اقتصاد

خبير طاقة: اي قرار يتعلق بأسعار البترول يجب أن يراعي الأحوال المعيشية للمواطنين

انعكست تداعيات الأزمة المرتبطة بإيران على سوق النفط العالمي، إذ أصبح ارتفاع الأسعار والاضطرابات التي يشهدها السوق يمثلان ضغطًا متزايدًا على مختلف دول العالم، ومن بينها مصر.
وتركز الحديث خلال الأيام الماضية على أسعار النفط وما يحدث في سوق الطاقة، مع محاولة ربط التطورات العالمية بتأثيراتها داخل مصر، حيث تمتد تداعيات أزمة مضيق هرمز إلى أسعار السلع والمنتجات داخل السوق المحلي.
ويقع سوق النفط العالمي تحت ضغط كبير نتيجة الأزمة الحالية، ولم تتوقف تأثيراتها عند إغلاق مضيق هرمز، بل امتدت إلى استهداف شركة أرامكو وخط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب، وهو ما أدى إلى تقليل الإمدادات ورفع الأسعار مجددًا.
كما ساهم تراجع المخزونات التجارية وارتفاع أسعار النفط مجددًا في زيادة حجم الضغوط الواقعة على الأسواق العالمية، إذ تضغط تداعيات الأزمة على أوروبا وآسيا، وكذلك على المواطن الأمريكي. وتمثل هذه التطورات ضغطًا أيضًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل ارتباط تحركاته بالأزمة وتداعياتها على سوق النفط العالمي.

محمد عطية e1787136874842
محمد عطية e1787136874842

قال المهندس محمد عطية الباحث والمتخصص في شئون الطاقة إن التحديات التي يشهدها سوق النفط العالمي وانعكاساتها على أسعار الطاقة تمثل بالفعل ضغطًا على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل حساسية فاتورة الطاقة لأي تحركات كبيرة في الأسعار العالمية.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن التعامل مع الأزمة لا يجب أن يقتصر فقط على القرارات الاقتصادية أو تحريك أسعار الوقود، وإنما يجب أن يصاحبه تواصل واضح وصادق مع المواطن. نحن بحاجة إلى أن نوصل للمستهلك حقيقة ما يحدث في أسواق الطاقة العالمية، وكيف تنعكس هذه التطورات على تكلفة استيراد الوقود وعلى الموازنة العامة، وأن نشرح له التحديات التي نواجهها والبدائل المتاحة للتعامل معها.
وأضاف: “المستهلك يجب أن يكون جزءًا من الحل وليس جزءًا من المشكلة. وكلما كانت الرسالة واضحة ومبنية على أرقام وحقائق، أصبح من الأسهل أن يتفهم المواطن طبيعة الإجراءات المطلوبة، وأن يساهم بدوره في ترشيد الاستهلاك وتقليل الهدر”.
وأكد عطية أن أي قرار يتعلق بأسعار الوقود يجب أن يراعي الظروف المعيشية للمواطنين وتأثيراته على تكاليف النقل والإنتاج والأسعار، وأن يتم التعامل معه تدريجيًا وبقدر كبير من الشفافية، مع استمرار العمل على بدائل تقلل من أثر ارتفاع أسعار النفط العالمية على الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن الأزمة الحالية تحتاج إلى إدارة متكاملة، تحرك اقتصادي لتقليل التكلفة، وسياسات للحد من استهلاك الطاقة، وفي المقابل رسالة إعلامية واضحة تجعل المواطن شريكًا في مواجهة الأزمة، لا مجرد متلقٍ لنتائجها.

زر الذهاب إلى الأعلى