
تتكرر سلاسل وحوادث اعتراض قوارب وأساطيل كسر الحصار على غزة من قٍبل الاحتلال الإسرائيلي
استمرار الجدل الدولي حول قانونية هذه العمليات وطبيعتها الإنسانية والسياسية
تتكرر حوادث اعتراض القوارب التابعة لما يُعرف بـ”أسطول الحرية” أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار، في إطار مبادرات تضامنية تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
غالبا ما تنتهي هذه المحاولات باحتجاز السفن في عرض البحر وانقطاع الاتصال مع المشاركين عليها، ما يثير حالة من الجدل الدولي والقلق الحقوقي حول مصيرهم وظروف احتجازهم، خاصة في ظل غياب معلومات رسمية مكتملة في بعض الحالات.
أفادت تقارير وشهادات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن القوات البحرية الإسرائيلية المُحتلة اعترضت عددًا من القوارب التابعة لما يُعرف بـ”أسطول الحرية”، أثناء إبحارها باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع خلال الأيام الماضية.
وفق روايات غير رسمية، فقد تم تنفيذ عملية السيطرة البحرية بشكل مباشر من قبل القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى احتجاز جميع القوارب المشاركة في الأسطول الأخير -في الأيام الأخيرة الماضية.

تشير المعلومات المتداولة إلى أن من بين المحتجزين مواطنين من جنسيات مختلفة، من بينهم مواطنون بريطانيون، حيث أعلنت مصادر دبلوماسية أن وزارة الخارجية البريطانية تتابع الوضع وتبذل جهودًا للتواصل مع السلطات الإسرائيلية من أجل التحقق من سلامة رعاياها المحتجزين وضمان حصولهم على الحماية القنصلية اللازمة.
كما تم تداول مقطع فيديو يُنسب إلى أحد المشاركين ويدعى “كريم فتوح عوض” من مصر، يظهر فيه قبل لحظات من احتجازه، وهو ما أثار قلقًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن مصيره ومصير زملائه، في ظل انقطاع كامل لأي معلومات رسمية حول أماكن احتجازهم أو ظروفهم.
ونشر والد كريم فيديو له قبل احتجازه من الاحتلال الإسرائيلي على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.

سلسلة حوادث و اعتراض واحتجاز أسطول الحرية لكسر الحصار على غزة
تتكرر سلسلة حوادث اعتراض واحتجاز قوارب “أسطول الحرية” لكسر الحصار على غزة تعكس تكرار المواجهات البحرية التي تنتهي عادة بانقطاع الاتصال بالمشاركين واحتجازهم في عرض البحر وسط جدل دولي مستمر حول طبيعة هذه العمليات.
حادثة أسطول مرمرة -الأكثر شهرة
في عام 2010، تعرضت سفينة -مافي مرمرة- ضمن أسطول الحرية لعملية اعتراض عسكري في عرض البحر، أسفرت عن مقتل وإصابة عددًا من الناشطين، مع احتجاز باقي المشاركين، وأثارت الحادثة أزمة دولية واسعة وتوترًا دبلوماسيًا جراء استشهاد 10 ناشطين أتراك، حيث كان على متن القارب مايُقارب من خمسمئة متضامن.
محاولات متكررة وإيقاف الأساطيل”أسطول الحرية الثاني”
في عام 2011، تم الإعلان عن عدة محاولات جديدة لإطلاق أساطيل تضامنية، إلا أن معظمها تم تعطيله أو اعتراضه قبل الوصول إلى غزة، مع احتجاز بعض السفن أو إجبارها على تغيير مسارها، وسط انقطاع مؤقت في التواصل مع المشاركين.
بالرغم من أن أسطول الحرية الأول لم يصل إلى غزة في عام 2010، وكذلك أسطول الحرية الثاني في عام 2011، لكن رسائلهما التضامنية وصلت إلى الشعب الفلسطيني، وإلى أهالي قطاع غزة المحاصرين.
أسطول الحرية الثالث
وفي أسطول الحرية الثالث شارك عددًا من الفنانين والمثقفين والسياسيين والرياضيين، وعلى رأسهم الرئيس التونسي السابق الدكتور منصف المرزوقي، والناشط الأسترال روبرت مارتين، والبرلماني الأردني يحيى السعود، والراهبة الإسبانية تيريزا فوركادس، والناشط الكندي روبرت لوف لايس، إضافة للنائب العربي في الكنيست باسل غطاس.

اعتراض سفن تضامنية صغيرة
شهد عام 2015 تقارير عن اعتراض قوارب صغيرة حاولت الاقتراب من غزة، حيث تم توقيفها في عرض البحر، واحتجاز من على متنها لفترات قصيرة قبل الإفراج عنهم لاحقًا في بعض الحالات، مع تضارب في المعلومات حول تفاصيل الاحتجاز.
محاولات رمزية ومحدودة
انطلقت مبادرات بحرية محدودة تضامنية، لكن أغلبها تم اعتراضه أو منعه من الوصول إلى المياه القريبة من غزة، مع انقطاع الاتصالات مع المشاركين خلال لحظات السيطرة البحرية.
أسطول الحرية المصري”رمزيًا”
تشير دعوات ومبادرات “أسطول الحرية المصري” أو “أسطول الصمود المصري لكسر الحصار عن غزة” إلى جهود شعبية وحقوقية تهدف إلى تنظيم سفن إغاثية تنطلق من السواحل المصرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة، ولم تمت بسبب الظروف الأمنية ولكن تم كسر الحصار رمزيا من خلال إرسال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة.
قرصنة أساطيل الحرية
وللدلالة على مسؤولية الحكومة الإسرائيلية بشكل مباشر عن عملية القرصنة الجديدة ضد أساطيل الحرية لكسر الحصار على قطاع غزة، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية بيانا صادرا عن الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، جاء فيه أن “العملية تمت بموجب قرار المستوى السياسي وبعد استنفاد جميع التوجهات بواسطة القنوات الدبلوماسية من أجل منع السفينة ماريان من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة”، فيما تُقر الفصائل الفلسطينية أن ما حدث بحق السفينة والمتضامنين يُعد قرصنة بحرية، وسط مُطالبات المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك و تجريم مايقوم به الاحتلال الإسرائيلي جراء انتهاكها المتواصل للقانون الدولي.







