مطالب باصلاح شامل.. “العدل” والقوى السياسية يشيدون بافتتاح مقر “القيادة الاستراتيجية”

حزب العدل : التوجيهات الرئاسية تحتاج إلى حكومة ذات طابع سياسي واقتصادي تمتلك القدرة على ترجمتها إلى سياسات وإجراءات تنفيذية.. ونطالب بالإنهاء الكامل لملف المحبوسين على ذمة قضايا رأي ودعم تغيير قوانين مباشرة الحقوق السياسية والانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية

عمرو موسى يطالب باجراء الانتخابات المحلية كخطوة أولى لتنشيط الحياة السياسية

السادات يدعو إلى خطوات إيجابية في ملف الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا وحوار مجتمعي شامل

تقدم حزب العدل بالتهنئة للقوات المسلحة والشعب المصري بمناسبة افتتاح مبنى القيادة الاستراتيجية “الأوكتاجون”، بوصفه إنجازاً عسكرياً وهندسياً يليق بالجمهورية المصرية الحديثة، مؤكدًا أن كلمة الرئيس خلال حفل الافتتاح تضمنت عدداً من الرسائل المهمة والمقدرة، جاء بعضها في إطار الإصلاح الاقتصادي، وبعضها الآخر في إطار الإصلاح السياسي، ونأمل أن تتعامل معها الحكومة باعتبارها تكليفاً واجب التنفيذ.

كما أشادت أحزاب وسياسيون بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، وتوجيهات الرئيس للحكومة، مؤكدين أن هذا الحدث يمثل إضافة نوعية لمنظومة إدارة الدولة، ويعكس ما وصلت إليه مصر من تطور في بناء مؤسساتها الوطنية، بما يعزز قدرتها على حماية الأمن القومي ومواجهة التحديات المختلفة، انطلاقًا من رؤية شاملة تستهدف الحفاظ على استقرار الوطن وصون مقدراته.

رسائل متعددة

حزب العدل في بيانه أكد أن كلمة الرئيس حملت رسائل اقتصادية تمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، وفي مقدمتها دعم القطاع الخاص، وزيادة الإنتاج والتصنيع، وتعزيز الصادرات والتركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وهي ملفات طالما طالب حزب العدل بأولويتها كمدخل حقيقي لاقتصاد قوي لا يعتمد على الاقتراض أو الحلول المؤقتة ويؤكد عليها برنامج الحزب في إصداره الأخير.

عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل

وأشار إلى أن نجاح هذه التوجهات يظل مرهوناً بتبسيط الإجراءات، والقضاء على البيروقراطية، وتحقيق تكافؤ الفرص بين المستثمرين، إلى جانب استكمال تخارج الدولة من الأنشطة التي يديرها القطاع الخاص بكفاءة، لتتفرغ لدورها في التنظيم والرقابة. كما أن نجاح الإصلاح لا يُقاس بالمؤشرات المالية فقط، بل بانعكاسه على مؤشرات جودة النمو التي تتضح في دخول المواطنين، وجودة الخدمات، وخفض الفقر.

وشدد على أن إخفاء الحكومة لمعدلات الفقر منذ عام 2019 لهو دليل قصور واضح، وليس دليل نجاح، وسيظل الاستثمار في التعليم والصحة والبحث العلمي ضرورة اقتصادية لبناء إنسان قادر على الإنتاج والابتكار.

وقال الحزب في بيانه :” حملت الكلمة إشارات إلى ضرورة استكمال الإصلاح السياسي. ويأتي في صميم تأكيدنا أن هذا الإصلاح الضروري يجب أن يشمل الإنهاء الكامل لملف المحبوسين على ذمة قضايا رأي، وكذلك دعم تغيير قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الانتخابات، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية وعدالة التمثيل، مع التأكيد على الأهمية القصوى لدعم إصدار قانون جديد للأحزاب السياسية يعزز من قدرتها على القيام بدورها الطبيعي”.

وأضاف أنه لا يكتمل مسار الإصلاح دون إصلاح إعلامي موازٍ، يقوم على ترسيخ حرية الرأي والتعبير، وضمان حرية تداول المعلومات، بما يمكن المواطن من الوصول إلى الحقيقة ويحد من الشائعات، مؤكدًا أن تعدد الأصوات الإعلامية هو الضمانة الحقيقية لرقابة شعبية فاعلة ومحاسبة حكومية حقيقية، كما أن الإسراع بإصدار قانون حرية تداول المعلومات من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين والمواطنين، ويقوي مصداقية الدولة في مواجهة حملات التضليل.

وأوضح الحزب أن دعوات الحوار الوطني يجب ألا تتكرر معها التجربة نفسها التي لم تُترجم فيها كثير من المخرجات إلى نتائج ملموسة، فالمواطن ينتظر خطوات تنفيذية فعلية، وجداول زمنية محددة، وإعلاناً دورياً عما يتحقق منها، مؤكدا أنه يجب الإسراع في انتخابات المجالس المحلية دون مزيد من التأجيل، وجعل تنمية الصعيد وعواصم المدن أولوية وطنية حقيقية.

وأضاف الحزب في بيانه أن هذه المناسبات والمشروعات التي تستدعي حالةً من الفخر الوطني، والتي تتزامن مع نتائج إيجابية لمنتخب كرة القدم، تمثل فرصة لبناء الثقة بين السلطة والمجتمع، غير أن هذه التوجيهات المهمة الصادرة عن رئيس السلطة التنفيذية تحتاج، إلى حكومة ذات طابع سياسي واقتصادي تمتلك القدرة على ترجمتها إلى سياسات وإجراءات تنفيذية، وهو أمر مُفتقد في الحكومة الحالية، التي تمثل امتداداً للنهج ذاته على مدار ثماني سنوات، وقد أثبتت تجربة الحوار الوطني السابقة أنها لا تمتلك القدرة أو الشجاعة الكافية لتنفيذ هذه التوجيهات، وفق بيان الحزب، والذي شدد في ختامه على أن الإصلاح يبدأ بالتنفيذ.

انتخابات المحليات

من جانبه، دعا السياسي البارز عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، إلى إجراء انتخابات المجلس المحلية كخطوة أولى ضرورية لتنشيط الحياة السياسية، مؤكد تأييده ودعمه لما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الإطار.

وأكد في بيان أن مصر تحتاج اليوم إلى إيقاظ نظامها السياسي، وإعادة الحيوية إلى أحزابها السياسية وتركها لتصبح ذات حضور وتأثير وقدرة على التعبير عن المواطنين وطرح البدائل وتقديم الكوادر، مشددًا على أن الأحزاب القوية والحياة السياسية النشطة ليستا ترفًا، ولا يجب التخوف منهما، بل هما الضمانة الحقيقية لاستقرار الدولة، وتعزيز تماسك المجتمع، وحمايته من الفوضى أو الفراغ السياسي.

عمرو موسى

وأوضح موسى أن الدول القوية تُبنى بمؤسساتها، وبحوارها الوطني الجاد، وبمشاركة مواطنيها في الشأن العام، مشيرًا إلى أن انتخابات المجالس المحلية تمثل نقطة البداية الطبيعية لهذا المسار، فهي ركن ركين في بناء حياة سياسية حقيقية، وهي المدرسة الأولى لإعداد القيادات، والوسيلة الأقرب لربط المواطن بصناعة القرار على المستوى المحلي صعوداً إلى المستويات الأعلى.

وقال أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق في ختام بيانه:” لقد وجه الرئيس نداءً مهمًا في هذا الاتجاه، ويبقى أن نسرع بتحويل هذه الدعوة إلى خطوات تنفيذية واضحة، وهو أمر تملكه مؤسسات الدولة وتتحمل بمسئولية تنفيذه السلطة التنفيذية. وأعتقد أن الوقت قد حان لوضع هذا الاستحقاق الدستوري الذي أكد الرئيس ضرورته موضع التنفيذ، بما يفتح صفحة جديدة في مسيرة الإصلاح السياسي، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم ومستقبلهم”.

إضافة نوعية

وهنأ محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، الشعب المصري والقوات المسلحة بمناسبة هذا الافتتاح، مؤكدًا أن هذا الصرح الوطني يمثل إضافة نوعية لقدرات الدولة في مجالات التخطيط والإدارة الاستراتيجية، ويعكس ما وصلت إليه المؤسسات الوطنية من تطور وكفاءة في حماية الأمن القومي، وتعزيز القدرة على مواجهة مختلف التحديات، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ومتغيرات إقليمية متسارعة تستوجب أعلى درجات الجاهزية والتنسيق بين مؤسسات الدولة.

محمد أنور السادات

وأشاد السادات بما تضمنته كلمة رئيس الجمهورية من تكليفات تتعلق بتنشيط الحياة الحزبية، وفتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي والإعداد لانتخابات المجالس المحلية، وإطلاق برنامج اقتصادي وطني، مؤكدًا أن هذه الملفات تمثل أولويات وطنية طالما دعت إليها القوى السياسية، وتمثل مدخلًا مهمًا لتعزيز المشاركة العامة وترسيخ مسار الإصلاح السياسي والاقتصادي.

وأكد السادات أن نجاح هذه التكليفات لن يتحقق إلا من خلال تنفيذها وفق جدول زمني واضح وآليات متابعة محددة، بما يضمن توسيع المجال العام، وتمكين الأحزاب السياسية من أداء دورها الطبيعي في الحياة العامة، وإجراء انتخابات للمجالس المحلية تعزز المشاركة الشعبية وتدعم اللامركزية، إلى جانب تطوير الإعلام باعتباره شريكًا أساسيًا في بناء الوعي الوطني.

وأعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات إيجابية في ملف الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا، بما يعزز مناخ الثقة، وأن تكون هذه التوجهات بداية لحوار مجتمعي شامل يضم المصريين في الداخل والخارج، انطلاقًا من اهتمام  رئيس الجمهورية بالمصريين أينما كانوا، وبما يسهم في توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات ودعم مسيرة التنمية.

الدور الريادي المصري

بدوره، أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” بالعاصمة الإدارية الجديدة، يعكس الدور الريادي المصري، وكفاءة القوات المسلحة المصرية في تعزيز وتطوير قدراتها العسكرية لحماية الأمن القومي المصري.

وأضاف رئيس حزب الوفد في بيان أن بناء حياة حزبية قوية ضرورة حتمية لا تقبل التأجيل، فهي السبيل إلى إحياء المجال العام، وإعداد قيادات سياسية مؤهلة، وصياغة برامج واضحة تعكس مطالب المواطنين، بما يدعم الاستقرار السياسي ويدفع مسار التنمية المستدامة، كما أن دعم وتنشيط الحياة الحزبية نص دستوري يتفرد به الدستور المصري، دون سائر دساتير العالم، في مادته الخامسة، وهذا لن يتحقق في ظل قانون الانتخابات الحالي.

وأكد أن إجراء انتخابات المجالس المحلية استحقاق دستوري يجب تنفيذه، لما تمثله هذه المجالس من حلقة وصل مباشرة بين المواطن والدولة، ولدورها الفاعل في الرقابة على الأداء التنفيذي، وتعزيز اللامركزية، وإعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية في مختلف أنحاء الوطن.

ودعا حزب الوفد إلى تهيئة مناخ سياسي يضمن منافسة عادلة في ظل قانون يضمن تكافؤ الفرص، ويصب في دعم التعددية الحزبية، ويصون حرية العمل الحزبي، بما يعزز الثقة في العملية الديمقراطية ويدفع نحو مشاركة شعبية واسعة.

 مرحلة جديدة

بدوره، تقدم حزب مستقبل وطن بالتهنئة للشعب بمناسبة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الجديدة مؤكدًا أنه يجسد مرحلة جديدة في بناء الدولة الوطنية الحديثة، ويعكس نجاح القيادة السياسية في تأسيس منظومة استراتيجية متكاملة لحماية الأمن القومي، تستند إلى العلم والتكنولوجيا والتخطيط الاستباقي، بما يواكب التحديات التي يشهدها الإقليم والعالم.

وفي السياق نفسه، ثمن النائب الدكتور زاهر الشقنقيري، المتحدث الرسمي باسم حزب الشعب الجمهوري، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، واستكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية، بما يعكس الحرص  على تعزيز المشاركة الشعبية وترسيخ الممارسة الديمقراطية.

وقال الشقنقيري في تصريح اليوم إن انتخابات المجالس المحلية تمثل استحقاقًا دستوريًا بالغ الأهمية وضمن برنامج الحزب باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدعم منظومة الإدارة المحلية، وتعزيز الرقابة الشعبية على أداء الأجهزة التنفيذية، والمساهمة في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن دورها في إعداد كوادر سياسية وتنفيذية قادرة على تحمل المسؤولية وخدمة المجتمع، بما يواكب توجهات الدولة نحو تعزيز اللامركزية وتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد المتحدث الرسمي باسم الحزب على أهمية الإسراع في إصدار قانون المجالس المحلية، بما يتوافق مع أحكام الدستور، ويعزز المشاركة السياسية، ويوسع قاعدة المشاركة الشعبية، ويتيح انتخاب مجالس محلية قوية وقادرة على القيام بدورها الرقابي والتنموي، بما يسهم في تحسين مستوى الأداء والخدمات على المستوى المحلي.

 وأشاد حزب الشعب الجمهوري في بيان بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، باعتباره أحد أهم المشروعات الوطنية والسيادية التي تعكس تطور الدولة المصرية وقدرتها على بناء مؤسسات حديثة تعتمد على أحدث النظم التكنولوجية، بما يعزز كفاءة منظومة القيادة والسيطرة، ويؤكد أن الجمهورية الجديدة تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر قوة واستقرارًا.

 رسائل واضحة

من جانبها، ثمنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، مؤكدة أنها حملت رسائل واضحة تؤكد استمرار الدولة المصرية في مسيرة البناء والتنمية، وتعزيز قدراتها الوطنية، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة.

وأشادت التنسيقية بتوجيهات الرئيس بشأن تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والإسراع في استكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية، باعتبارها خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعزيز دور الأحزاب، وترسيخ الممارسة الديمقراطية، ودعم منظومة الإدارة المحلية بما يتوافق مع تطلعات الجمهورية الجديدة.

 وفي السياق نفسه، أكد حزب الإصلاح والنهضة، في بيان أن هذا المشروع يعد نموذجًا لتكامل الأمن والتنمية، حيث إن الدولة القوية هي التي تمتلك مؤسسات حديثة، ومنظومات قيادة متطورة، وقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم، ويمثل في الوقت نفسه رسالة واضحة بأن مصر تواصل بناء قدراتها الشاملة وفق رؤية علمية واستراتيجية تستهدف حماية الوطن وصون مقدراته.