
أعادت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ملف “الهوم سكولينج” إلى دائرة الاهتمام من جديد، بعد إصدار بيان رسمي حذرت فيه أولياء الأمور من التعامل مع أي جهة تدعي تقديم خدمة التعليم المنزلي بصورة قانونية، مؤكدة بشكل واضح أنه لا توجد أي مدرسة مرخصة داخل مصر لتطبيق نظام “الهوم سكولينج” أو منح شهادات دراسية معتمدة من خلاله.
ويأتي التحذير في ظل الانتشار المتزايد للإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تروج لبرامج تعليم منزلي تحمل أسماء مدارس أو مؤسسات تعليمية، وتعد أولياء الأمور بإمكانية دراسة الطلاب من المنزل مع الحصول على شهادات معتمدة، وهو ما دفع الوزارة إلى التدخل لحسم الجدل وتوضيح الموقف القانوني.
وأكدت الوزارة أن أي مؤسسة أو مدرسة تعلن عن تقديم نظام “الهوم سكولينج” باعتباره نظامًا تعليميًا معتمدًا داخل مصر، فإنها تقدم معلومات غير صحيحة، مشددة على ضرورة التأكد من الوضع القانوني لأي جهة تعليمية قبل إلحاق الطلاب بها، حفاظًا على مستقبلهم الدراسي.
وأثار البيان الرسمي العديد من التساؤلات بين أولياء الأمور، خاصة أن مفهوم التعليم المنزلي أصبح متداولًا خلال السنوات الماضية، سواء بعد جائحة كورونا أو مع انتشار المنصات التعليمية الرقمية، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بوجود مدارس أو جهات معتمدة تقدم هذا النظام بصورة رسمية.
وكشفت مصادر مطلعة بوزارة التربية والتعليم أن ظاهرة “الهوم سكولينج” ليست جديدة، وإنما موجودة منذ سنوات، إلا أنها شهدت توسعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع دخول عدد من الكيانات الخاصة إلى هذا المجال، واستغلال رغبة بعض الأسر في البحث عن بدائل للتعليم التقليدي.
وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة أن الوزارة تتابع هذا الملف منذ فترة، وتسعى إلى ضبطه ووضع إطار قانوني واضح يحمي الطلاب وأولياء الأمور من الوقوع ضحية لجهات غير مرخصة أو برامج غير معترف بها.
وأضافت أن الهدف من التحذير ليس منع أي أسرة من اختيار أسلوب تعليم أبنائها، وإنما التأكيد على ضرورة الالتزام بالمسارات التعليمية المعتمدة، حتى لا يتعرض الطلاب لمشكلات تتعلق باعتماد الشهادات أو استكمال الدراسة في المراحل التالية.
واشارت المصادر أن انتشار الإعلانات الخاصة بالهوم سكولينج خلق حالة من الالتباس لدى كثير من الأسر، خاصة مع استخدام مصطلحات مثل “مدرسة دولية” أو “برنامج معتمد”، رغم عدم وجود ترخيص رسمي يسمح لهذه الجهات بالعمل وفق نظام التعليم المنزلي.
ومن المتوقع أن يشهد ملف “الهوم سكولينج” مزيدًا من النقاش خلال الفترة المقبلة، في ظل اتجاه الوزارة إلى إحكام الرقابة على المؤسسات التعليمية الخاصة، والتصدي لأي ممارسات قد تؤثر على استقرار المنظومة التعليمية أو تضر بمصالح الطلاب







