
ناقشت الجلسة العامة لمجلس النواب وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة اليوم الأربعاء، أربعة مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما.
وشملت مشروعات القوانين، مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” وشركة برينكو شمال سيناء للبترول للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما بمنطقة الفيروز الأرضية بشمال سيناء، ومشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة أي بي أر ساوث دسوق ليمتد للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة ششمال طنطا الأرضية بدلتا النيل، ومشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” وشركة كايرو إيجيبت دلتا، ومشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله.
واقتصر تأييد حزب العدل على اتفاقية واحدة من بين الاتفاقيات الأربع، وهي اتفاقية التعاقد بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة “أي بي آر ساوث دسوق.
الاتفاقية تحقق أفضل عائد للدولة

أعلن النائب حسام حسن الخشت نائب الهيئة البرلمانية لحزب العدل، موافقته الهيئة البرلمانية، على اتفاقية التعاقد بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة أي بي أر ساوث دسوق، مؤكدًا أنها تحقق مصلحة أفضل للدولة مقارنة باتفاقيات مماثلة سبق عرضها على مجلس النواب.
وأوضح أن الاتفاقية، بعد خصم تكاليف الشركة وإضافة نسبة العائدات المستحقة للدولة المصرية، ترفع الحصة الإجمالية للدولة من إنتاج البترول والغاز إلى ما يتراوح بين 52% و58%، وهي نسبة جيدة جدًا، وأعلى من النسب الواردة في اتفاقيات أخرى نوقشت خلال دور الانعقاد الحالي.
وأضاف أنه في الوقت الذي تحقق فيه هذه الاتفاقية إيرادات للخزانة العامة للدولة، فإن الحكومة مطالبة بأن تنعكس تلك الإيرادات والاستثمارات على حياة المواطنين بصورة ملموسة، لأن الفقر في الوطن غربة، مشددًا على أن المواطن يجب أن يشعر بثمار هذه العوائد في حياته اليومية.
مخاوف بشأن الملاءة المالية للشركة المتعاقدة

وقالت النائبة مروة بريص إن الجميع يتفق على أهمية دعم الاستثمار والتوسع في عمليات البحث والاستكشاف عن الغاز، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري وتعزيز أمن الطاقة، مؤكدة أن دور مجلس النواب عند مناقشة أي اتفاقية هو التأكد من أنها تكفل حقوق الدولة المصرية دون أي اعتبارات أخرى.
وأضافت خلال كلمته أن لديها ملاحظتين على اتفاقية شركتي إي جاز وكايرون، أولا تتعلق بأن الشركة المتعاقد معها، وهي كايرون إيجيبت دلتا ليمتد، مسجلة في جزر فيرجن البريطانية، ورغم ذلك فإنها وحدها تتحمل المسؤولية عن أي أضرار قد تنشأ عن عمليات البحث في منطقة شرق الإسكندرية البحرية، دون وجود أي ضمان من الشركة الأم أو التزام منها، متسائلة في حال وقوع تسريب أو ضرر بيئي جسيم أو إعلان الشركة إفلاسها، فمن الذي ستطالبه الدولة بحقوقها؟، ومشيرة إلى أن الشركة المتعاقد معها قد لا تمتلك أصولًا أو ملاءة مالية كافية لسداد التعويضات، بما قد يحمّل الدولة الجزء الأكبر من الخسائر.
وأوضحت أن الملاحظة الثانية تتمثل في أن الاتفاقية تمنح الشركة فترة بحث قد تمتد إلى ثماني سنوات، بواقع ثلاث سنوات ثم ثلاث سنوات ثم سنتين، كما تمنحها وحدها حق تحديد توقيت الانتقال بين مراحل البحث، في حين لا تتضمن أي نص يمنح الدولة حق إنهاء الاتفاقية إذا ثبت عدم جدية الشركة أو إذا لم يتحقق أي اكتشاف خلال تلك المدة، مؤكدة أن ذلك يعني عمليًا تجميد منطقة بحرية واعدة لسنوات طويلة دون أن تمتلك الدولة ضمانات كافية لاستردادها أو إعادة طرحها إذا لم يلتزم الطرف الآخر، معربة عن رفضها للاتفاقية.
تأييد التعاقد مع الشركات الوطنية لكن بشرط الرقابة

أعلنت النائبة سحر عتمان، رفضها اتفاقية التعاقد بين الشركة العامة للبترول بصيغتها المعروضة، مؤكدة دعمها الكامل للتعاقد مع الشركات الوطنية وتشجيع هذا المسار، مع ضرورة توافر الضمانات والرقابة الكافية، معربة عن سعادتها بأننا نتعاقد مع شركات وطنية، وتشجيع هذا المسار، وأن تكون جميع تعاقدات وزارة البترول مع شركات وطنية.
وأضافت خلال كلمتها لكن لدي عدد من الملاحظات، أولها: أين ملاحظات مجلس الدولة؟ ولماذا لم تؤخذ في الاعتبار داخل اللجنة المشتركة؟ ولماذا هذه العجلة في تجديد الاتفاقية، رغم أن الاتفاقية الحالية تنتهي في عام 2032، وما زال يتبقى عليها 6 سنوات فلماذا نجدد اتفاقية تمتد إلى ثلاثين عامًا، لكن أين محددات الاستثمار؟ وهل كون الشركة وطنية يعني غياب الرقابة؟ أين بنود الرقابة؟ وأين الضوابط التي تضمن حيادية التنافسية؟
وأكدت أن تشجيع الشركات الوطنية واجب على الجميع، لكن يجب أن يقترن ذلك بمحددات واضحة للاستثمار، ورقابة مشددة، لكي يكون هناك حيادية في التنافسية، لأن أي مشروع ناجح لا بد أن يستند إلى منظومة رقابية واضحة.
كما أعلنت الهيئة البرلمانية للعدل، رفضها لمشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله.




