الهاتف ليس مجرد لعبة.. كيف يعيد تشكيل شخصية الطفل؟

د.طه أبو حسين: الضوابط العمرية والبدائل الأسرية مفتاح إخراج الطفل من أسر الهاتف

د. أشرف وفائي الإفراط في استخدام الشاشات يهدد نمو الدماغ ويزيد إصابات قصر النظر بين الأطفال

د.أحمد النجار: الإفراط في استخدام الهاتف يصنع عزلة داخلية ويضعف مهارات التواصل


لم يعد وجود الهاتف في يد الطفل مشهدًا استثنائيًا، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية داخل كثير من البيوت، ليتحول المنزل لـ “سايبر”،  ساعات طويلة يقضيها الأطفال أمام الشاشات، في وقت تراجع فيه اللعب والحوار والتفاعل مع الأسرة، وبينما يرى بعض الآباء أن الهاتف وسيلة لتسلية أبنائهم أو الاطمئنان عليهم، يحذر متخصصون من أن الاستخدام المفرط قد ينعكس على سلوك الطفل وعلاقاته داخل الأسرة بل ويغسر طبيعة العلاقة.

في منزل صفاء، لا يبدو المشهد مختلفًا عن كثير من البيوت، تجلس الأم مع أطفالها الثلاثة في غرفة واحدة، لكن كل منهم منشغل بشاشة هاتفه، و تقول إنها حاولت تنظيم استخدام الهواتف، وحددت لكل طفل عددًا معينًا من الساعات يوميًا، إلا أن الأمر خرج عن سيطرتها، خاصة مع طفلها الأصغر، البالغ من العمر ست سنوات.

وتضيف: “أول ما أحاول آخد منه الموبايل، يدخل في وصلة عياط وصراخ هيستيري، وفي الآخر باضطر أرجعه له، رغم إني بحاول أشغله بأي لعبة أو نشاط تاني”.

وضع ضوابط عمرية

يقول الدكتور طه أبو حسين، أستاذ علم الاجتماع، إن الحديث عن استخدام الأطفال للهواتف الذكية يجب أن يبدأ أولًا بتحديد المرحلة العمرية المقصودة، لأن احتياجات الطفل وقدرته على استخدام الهاتف تختلف من مرحلة إلى أخرى، موضحا أن وضع ضوابط عمرية يمنح الأسرة القدرة على تحديد متى يمكن للطفل امتلاك هاتف، وما طبيعة الاستخدام المسموح له، فهناك فرق بين أن يحصل الطفل على هاتف في سن مبكرة، وبين أن يمتلكه بعد دخوله المدرسة أو في مرحلة عمرية أكثر نضجًا.

ويضيف أن الطفل في سنواته الأولى لا ينظر إلى الهاتف باعتباره وسيلة اتصال، وإنما يراه مصدرًا للمتعة، فهو يبحث من خلاله عن المشاهد الجديدة التي تثير فضوله، سواء كانت أفلامًا كرتونية أو ألعابًا أو صورًا أو مقاطع لطفل آخر يلعب أو كرة أو سيارة أو طائر، وهي كلها أشياء تشبع فضوله وتمنحه متعة بصرية مستمرة،ولهذا نجده يحمل الهاتف طوال الوقت، أثناء اللعب أو تناول الطعام وحتى قبل النوم، لأنه أصبح أداة سهلة الاستخدام ومتاحة باستمرار.

ويشير إلى أنه إذا أتيح للطفل بديل يحقق له القدر نفسه من المتعة والاندماج، فمن الممكن أن ينصرف عن الهاتف، ولو بصورة جزئية أو مرحلية، حتى يصل إلى مرحلة عمرية يدرك فيها أن الهاتف وسيلة لقضاء المصالح، كأن يستخدمه للتواصل مع والديه أو للاطمئنان عليه أو لمعرفة مكانه، وليس مجرد وسيلة للترفيه، لافتا إلى أن هذه المرحلة تختلف عن مرحلة الطفولة المبكرة، حيث يكون الاستخدام قائمًا في الأساس على التسلية، بينما يصبح أكثر ارتباطًا بالاحتياجات الحياتية كلما تقدم الطفل في العمر.

ويؤكد أستاذ علم الاجتماع أن السؤال الأهم هو: كيف نخرج الطفل من أسر الهاتف داخل المنزل؟ موضحًا أن ذلك لا يتحقق بالمنع وحده، وإنما بوجود أداة أو نشاط يجمع الأسرة كلها، ويمنح الطفل القدر نفسه من الراحة والمتعة التي يجدها في الهاتف، مقرا بأن تحقيق ذلك ليس بالأمر السهل، واصفًا إياه بأنه “حلم” يحتاج إلى جهد وتخطيط، خاصة أن الهاتف يقدم للطفل محتوى متجددًا باستمرار، فكل لمسة للشاشة تكشف له شيئًا جديدًا يجذب انتباهه ويزيد ارتباطه به.

ويوضح أن الحل لا يقتصر على إيجاد بديل ترفيهي، وإنما يتطلب أيضًا توجيه طاقة الطفل إلى أنشطة مختلفة، مثل السباحة وكرة القدم وكرة السلة والرماية وركوب الخيل وغيرها من الرياضات، لأن هذه الأنشطة تستوعب جانبًا كبيرًا من طاقته، وتمنحه فرصًا للتفاعل مع الآخرين، بما يحد من ميله إلى الانعزال داخل غرفته لساعات طويلة أمام شاشة الهاتف.

ويختتم حديثه قائلا “أن الهاتف أصبح وسيلة تستحوذ على انتباه الكبار قبل الصغار، لذلك فإن مواجهة هذه الظاهرة تستلزم توفير بدائل حقيقية قادرة على منافسة الهاتف في جذب الطفل، سواء من خلال الأنشطة أو التفاعل الأسري أو أي وسائل أخرى يضعها الخبراء والمتخصصون، مشددا على أن المطلوب هو أن يصبح الهاتف خيارًا ثانيًا أو ثالثًا في حياة الطفل، لا المصدر الوحيد للمتعة والراحة، وذلك من خلال توفير بدائل تشاركه الاهتمام نفسه وتمنحه الإشباع الذي يبحث عنه بعيدًا عن الشاشة.

كيف تؤثر الشاشات على العيون؟

ويحذر الدكتور أشرف وفائي استشاري طب وجراحة العيون بجامعة المنصورة، من جلوس الأطفال لفترات طويلة أمام الشاشات، لما له تأثير على نمو أدمغتهم، بالإضافة إلى مخاطر جسيمة على العيون  قد تبدو للبعض هينة.

ويتابع “حديثي لا يعني حرمان الأطفال، بل ضبط الأمور ووضع معايير لمدة ومواعيد استخدام الطفل لهذه الأجهزة، وفق توصيات الجمعية الأمريكية لطب الأطفال  حول استخدام الأجهزة الذكية.

ويوضح أن الطفل قبل سنتين غير مسموح له نهائيا باستخدام الموبايل، بينما من سن 3 لـ 5 سنوات ساعة يوميا، ومن 6 ل12 ساعتين يوميا، وإن كان ذلك يخالف التوصيات العالمية لكن حديثي في حالة أننا أمام أمر واقع غير قادرين على منع الأمر نهائيا، مشيرا إلى أنه لوحظ في السنوات الأخيرة تزايد عدد حالات الإصابة بقصر النظر لدى الأطفال.

ويؤكد أن قضاء الوقت المفرط أمام الهواتف الذكية، يؤدي إلى الإصابة ببمتلازمة جفاف العين، وإجهاد العين الرقمي، هذا بخلاف اضطرابات النوم والاضطرابات النفسية والسلوكية.

الهاتف الذكي صديق أم سارق للطفولة

ويشير الدكتور أحمد النجار أخصائي طب نفسي الأطفال أن الهاتف الذكي لم يعد مجرد جهاز صغير في يد الطفل بل أصبح عالما كاملا يدخل إليه في لحظة ويغيب داخله عن البيت والأسرة والمدرسة والشارع واللعب والحوار، متسائلًا هل الهاتف صديق يساعد الطفل على التعلم واكتشاف العالم أم سارق هادئ يسرق منه طفولته دون أن نشعر؟.

ويقول “النجار” من واقع عملي كطبيب نفسي لا أرى أن المشكلة في الهاتف وحده فالتكنولوجيا ليست عدوًا في حد ذاتها لكن الخطر يبدأ عندما يتحول الهاتف من أداة يستخدمها الطفل إلى عالم يعيش فيه ومن وسيلة محدودة إلى بديل عن العلاقة وعن اللعب وعن الحركة وعن الخيال وعن الحوار الأسري.

ويضيف أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الطفل يحتاج إلى حركة أكثر وجلوس أقل ونوم أفضل، كما أنها أوصت للأطفال أقل من خمس سنوات، بتقليل وقت الجلوس أمام الشاشات قدر الإمكان وهذا المعنى مهم لأن الطفولة لا تنمو فقط بالمعلومة بل بالحركة واللعب والنوم والتفاعل الإنساني.

بين الإيجابيات والسلبيات

يوضح الطبيب النفسي أنه لا يمكن إنكار أن الهاتف قد يكون مفيدا إذا استخدم بوعي فهو يفتح للطفل بابا للتعلم ويمنحه فرصة لاكتساب معلومات جديدة وتنمية بعض المهارات اللغوية والمعرفية من خلال محتوى تعليمي مناسب لعمره كما يمكن أن يساعده على التواصل مع أسرته في بعض الظروف، لكن الوجه الآخر أكثر خطورة عندما يصبح الهاتف هو الرفيق الدائم للطفل فيأكله وقتا وانتباهًا ومشاعر ويصبح هو المصدر الأساسي للمتعة والهدوء والهروب من الملل وهنا يبدأ الطفل في الابتعاد عن الأنشطة الطبيعية التي يحتاجها لنموه مثل اللعب الحر والحركة والقراءة والكلام مع الأسرة والتفاعل مع الأطفال الآخرين

ويشير إلى مراجعة علمية منشورة في JAMA Pediatrics عام 2024 أن المشكلة لا تتعلق بعدد الساعات فقط بل بنوعية المحتوى وسياق المشاهدة فمشاهدة الطفل وحده لفترات طويلة أو تعرضه لمحتوى غير مناسب لعمره أو وجود الشاشة في الخلفية طوال الوقت أو انشغال الوالدين بهواتفهم أمامه كلها عوامل ارتبطت بنتائج معرفية ونفسية أضعف بينما المشاركة الهادئة بين الطفل ووالديه أثناء المشاهدة قد تجعل الأثر أقل ضررا وأكثر فائدة.

إفراط يقابله عزلة

ويؤكد أن الإفراط في الاستخدام يؤدي إلى العزلة ليس بالمعنى الظاهر فقط أن الطفل يجلس وحده في غرفة لكنه يصنع عزلة أعمق عزلة داخلية تجعله حاضرا بجسده وغائبا بانتباهه ومشاعره، فالطفل الذي يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة تقل فرصته في تعلم مهارات التواصل الطبيعي مثل النظر في العين وفهم تعبيرات الوجه وانتظار الدور في الكلام والتعامل مع الاختلاف وحل الخلاف مع الآخرين وهذه المهارات لا يتعلمها الطفل من الشاشة بل يتعلمها من الاحتكاك الحقيقي بالحياة.

ومن الناحية النفسية يشدد على أن الطفل لا يحتاج فقط إلى معلومات بل يحتاج إلى علاقة آمنة وإلى وجه يبادله التعبير وإلى صوت يستجيب له وإلى لعب يتعلم من خلاله الأخذ والعطاء لذلك حين تأخذ الشاشة مساحة كبيرة من يومه فهي لا تسرق الوقت فقط بل تسرق فرص التدريب الاجتماعي والانفعالي.

العنف والعصبية

كما يؤكد أن الإفراط في استخدام الهاتف قد يزيد العصبية وسرعة الانفعال خصوصا مع الألعاب العنيفة والمقاطع السريعة والمحتوى المليء بالإثارة لأن عقل الطفل يعتاد على جرعات سريعة ومتكررة من المتعة والتحفيز، وعندما نحاول سحب الهاتف منه فجأة يظهر الغضب والصراخ والعناد ليس فقط لأنه يحب الهاتف لكن لأنه لم يعد قادرا بسهولة على تحمل الملل أو الانتظار أو الإحباط وهذه نقطة مهمة جدا فالطفل لا يولد عنيفا بسبب الهاتف لكنه قد يصبح أقل صبرا وأكثر اندفاعا إذا صار الهاتف هو طريقه الوحيد للراحة والمتعة، وهنا لا بد أن نفرق بين طفل يستخدم الهاتف ساعة منظمة بعد واجباته وبين طفل يستخدمه كمسكن نفسي كلما غضب أو بكى أو شعر بالملل الطفل الثاني يتعلم تدريجيا أن المشاعر الصعبة لا تحتمل ولا تفهم ولا تناقش بل يتم الهروب منها إلى الشاشة وهذا يضعف قدرته على تنظيم انفعالاته.

ويحذر “النجار” من تأثير الهواتف على التركيذ والانتباه لدى الأطفال، موضحًا أن المشكلة  في أن الهاتف يدرب عقل الطفل على التنقل السريع بين صورة وصوت وإشعار وفيديو ولعبة وبالتالي يصبح التركيز الطويل مهمة ثقيلة عليه، والطفل هنا قد يجد صعوبة في الجلوس للمذاكرة أو متابعة شرح المدرس أو قراءة صفحة كاملة دون ملل وهذا لا يعني أن كل طفل يستخدم الهاتف لديه اضطراب نقص انتباه لكنه يعني أن الاستخدام المفرط يضعف عضلة التركيز ويجعل العقل يبحث دائما عن الإثارة الأسرع والأسهل، مشيرا إلى  دراسة منشورة في The Lancet Child and Adolescent Health على أكثر من 4500 طفل في الولايات المتحدة بين 8 و11 سنة أن الأطفال الذين التزموا بثلاث عادات صحية وهي أقل من ساعتين شاشة ترفيهية يوميا ونوم كاف ونشاط بدني يومي حققوا أداء أفضل في اختبارات الذاكرة والانتباه واللغة مقارنة بمن لم يلتزموا بهذه العادات ومن اللافت أن 5 بالمئة فقط من الأطفال في الدراسة التزموا بالتوصيات الثلاث كلها.

ويتابع  أنتأثير الهاتف على الدراسة لا يأتي من عامل واحد فقط بل من عدة عوامل مجتمعة فهو يأخذ من وقت المذاكرة ويزيد التشتت أثناء الدراسة ويؤثر على النوم بسبب السهر أو استخدام الشاشة قبل النوم كما يقلل دافعية الطفل للجهد لأن الدراسة تحتاج صبرا وتدرجا بينما الهاتف يمنحه متعة فورية وسهلة، لذلك نرى بعض الأطفال يجلسون أمام الكتاب لكن أذهانهم ما زالت معلقة بالهاتف ينتظرون إشعارا أو لعبة أو مقطعا قصيرا وهنا لا يكون الخلل في الذكاء وإنما في إدارة الانتباه، والأدق علميا أن نقول إن التأثير الدراسي لا يعتمد على عدد الساعات فقط بل على نوع الاستخدام فالدراسات تشير إلى أن استخدام الشاشة للترفيه الطويل أو السهر أو تعدد المهام أثناء المذاكرة يرتبط غالبا بنتائج دراسية أسوأ بينما الاستخدام التعليمي المنظم وتحت إشراف قد يكون أقل ضررا بل قد يكون مفيدا أحيانًا.

ويشير إلى أن ما تم ملاحظته كثيرا أن الطفل الذي اعتاد أن يستقبل كل شيء في صورة فيديو سريع قد يفقد تدريجيا شهيته للقراءة لأن القراءة تحتاج خيالا وصبرا وقدرة على بناء المعنى خطوة خطوة، كما أن كثرة الاعتماد على الرسائل القصيرة والاختصارات والرموز تجعل التعبير الكتابي أضعف وتؤثر على الحصيلة اللغوية والإملاء والقدرة على صياغة فكرة كاملة وهذا لا يعني أن التكنولوجيا ألغت القراءة لكنها جعلت المنافسة أصعب والطفل يحتاج من الأسرة والمدرسة أن تعيد للكتاب مكانه الطبيعي، ومن المهم أن نفهم أن القراءة ليست مجرد مادة دراسية بل تدريب عصبي ونفسي على الانتباه والتخيل واللغة وتأجيل المتعة ولذلك حين يقل احتكاك الطفل بالكتاب لصالح الفيديو السريع يصبح التعبير أضعف والصبر المعرفي أقل.

تحذيرات لأولياء الأمور

أول تحذير أوجهه للأهل هو ألا يتحول الهاتف إلى مربية بديلة فلا نستخدمه كلما بكى الطفل أو شعر بالملل أو طلب اهتماما لأننا بذلك نعلمه أن يهرب إلى الشاشة بدلا من أن يتعامل مع مشاعره

لا بد من وقت محدد وواضح للاستخدام ولا بد أن يكون المحتوى مناسبا للسن ولا بد من وجود مناطق خالية من الهاتف مثل وقت الطعام وقبل النوم ووقت المذاكرة

ومن المهم جدا ألا نطلب من الطفل ما لا نفعله نحن فالطفل الذي يرى والديه طوال الوقت أمام الهاتف لن يقتنع بسهولة بكلامهما عن خطورة الشاشة، إذ تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن التعامل الصحي مع الشاشات لا يقوم على رقم واحد جامد يناسب كل الأطفال بل على أسئلة أهم ماذا يشاهد الطفل ومتى يشاهد ومع من يشاهد وهل الشاشة بدأت تزاحم النوم والدراسة والرياضة والعلاقات الأسرية

كما أظهرت دراسة عالمية منشورة في JAMA Pediatrics شملت أكثر من 89 ألف طفل صغير أن الالتزام بإرشادات وقت الشاشة ما زال ضعيفا عالميا حيث التزم نحو ربع الأطفال أقل من سنتين فقط بتوصية تجنب الشاشات والتزم نحو ثلث الأطفال من سنتين إلى خمس سنوات بحد ساعة واحدة يوميا وهذا يعني أننا أمام ظاهرة واسعة تحتاج إلى وعي أسري لا إلى لوم أو إنكار

راقبوا نوم الطفل ومزاجه وعصبيته ومستواه الدراسي وعلاقته بإخوته وأصدقائه فإذا بدأ الهاتف يسرق كل هذا فنحن لا نتحدث عن ترفيه بريء بل عن علاقة غير صحية تحتاج إلى تنظيم مبكر، وفي النهاية الهاتف قد يكون صديقا إذا بقي في حجمه الطبيعي وقد يكون سارقا للطفولة إذا تركناه يتمدد بلا حدود والقاعدة الأهم أن الطفل يحتاج إلى شاشة أقل وحياة أكثر يحتاج إلى لعب وحوار واحتضان وقراءة وحركة وتجارب حقيقية لأن الطفولة لا تنمو داخل شاشة بل تنمو في حضن علاقة آمنة وحياة نابضة.