النائب حسن عمار ينتقد تخبط قرارات التعليم ويطالب الحكومة بمراجعة قرارات زيادة أسعار الكهرباء
حالة الجدل يشهدها الشارع المصري بشأن عدد من القرارات الحكومية التي تمس بشكل مباشر حياة الأسر المصرية، في مقدمتها الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء، بالتزامن مع حالة من القلق والترقب التي تسبق انطلاق العام الدراسي الجديد وما يصاحبها من تغييرات وقرارات متلاحقة في منظومة التعليم.
وفي هذا السياق، فتح النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، ملف الزيادات الجديدة في أسعار الكهرباء وما وصفه بحالة التخبط في القرارات المتعلقة بالتعليم، معلنًا تقدمه بسؤال عاجل إلى الحكومة للمطالبة بتوضيح مبررات تلك القرارات ومراجعة آثارها على المواطنين، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتحقق على حساب المواطن أو بإضافة أعباء جديدة إلى كاهل الأسرة المصرية.
وأكد عمار، أن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء، لاسيما ما يتعلق بالعدادات مسبقة الدفع، تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين في وقت تواجه فيه الأسر المصرية ضغوطًا معيشية متزايدة، مشددًا على أنه سبق أن انتقد قرار رفع أسعار الكهرباء ووصفه بأنه “خاطئ بكل المقاييس”، باعتباره قرارًا يمس الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وكان الأولى أن تسبقه دراسة دقيقة لتأثيراته ومراعاة كاملة للبعد الاجتماعي.
وانتقد عضو مجلس النواب، حالة التخبط التي تسبق كل عام دراسي، مؤكدًا أن الأسرة المصرية أصبحت أمام سلسلة متلاحقة من القرارات والتغييرات التي تزيد من أعبائها بدلًا من معالجة المشكلات الحقيقية التي يعاني منها قطاع التعليم، بدءًا من تطبيق نظام البكالوريا، مرورًا بالارتفاع الملحوظ في تكاليف التعليم بالمدارس الحكومية والخاصة، وصولًا إلى القرارات المتعلقة بزيادة عدد ساعات الدراسة اليومية.
وشدد عمار، على أن تطوير منظومة التعليم لا يجب أن يقتصر على إصدار قرارات جديدة، وإنما يتطلب التعامل أولًا مع الأزمات المتراكمة على أرض الواقع، وفي مقدمتها العجز في أعداد المعلمين، وتراجع مستويات أجورهم، وارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول، إلى جانب الأعباء المتزايدة التي تتحملها الأسر بسبب الدروس الخصوصية وارتفاع تكاليف الانتقال.
وقال النائب حسن عمار، إن المواطن لا يمكن أن يظل الحلقة الأضعف في كل أزمة، يدفع وحده فاتورة القرارات الاقتصادية والتعليمية، مشيرًا إلى أن أي إصلاح حقيقي يجب أن ينطلق من حماية المواطن وتخفيف الأعباء عن كاهله، وليس إضافة أعباء جديدة إلى قائمة الالتزامات التي تثقل كاهل الأسرة المصرية.
وأضاف أنه من غير المقبول أن تتحول فترة فض دور الانعقاد النيابي إلى توقيت لاتخاذ قرارات تمس حياة المواطنين دون حوار مجتمعي كافٍ أو رقابة برلمانية، معتبرًا أن بعض القرارات الأخيرة تتعارض مع الهدف المعلن من جانب القيادة السياسية بشأن تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
وأعلن عمار، أنه سيتقدم بسؤال عاجل إلى الحكومة بشأن الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء، إلى جانب ما وصفه بتخبط القرارات في ملف التعليم، مطالبًا بمراجعة تلك القرارات وإعادة تقييم آثارها على المواطنين، ووضع البعد الاجتماعي والمصلحة العامة في مقدمة أولويات عملية صنع القرار.




