“الشرقاوي”: إصلاح الإيجار القديم لا يقاس بالزيادة وحدها.. وعلى الحكومة حماية غير القادرين
قال النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، إن مرور عام على تطبيق قانون الإيجار القديم، بالتزامن مع بدء تطبيق أول زيادة في القيمة الإيجارية خلال شهر سبتمبر، يستوجب إجراء تقييم حقيقي وشفاف لتداعيات القانون على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل وكبار السن.
وأكد الشرقاوي أن إصلاح منظومة الإيجار القديم كان ضرورة لا خلاف عليها، لكن نجاح الإصلاح لا يقاس فقط بزيادة القيمة الإيجارية، وإنما بمدى قدرة الدولة على حماية المواطن من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن هذه الزيادة.
وأضاف لـ”ليبرالي”: “نحن أمام ملف شديد الحساسية يمس استقرار ملايين الأسر، ولذلك يجب أن نراقب آثار القانون على الأرض، وليس فقط ما جاء في نصوصه. الزيادة التي تبدأ في سبتمبر بالنسبة للبعض قد تكون رقمًا محدودًا، لكنها بالنسبة لأسرة من أصحاب الدخل المحدود قد تعني عبئًا شهريًا كبيرًا.”
وشدد النائب إسماعيل الشرقاوي على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في رصد حالات العجز عن سداد القيمة الجديدة، وتفعيل آليات الدعم والسكن البديل، والتأكد من عدم تعرض أي أسرة غير قادرة لخطر فقدان مسكنها دون توفير بديل مناسب.
وأشار إلى أن الدولة مطالبة كذلك بالنظر إلى الطرف الآخر من المعادلة، قائلًا: “كما ندافع عن المستأجر غير القادر، يجب أن نعترف بحق المالك في الحصول على قيمة عادلة لعقاره؛ فالعدالة لا تعني الانحياز لطرف، وإنما تعني إعادة التوازن إلى العلاقة بين الطرفين.”
وطالب الشرقاوي بإجراء مراجعة دورية لتطبيق القانون وقياس آثاره الاجتماعية والاقتصادية، مع إمكانية التدخل التشريعي أو التنفيذي إذا كشفت الممارسة عن آثار لم تكن محسوبة عند إقرار القانون.




