اقتصاد

“فؤاد” عبر منصة إكس: الحكومة لا تملك ذمة مالية منفصلة عن المواطن

قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن الخطاب الذي يفصل بين “الحكومة” و”المواطن” عند الحديث عن تحمل أعباء ارتفاع الأسعار أو خدمة الدين يحتاج إلى مراجعة، لأن الحكومة في النهاية لا تمتلك أموالًا منفصلة عن المجتمع، وإنما تعتمد مواردها بالأساس على الضرائب والإيرادات العامة التي يتحملها المواطن والاقتصاد.

وأوضح فؤاد أن القول إن الحكومة يمكنها “تحمل الزيادة بالكامل” من خلال الاقتراض لا يعني اختفاء التكلفة أو إعفاء المواطن منها، وإنما يعني في كثير من الحالات تأجيل تحميلها عليه؛ فالدين الذي تقترضه الدولة اليوم ستتم خدمته وسداد فوائده وأقساطه مستقبلا من موارد الموازنة العامة.

وأضاف:” المسألة ليست اختيارًا بسيطًا بين أن تدفع الحكومة أو يدفع المواطن، لأن أموال الحكومة في النهاية أموال عامة، والدين الحكومي ليس مالًا مجانيًا. وإذا اقترضت الدولة لتحمل تكلفة أزمة اليوم، فإن هذا الاقتراض نفسه يرتب تكلفة على الموازنات المقبلة”.

وأكد فؤاد أن حماية المواطنين من الصدمات الخارجية أمر مطلوب، خصوصًا الفئات الأقل قدرة على تحمل ارتفاع الأسعار، لكن النقاش الاقتصادي يجب أن يكون أكثر دقة ووضوحًا بشأن من يتحمل التكلفة، وكيف يتم تمويلها، وما أثر ذلك على العجز والدين وخدمة الدين مستقبلا.

وأشار إلى أن البديل الأكثر استدامة ليس تمرير كل الصدمات للمواطن، ولا تمويلها جميعًا بالدين، وإنما توجيه الحماية بصورة أكثر استهدافًا للفئات الأولى بالرعاية، بالتوازي مع ضبط الإنفاق ورفع كفاءة استخدام الموارد العامة وتقليل الاعتماد على الاقتراض.

وكان رئيس مجلس الوزراء قد صرح بأن الظروف الاستثنائية عالميًا أدت إلى ارتفاع الأسعار، وأن الحكومات أمام خيارين: إما تمرير الزيادة بالكامل إلى المواطن، أو تحمل الحكومة جزءًا من الأعباء من خلال زيادة الدين، مؤكدًا أن الحكومة اختارت تخفيف العبء عن المواطنين رغم ما يترتب على ذلك من زيادة في الديون.

زر الذهاب إلى الأعلى