«درسنا لتعليم الأطفال».. خريجو الطفولة المبكرة يطالبون بحقهم في تدريس الصفوف الأولى

أثار عدد من خريجي كليات التربية للطفولة المبكرة «رياض الأطفال» قضية إتاحة فرص العمل داخل المدارس، بعد توجيه مناشدة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، للمطالبة بفتح باب التقديم أمامهم للعمل في تدريس الصفوف الدراسية الأولى، والتوقف عن استبعادهم من فرص التدريس التي تتناسب مع طبيعة دراستهم وتأهيلهم التربوي.
وأكد أصحاب المناشدة أن خريجي الطفولة المبكرة قضوا سنوات الدراسة الجامعية في التأهيل للتعامل مع الأطفال، والتعرف على خصائص النمو ومراحل التطور المعرفي والسلوكي، إلى جانب دراسة الأساليب التربوية وطرق التعليم المناسبة للفئات العمرية الصغيرة.
الصفوف الأولى.. مرحلة تحتاج إلى تأهيل متخصص
وتتمثل أهمية مطلب خريجي رياض الأطفال، بحسب ما طرحوه، في أن الصفوف الأولى تمثل مرحلة تأسيسية في حياة الطالب التعليمية، حيث يبدأ الطفل خلالها الانتقال من مرحلة رياض الأطفال إلى التعليم الأساسي، ويحتاج إلى أساليب تدريس تراعي الفروق الفردية والخصائص العمرية والنفسية.
ويرى الخريجون أن طبيعة تخصصهم تمنحهم خبرات تربوية يمكن الاستفادة منها في هذه المرحلة، خاصة أن التعامل مع الأطفال في السنوات الأولى يتطلب معرفة بطرق التواصل والتوجيه والتأسيس، وليس مجرد امتلاك المعرفة بالمادة الدراسية.
استغاثة بسبب عدم إتاحة فرص التقديم
وتساءل خريجو كليات التربية للطفولة المبكرة عن أسباب عدم إتاحة الفرصة أمامهم للتقدم للعمل في تدريس الصفوف الأولى، مطالبين الجهات المسؤولة بتوضيح المعايير التي يتم على أساسها تحديد التخصصات المقبولة في مسابقات وفرص التوظيف بالتعليم.
كما طالبوا وزير التربية والتعليم بإعادة تقييم موقف خريجي هذا التخصص، ودراسة إمكانية إدراجهم ضمن التخصصات المؤهلة للعمل في الصفوف الأولى، بما يسمح بالاستفادة من دراستهم الجامعية بدلًا من قصر فرصهم المهنية على مجالات محدودة.
مناشدة للدكتورة نادية لدعم مطالب الخريجين
ولم تتوقف المناشدة عند وزير التربية والتعليم، إذ وجّه الخريجون رسالة إلى الدكتورة نادية عبد الله، رئيسة الإدارة المركزية لشئون المعلمين (والمشرفة عليها) بوزارة التربية والتعليم، والتي وصفوها في مناشدتهم بأنها «أم المعلمين»، مطالبين بدعم قضيتهم والمساعدة في نقل مطالبهم إلى الجهات المعنية.
وشدد أصحاب المناشدة على أنهم لا يطالبون باستثناءات أو تجاوز شروط التوظيف، وإنما بإتاحة فرصة عادلة للتقدم، على أن يتم تقييم مؤهلاتهم وفقًا لمعايير واضحة تتناسب مع طبيعة الوظيفة.
واختتم خريجو رياض الأطفال مطالبهم بالدعوة إلى فتح حوار جاد حول مستقبلهم الوظيفي، ودراسة إمكانية الاستفادة من تخصص الطفولة المبكرة في تدريس الصفوف الأولى، مؤكدين أن إتاحة الفرصة أمامهم تمثل مطلبًا ينتظرون مناقشته والاستجابة له من المسؤولين.





