
خلال الأيام الماضية احتفلت حكومة الدكتور مصطفي مدبولي، بسداد مديونيات شركات البترول العالمية بقيمة بلغت 6,1 مليار دولار بما يعادل ” 316.8 مليار جنيه”؛ كانت مستحقة السداد بنهاية العام المالي 2023/ 2024 ليصل رصيد المديونية في الوقت الحالي إلي الصفر!!.
بالرغم من تأثير تلك الخطوة في دعم الاستثمار؛ إلا أن رصيد الدين العام لايزال مرتفعًا رغم اعلان الحكومة عن مخططات واضحة من خلال استراتيجية وطنية تستهدف تقليص فاتورة الدين العام إلى أقل من 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2029/2030 أي على مدار 4 أعوام مالية مقبلة.

وفقًا لتقارير صادر البنك المركزي المصري فقد وصل حجم صافي الدين العام المحلي إلى 4163 تريليونًا و 600 مليار جنيه بنهاية العام 2021/2020 موزعة بين 87.8% مديونية مستحقة على الحكومة و 600% مديونيات على الهيئات الاقتصادية و 6.2% ديون على بنك الاستثمار القومي .
استراتيجية الدين العام
وحسبما كشفته تقارير رسمية صادرة عن وزارة المالية ينشر ” ليبرالي ” تفاصيلها بالعمل على استراتيجية متكاملة لاستدامة الدين تقوم على خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى ۷۸.۱% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي 2026/2027 القادم.
تعتمد الاستراتيجية على إطالة متوسط عمر الدين، وخفض الاحتياجات التمويلية، وتنويع مصادر التمويل سند المواطن، والصكوك، والأسواق الدولية، وزيادة الاعتماد على التمويل الميسر مع خفض الدين الخارجي بمقدار سنوي يتراوح بين 1 و 2 مليار دولار سنويًا، وبما يسهم في تقليل فائدة خدمة الدين كنسبة من الإيرادات والمصروفات بالموازنة.
تركز وزارة المالية على عمليات البحث عن أدوات تمويل جديدة تتضمن طرح سندات وصكوك مقومة بعملات أجنبية ضمن الإجراءات لتنويع مصادر التمويل وبحسب تصريحات مصادر مطلعة فإن الاحتياجات التمويلية تتخطى حاجز الـ10 مليارات دولار.

البحث عن أدوات تمويل جديدة
قالت المصادر إن زيارة وفد الحكومة والمكون من وزارات ” المالية، والخارجية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والبنك المركزي المصري” إلى لندن مطلع الشهر الجاري؛ ركزت على عرض رؤية الحكومة لدعم القطاع الخاص والترويج لبرنامج جديد لطرح سندات دولية تستهدف بنوك الاستثمار و البورصات الدولية بالتوازي مع توجهات البنوك المركزية في الوقت الحالي لرفع الفائدة عالميًا ومن ثم الترويج لطرح سندات دولية جديدة بعد تخارج الاستثمارات من المنطقة العربية بفعل الحرب الإيرانية الأمريكية الحالية وما تلاها من تهديدات لأسواق المال العربية.
تحاول الحكومة في الوقت الحالي اجتذاب رؤوس الأموال العربية والترويج لأدوات الدين من سندات و أذون مقومة بالعملتين الدولار واليورو مستغلة بذلك ارتفاع عمليات الإكتتاب في بورصة لندن والبنوك الاستثمارية الكبري في مقدمتها جي دبليو مورجان و مورجان ستانلي وغيرها..
بالرغم من إعلان وزير المالية أحمد كجوك، في تصريحات رسمية تراجع الدين العام لأجهزة الموازنة العامة بمقدار 4 مليارات دولار بنهاية العام المالي 2025/2024 وبنسبة 13% للناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماليين الماضيين؛ إلا أن الأرقام الصادرة عن الموازنة تؤكد زيادة المديونية.

الدين يرتفع
فمن واقع قراءات وتحليلات “ليبرالي” ومضاهاتها بالبيانات الرسمية؛ والتي كشفت عن وصول الدين العام المحلي خلال العام المالي 2023/2024 من 15.427 تريليون جنيه بما يمثل 90.1% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 19.157 تريليون جنيه بما يمثل 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي 2026/2026 المقبل أي بزيادة اقتربت من 4 تريليونات جنيه بما يعادل 77.02 مليار دولار.
بالرغم من الأرقام المعلنة بيانات الموازنة العامة للدولة خلال الـ4 أعوام مالية الأخيرة والتي تتضمن تقليصًا في فاتورة الدين العام من 90.1% نسبة للناتج المحلي الإجمالي وصولًا لـ78.1% مستهدفة خلال العام المالي القادم خلال أيام؛ بفارق 12%؛ إلا أن قيمة الدين لا تزال مرتفعة وتستحوذ علي ما يجاوز 3 أرباع قيمة الناتج المحلي الإجمالي المقدر بـ24,53 تريليون جنيه ويساوي 472.37 مليار دولار في السنة المالية المقبلة.
ومع إجراءات الحكومة لتقليص فاتورة الدين العام والتي تسعى للوصول لأقل من 70% من تلك النسبة للناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2029/2030؛ لكن مع استمرار استهداف طرح سندات دولية يستمر تصاعد فاتورة الدين العام بصورة أكبر.







