بعد ثورة يناير وسقوط نظام مبارك وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، أقر المجلس 28 مارس 2011 قانونًا بتعديل بعض أحكام قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لعام 1977، وحدد طبيعة إنشاء الحزب وعدد أعضائه المؤسسين، كما قام بإلغاء الدعم المالي المقدم للأحزاب مع إنشاء لجنة قضائية للنظر في طلبات التأسيس، وأن تكون لجنة شئون الأحزاب المسئولة عن كل ما يخص الأحزاب من رفض وموافقة إشهار وخلافه.
وعلى هذا التعديل في القانون تقدم عدد من الأحزاب إلى اللجنة وتم اعتمادها بعد استيفاء كافة الشروط المطلوبة مثل حزب الحرية والعدالة، وحزب العدل، والمصري الديمقراطي، والمصريين الأحرار وغيرها كثير من الأحزاب التي تم إقرارها بعد ثورة يناير، وكذلك بعد ثورة 30 يونيو، تم إقرار أحزاب أخرى منها حزب مستقبل وطن.
وفي تلك الحقبة كان حزب الحرية والعدالة المنتمي إلى جماعة الإخوان هو حزب الأغلبية والمهيمن والمسيطر وكأنه لبس ثوب الحزب الوطني المنحل بحكم قضائي بعد ثورة يناير، وتبخر أكثر من 3 مليون عضو على مستوى الجمهورية للحزب الوطني.
ولكن بقى حزب الإخوان المسلمين بتحالفاته مع أحزاب الإسلام السياسي مهيمنين على المشهد العام في مصر سواء في البرلمان أو الشيوخ، وكذلك الحكومة وكافة القطاعات بشكل مستفز وفيه إقصاء كامل لكافة القوى السياسية.
وكما تم حل الحزب الوطني بعد ثورة يناير، تم إقصاء الإخوان وحزبهم عن المشهد بعد ثورة 30 يونيو، ولكنهم اتجهوا إلى الاعتصام في ميدان النهضة ورابعة العدوية، وواصلوا أفعالهم البغيضة ضد الدولة والمواطنيين في تحد سافر وممارسة كافة أشكال الإرهاب ضد الشعب المصري.
ومرت تلك الحقبة بكل صعابها ومآسيها إلى جمهورية جديدة بعد 30 يونيو، يحكمها الأمل والمستقبل في حياة طبيعية وبعيدًا عن حالة الإقصاء التي مارسها الإخوان في فترة حكمهم.
ولقد رأينا البرلمان والشيوخ ليس به فصيل واحد إنما يعبر عن الشعب المصري حكومة ومعارضة، وكذلك ما تفعله الحكومة من مبادرات البرنامج الرئاسي وتدريب الشباب على القيادة وتنسيقية شباب الأحزاب السياسية التي ترى فيها مصر بتنوعها وصفائها ومناخ سياسي مهيأ فيه رحابة الانطلاق إلى ما نحلم به جميعًا، كذلك البرنامج الرئاسي لتدريب الشباب وتدريبهم لتولي المراكز القيادية واليوم يزينون أماكنهم نواب للمحافظين والوزراء استعدادًا لتولي المسئولية.
والآن نحن نسير إلى جمهوريتنا الجديدة بطاقة إيجابية كبيرة من كم الإنجازات التي تشهدها ربوع مصر من نهضة تنموية ومشاريع قومية وبرنامج تنمية مستدامة أطلق 2016 يشمل بعد بيئي واقتصادي واجتماعي هدفه حياة كريمة للمصريين وها نحن نزرع ونحصد إنجازاتنا يوميًا.
حفظ الله الوطن





