بعد طرق باب المجلس القومي لحقوق الإنسان.. أين لجنة العفو الرئاسي؟

الدكتور أحمد جمال الدين رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمد أنور السادات نائب رئيس المجلس في إحدى جلسات النقاش
الدكتور أحمد جمال الدين رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمد أنور السادات نائب رئيس المجلس في إحدى جلسات النقاش

كمال أبو عيطة لـ”ليبرالي”: “اللجنة ماتت ولم يُخطرنا أحد بوفاتها”.. وهذه رسالتي الأخيرة لأعضائها

روفيدة حمدي: اللجنة مجمدة.. ونحتاج إلى إرادة سياسية للإفراج عن سجناء الرأي

عادت التساؤلات بشأن دور لجنة العفو الرئاسي إلى الواجهة، عقب لقاء جمع نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد أنور السادات، بوفد من المدافعين عن المحبوسين احتياطيًا وسجناء الرأي. وخلال اللقاء، تقدمت روفيدة حمدي بطلب للعفو الرئاسي عن زوجها محمد عادل، الذي أمضى أكثر من 12 عامًا داخل السجون، مطالبة بإنهاء معاناته ومعاناة أسرته. كما سلّم الوفد مذكرة تضمنت عددًا من الملفات المتعلقة بأوضاع سجناء الرأي، واستعرضت نماذج لحالات، من بينها محمد عادل وشادي محمد.

وأُنشئت لجنة العفو الرئاسي في أكتوبر 2016، تنفيذًا لإحدى توصيات المؤتمر الوطني الأول للشباب، قبل أن يُعاد تفعيلها وتوسيع اختصاصاتها في أبريل 2022، لتشمل بحث أوضاع المحبوسين في قضايا الرأي، إلى جانب الغارمين والغارمات.

ومنذ إعادة تفعيلها، أعلنت اللجنة مساهمتها في الإفراج عن عدد من المحبوسين احتياطيًا والمحكوم عليهم في عدد من القضايا، كما عملت على دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، فضلًا عن استمرار التنسيق مع النيابة العامة والجهات المعنية لفحص الحالات المعروضة عليها. فيما يلاحظ مراقبون غياب دورها تمامًا خلال الفترات الأخيرة.

ويضم التشكيل الحالي المحامي والوزير الأسبق كمال أبو عيطة، والمحامي الحقوقي طارق العوضي، والنائب السابق طارق الخولي، ومحمد عبد العزيز، وكريم السقا.

التماس التدخل

من جانبها، قالت روفيدة حمدي، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي”، إن لجنة العفو الرئاسي “مجمدة منذ فترة طويلة”، معتبرة أن ذلك “أصبح واضحًا للجميع”.

روفيدة حمدي
روفيدة حمدي

وأضافت أنها ترى أن الأزمة لا تتعلق بوجود لجنة للعفو الرئاسي أو لجنة لتلقي الشكاوى، بقدر ما تتعلق بتوافر الإرادة السياسية، لإنقاذ ما تبقى من حيوات الناس المسجونة وأسرهم.

ووجهت روفيدة رسالة إلى رئيس الجمهورية، معربة عن أملها في أن تصل إليه، وقالت: “أتمنى أن صوتي يصل إلى فخامة رئيس الجمهورية، وباستخدام سلطاته الدستورية يصدر عفوًا رئاسيًا عن زوجي

وأوضحت رفيدة حمدي، في منشور على حسابها بموقع فيس بوك إنها تقدمت الثلاثاء بطلب إلى رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال لقاء وفد من المدافعين عن المحبوسين احتياطيا وسجناء الرأي مع نائب رئيس المجلس محمد أنور السادات، طالبت فيه باستخدام صلاحيات المجلس لرفع توصية إلى رئيس الجمهورية لإصدار عفو رئاسي عن زوجها.

وأضافت حمدي أن طلب العفو تناول الوضع القانوني لمحمد عادل، مشيرة إلى أن مدد الحبس الاحتياطي لم تُحتسب له، وأنه أُدرج في قضايا جديدة بتهم متشابهة، وهو ما أدى -بحسب قولها- إلى استمرار حبسه، رغم قضائه أكثر من 12 عامًا ونصف العام داخل السجون.

وأشارت إلى أن الطلب تضمن أيضًا عرضًا للظروف الصحية والنفسية لزوجها، إلى جانب ما وصفته بالآثار الإنسانية والأسرية لاستمرار حبسه طوال هذه السنوات، مؤكدة أن استمرار احتجازه ألقى بظلاله على حياتهما الأسرية ومستقبلهما، بما في ذلك تراجع فرصهما في الإنجاب بسبب مرور الوقت وظروف صحية مرتبطة بذلك.

نداء أخير

من جانبه قال الوزير الأسبق والمحامي كمال أبو عيطة، عضو لجنة العفو الرئاسي، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي”، إن لجنة العفو الرئاسي توقفت عن أداء دورها، معبرًا عن ذلك بقوله: “اللجنة ماتت ولم يُخطرنا أحد بالوفاة”.

وأعرب أبو عيطة عن استيائه من تجميد عمل اللجنة، معتبرًا أن هناك غيابًا للإدراك بأهمية دورها وقيمتها، وما يمكن أن تمثله من مدخل لإحداث انفراجة في الأزمة التي وصفها بـ”المعقدة”.

كمال أبو عيطة
كمال أبو عيطة

ورداً على سؤال بشأن إمكانية تحرك أعضاء اللجنة لإعادة تفعيلها في ضوء التوجيهات الرئاسية الأخيرة، قال: “سأحاول مع بقية الأعضاء دراسة الأمر، وفعل ما يمكن فعله.”

كما وجه أبو عيطة رسالة إلى أعضاء لجنة العفو الرئاسي، لبحث استكمال أعمال اللجنة، جاء نصها: “الإخوة الأفاضل أعضاء لجنة العفو الرئاسي، هل يمكن أن نلتقي في اجتماع لبحث استكمال عمل اللجنة واستكمال دورها الذي يحتاجه الوطن أكثر من أي وقت آخر. أنتظر ردكم.”