الرئيسيةالعدلسياسة

وفد “العدل” يزور نقابة الصحفيين لاستطلاع أجندتها التشريعية وتنسيق المواقف الخاصة بالقوانين الداعمة للحريات وسبل مواجهة الكيانات الوهمية

نقيب الصحفيين يشيد بمبادرة حزب العدل ويدعو القوى السياسية لتوحيد الجهود لإقرار المشروع


استقبل خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بمقر النقابة، وفدًا رفيع المستوى من قيادات حزب العدل، ضم كلاً من النائب إسماعيل الشرقاوي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، والتائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية بمجلس النواب، والنائب حسام الخشت المتحدث الرسمي للحزب، والنائب محمد جامع، ونائب رئيس الحزب عبد الغني الحايس، ورئيس المكتب السياسي أحمد السيد، والأمين العام للحزب النائب أحمد دراج، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك بين النقابة والحزب، ودفع جهود التنسيق البرلماني للخروج بتشريع متكامل يضمن حرية تداول المعلومات.

جاء ذلك خلال استقبال البلشي، وجمال عبد الرحيم سكرتير عام نقابة الصحفيين، ومحمد سعد عبد الحفيظ وكيل النقابة، للوفد في مكتبه بحضور محمد بصل مقرر لجنة الحريات والتشريعات الذي أشرف على إعداد مشروع القانون قبل تبنيه من المؤتمر العام السادس، وأعلن البلشي خلال الاجتماع عن تدشين حملة نقابية للعمل من أجل طرح القانون كمقدمة لإقراره.

ورحب خالد البلشي نقيب الصحفيين بأعضاء وفد حزب العدل، مثمناً هذه الخطوة الإيجابية والتواصل الفعال مع الأحزاب السياسية. وأكد البلشي أن النقابة تمد يد التعاون لكافة القوى الوطنية والنواب المؤمنين بضرورة إنفاذ المادة 68 من الدستور، مشيراً إلى أن تكاتف الأحزاب والهيئات البرلمانية مع النقابة يمثل القوة الدافعة الحقيقية لإصدار قانون عصري يواكب التطورات التكنولوجية ويحمي المجتمع من السرديات المصطنعة والأخبار المغلوطة.

وقال البلشي إن اللقاء اليوم يمثل خطوة رسمية حقيقية لترجمة المخرجات التشريعية للمؤتمر العام السادس وإجراء رسمي نحو البدء في سن القانون، من خلال البرلمان، موجهاً الشكر لنواب العدل على تبنيهم لمشروع النقابة، داعياً جميع النواب وخاصة النواب الصحفيين إلى تبني المشروع والمساعدة في طرحه للنقاش العام، مؤكداً أن النقابة ستعقد مجموعة من الجلسات للنقاش ضمن حملتها لإقرار المشروع.

من جانبها، أكدت قيادات حزب العدل خلال اللقاء أن هذه الزيارة تأتي إيماناً من الحزب بأهمية الدور الذي تلعبه نقابة الصحفيين كقلعة للحرية وركيزة أساسية في بناء المجتمع الرقمي والمعرفي، مشددين على أن إقرار قانون تنظيم الحق في تداول المعلومات يقع على رأس الأولويات التشريعية للحزب خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح وفد الحزب أن حرية تداول المعلومات لم تعد مجرد مطلب فئوي للصحفيين أو الإعلاميين، بل هي ضمانة رئيسية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، فضلاً عن دورها المباشر في تعزيز الشفافية، والبحث العلمي ومكافحة الشائعات عبر إتاحة الحقائق والبيانات الدقيقة للجمهور من مصادرها الرسمية. وأكدت الهيئة البرلمانية للحزب استعدادها التام للتنسيق داخل مجلس النواب وحشد الدعم اللازم للمشروع وتبني فلسفته الدستورية، كما أكدت الهيئة البرلمانية للحزب دعمها الكامل لمناقشة عدة قوانين من بينها تعديل المادة ١٢ من قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018، والتي تلزم الصحفي بالحصول على تصريح قبل التغطية، والتي تعرقل الصحفي من القيام بمهامه العملية لتبصير المجتمع ووضع الحقيقة الكاملة أمام كافة فئات المجتمع.

وشهد الاجتماع الاتفاق على حزمة من التحركات التشريعية والرقابية، تستهدف إحداث حراك ملموس قبل مؤتمر 3 ديسمبر، والذي دعا له الرئيس، وفي مقدمتها الدفع نحو إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا الصحافة والنشر، وتعديل قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، إلى جانب استكمال جهود إصدار قانون حرية تداول المعلومات، والنظر في التعديلات المطلوبة على قانون الهيئة الوطنية للصحافة رقم 179 لسنة 2018.
وتضمنت التحركات المتفق عليها دعم مشروع القانون الذي أعدته نقابة الصحفيين لإلغاء المواد التي تتضمن عقوبات سالبة للحرية في أكثر من 8 قوانين، من بينها قانون تنظيم الاتصالات، باعتبارها من القوانين المكملة للدستور، فضلًا عن مراجعة قانون تنظيم الصحافة والإعلام في ضوء التطورات التكنولوجية وتغير طبيعة المهنة، مع إعطاء أولوية لتعديل المادة 12 المتعلقة بالإذن المسبق بالتصوير، وبحث إمكانية تعديلها بصورة منفردة لتسريع مناقشتها وإقرارها.
كما اتفق الجانبان على دعم استكمال مناقشة مشروع قانون حرية تداول المعلومات المقدم من النائبة مها عبد الناصر، والدفع لإدراجه على أجندة اللجنة المختصة، مع الاستفادة من رؤية وملاحظات نقابة الصحفيين، إلى جانب بحث التعديلات التشريعية اللازمة على قانون الهيئة الوطنية للصحافة رقم 179 لسنة 2018، بما يحافظ على استدامة المؤسسات والإصدارات الصحفية القومية وتطويرها.


وعلى الجانب الرقابي، تم الاتفاق على متابعة التوصية الصادرة عن مجلس النواب بشأن مواجهة ظاهرة انتحال صفة الصحفي، وبحث أوجه القصور في مواجهتها ومدى كفاية تطبيق النصوص القانونية المنظمة والحامية لصفة الصحفي، إلى جانب تفعيل الأدوات الرقابية بشأن بدلات الصحفيين.
واتفق الطرفان كذلك على استمرار التنسيق والتواصل بصورة منتظمة، وتبادل الصياغات والملاحظات القانونية أولًا بأول، ومتابعة مسار مشروعات القوانين داخل البرلمان، مع التحرك مع النواب والكتل البرلمانية لبناء دعم للمشروعات التشريعية، وتنظيم جلسات نقاش وموائد مستديرة بمشاركة الخبراء والنواب، بهدف تحقيق حراك تشريعي ورقابي واضح قبل مؤتمر 3 ديسمبر.

زر الذهاب إلى الأعلى