محمد فؤاد: أرقام الحكومة الاقتصادية تثير القلق.. ومن حق النواب دق جرس الإنذار
رئيس برلمانية العدل يرشح وزير المالية للاستمرار في منصبه خلال الفترة المقبلة

انتقد النائب البرلماني الدكتور محمد فؤاد التعاطي السطحي مع الملفات الاقتصادية والمستهدفات المعلنة من قبل الحكومة، مشدداً على أن الوصول إلى حلول للأزمة الاقتصادية الحالية يتطلب أولاً مراجعة دقيقة وواقعية للأرقام والمستهدفات بدلاً من التعامل معها بخفة.
وأوضح “فؤاد”، خلال حواره ببرنامج “هنا القاهرة المذاع على قناة مودرن ومن تقديم الاعلامي محمد دسوقي رشدي”، أن المستهدف المعلن للوصول بإجمالي الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار (من بينها 100 مليار دولار صادرات صناعية) يتطلب تحقيق معدل نمو سنوي مركّب يصل إلى نحو 27%، وهو ما يتناقض مع المؤشرات الحالية التي سجلت نسبة نمو لم تتجاوز 7% خلال النصف الأول.
وأضاف: “من حقنا كنواب أن نقلق أمام هذه الأرقام، فمن الناحية الحسابية لكي نصل للمستهدف الإجمالي سنحتاج لتحقيق نسبة نمو تصل إلى 47% في النصف الثاني، وهو أمر بالغ الصعوبة”، مؤكداً أن استخدام الأسئلة والأدوات البرلمانية يأتي في إطار «جرس الإنذار المبكر» للتنبيه بوجود خلل تنفيذي، بدلاً من الانتظار حتى عام 2030 واكتشاف عدم تحقق الهدف.
وتطرق “فؤاد” إلى الهيكل الوزاري الجديد، مشيراً إلى أن نقل ملف التجارة الخارجية والصادرات إلى جعبة وزارة الاستثمار يطرح علامات استفهام حول حد الفصل في المسؤوليات؛ حيث أصبح وزير الصناعة غير مسؤول بشكل مباشر عن حقيبة الصادرات برغم ارتباط الملفين المباشر، مؤكدا على ضرورة إعادة الحسابات لمعرفة ما إذا كان الخلل يكمن في وضع مستهدفات غير واقعية أم في وجود تقصير تنفيذي، معتبراً أن ذلك يمثل “ألف باء عمل رقابي”.
وأضاف أن هناك إشكالية حقيقية تحيط بأرقام والمستهدفات الاقتصادية المعلنة، مشيرًا إلى اتفاقه مع ما طرحه وزير الصناعة خالد هاشم في هذا الشأن بناءً على البيانات المقدمة.
وأوضح أنه تقدم سابقًا بطلب إحاطة لبحث سلامة الآلية التي يُبنى عليها وضع المستهدفات الاقتصادية، داعيًا إلى جلسة عمل موسعة مع مسئولي وزارة التخطيط للتأكد مما إذا كانت هذه الأرقام واقعية وقابلة للتحقيق أم مجرد تقديرات نظرية.
وأضاف النائب أنه لا يمكن إحراز أي تقدم اقتصادي حقيقي دون الاعتماد على مؤشرات وأرقام دقيقة وممسوكة، مشددًا على أنه في حال عدم تحقيق الأهداف المرحلية المعلنة — كأن يتراجع معدل النمو الفعلي عن المستهدف — يجب إخضاع النتائج لمراجعة علمية دقيقة لتحليل أسباب الخلل ومعرفة القطاعات المتراجعة للعمل على معالجتها وتداركها فورًا
وأشار فؤاد إلى أن الأزمة الحقيقية في تقييم أداء الحكومة لا تتعلق بأشخاص الوزراء بقدر ما ترتبط بمدى وجود خطط واضحة ومستهدفات معلنة يتم الالتزام بتنفيذها على الأرض.
وأوضح تعليقًا على التوقعات الخاصة بالتعديل الوزاري المرتقب والمجموعة الاقتصادية، أن المعيار الأساسي للتقييم يجب أن يستند إلى تحقيق الأرقام والخطط المعروضة، قائلًا: “المشكلة الحقيقية تكمن في غياب التزام الحكومة بالعناوين الاستراتيجية الكبرى والمستهدفات الاقتصادية المعلنة، وما نطالب به هو وضع أرقام محددة والالتزام بتطبيقها”.
ورداً على سؤال حول من يستحق البقاء من وزراء المجموعة الاقتصادية لاستكمال خططه، صرّح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بأنه يرشح وزير المالية للاستمرار في منصبه ومواصلة تجربته خلال الفترة المقبلة.






