ملفات

ظاهرة هروب الرياضيين المصريين بالخارج.. من أحمد بغدودة إلى زياد حجاج.. هل تتكرر الوقائع؟

أعاد اختفاء الرياضي المصري الشاب زياد حجاج خلال وجوده خارج مصر فتح ملف اختفاء بعض الرياضيين المصريين أثناء المشاركات والمعسكرات الخارجية، وهي وقائع تكررت خلال السنوات الأخيرة وأثارت جدلًا واسعًا بين الأوساط الرياضية والإعلامية.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا توجد رواية رسمية نهائية تفسر ملابسات اختفاء لاعب المصارعة المصري زياد حجاج، كما لم تُعلن أسرته عن تلقي أي تواصل مباشر منه، وهو ما تسبب في حالة من القلق والخوف بين أفراد عائلته.

وفي الوقت نفسه، يظل احتمال هروبه أو طلبه البقاء خارج البلاد أحد الاحتمالات المتداولة، لكنه لم يُؤكد رسميًا حتى الآن.

أحمد بغدودة.. البداية الأبرز

في مايو 2023، اختفى لاعب المصارعة أحمد بغدودة عقب مشاركته في بطولة أفريقيا للمصارعة التي أقيمت في تونس.

وبعد أيام من الجدل، ظهر بغدودة في تصريحات إعلامية أكد خلالها، أنه قرر عدم العودة إلى مصر، مبررًا قراره برغبته في تحسين مستقبله الرياضي والمعيشي، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول أوضاع الرياضيين وسبل دعمهم.

عبد الرحمن مجدي

شهدت إحدى المشاركات الخارجية أيضًا واقعة اختفاء اللاعب عبد الرحمن مجدي، قبل أن تتداول معلومات عن بقائه خارج مصر، لتصبح الواقعة ضمن الحالات التي أعادت الحديث عن تكرار اختفاء بعض الرياضيين الشباب خلال السفر للمنافسات أو المعسكرات.

حيث هرب عبدالرحمن مجدي لاعب منتخب مصر للجمباز إلى تركيا في أبريل 2018، وحصل على الجنسية التركية، وغير اسمه ورفع علم تركيا في عدة بطولات.

طارق عبد السلام

ويعد لاعب المصارعة طارق عبد السلام من أبرز الأمثلة على انتقال الرياضيين المصريين لتمثيل دول أخرى، بعدما غادر مصر قبل سنوات، ثم حصل لاحقًا على الجنسية البلغارية، ومثل بلغاريا في البطولات الدولية، محققًا نتائج لافتة، في واقعة فتحت نقاشًا واسعًا حول هجرة الكفاءات الرياضية وإمكانية الحفاظ على المواهب داخل مصر.

إبراهيم الونش

هرب إبراهيم غانم الونش من معسكر المنتخب المصري في نوفمبر 2017، بعد المشاركة في بطولة العالم ببولندا تحت 23 عامًا، أثناء النزول ترانزيت في مطار روما، وانتقل إلى فرنسا ولعب باسمها ورفع علم فرنسا في عدة بطولات.

 محمد عصام

هرب اللاعب محمد عصام فتحى في أغسطس 2022 أثناء مشاركته في معسكر الاتحاد الدولى للمصارعة في إيطاليا تحت 17 سنة.

 حسن و أحمد حسن “بوشا”

هرب من معسكر منتخب مصر للشباب في أغسطس 2017 ورفض العودة إلى مصر، بعد انتهاء بطولة العالم التي أقيمت بفنلندا في هذا التوقيت، وبعد عامين حصل على جنسية دولة المجر.

شقيق أحمد بوشا تمكن من الهروب بعد عام 2019 إلى دولة المجر أيضا وشارك باسمها في بطولات عديدة.

ظاهرة تتكرر

ورغم اختلاف ظروف كل حالة، فإن تكرار وقائع اختفاء بعض الرياضيين المصريين خلال المشاركات الخارجية يثير تساؤلات متجددة حول الأسباب والدوافع، وما إذا كانت ترتبط بعوامل رياضية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو برغبة بعض اللاعبين في استكمال مسيرتهم خارج البلاد.

وفي المقابل، تؤكد الوقائع أن التعامل مع كل حالة يجب أن يتم بصورة منفصلة، إذ لا يمكن تعميم الدوافع أو النتائج، فبعض الحالات انتهت بإعلان اللاعب قراره البقاء خارج مصر، بينما لا تزال حالات أخرى، مثل حالة زياد حجاج، غامضة حتى الآن في ظل عدم صدور رواية رسمية نهائية أو تواصل مباشر مع أسرته.

وتطبق وزارة الرياضة  شروطًا  على الرياضيين المُسافرين ضمن البعثات الرياضية والتي تقر على عقوبات و تحمل مسؤولية القانونية في حالة مُغادرته الرياضي المُسافر لمقر البعثة المصرية بالخارج أو التخلف عن السفر وعدم إتباعه للإجراءات.

ويبقى اختفاء زياد حجاج ملفًا مفتوحًا، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات أو أي معلومات رسمية جديدة، بينما تتجدد المطالب ببحث أسباب تكرار مثل هذه الوقائع، والعمل على توفير بيئة رياضية أكثر دعمًا واستقرارًا للشباب المصري.

زر الذهاب إلى الأعلى