تحديث الرئيسيةملفات

من الشرف إلى الجريمة.. كيف تتحول الثقافة الذكورية إلى بحر من الدماء؟

خبراء: الدفاع عن الشرف ليس مبررًا للقتل.. القانون والوعي في مواجهة الثقافة الذكورية

  • د.سعيد صادق: الثقافة الذكورية تحول الشرف إلى مبرر لاستباحة الدم ويطالب بالقبض على كل المؤيدين لهذه الجرائم
  • د. وليد هندي: السوشيال ميديا تصنع أبطالًا لجرائم الشرف.. وهذا احتكام إلى شريعة الغاب
  • طارق العوضي: جريمة الشرف.. مصطلح إعلامي بلا سند قانوني والاستثناء في المادة 237

أصبحت كلمة “الشرف” مجرد ذريعة ترفع عقب عدد من الجرائم التي يشهدها المجتمع المصري، حيث بات الدم والموت أمرا سهلا بحجة الدفاع عن الشرف، ليلجأ عدد من الأزواج التخلص من زوجاتهن، ولم يكتفوا بذلك بل يلجأون إلى الطعن في شرفهن واستباحته دون وضع أي اعتبارات في الحسبان مثل العشرة أو الأولاد أو سمعة العائلات، أو حتى سمعة أبنائهم مستقبلًا.

وتعد جرائم الشرف من أكثر مظاهر العنف ضد المرأة بصورة وحشية ومتطرفة، ويزداد هذا النوع من الجرائم في مصر والمجتمعات العربية، بالإضافة إلى بلدان أخرى مثل باكستان وأفغانستان والهند وإسرائيل وإيطاليا والأردن واليمن وتركيا والسويد والعراق والمغرب، بحسب تقارير لجنة الأمم المتحدة.

وشهد المجتمع المصري عددا كبيرا من الجرائم، التي ادعى مرتكبيها أن الدافع كان دفاعا عن الشرف، إلا أن وتيرة هذه الجرائم ارتفعت بشكل منفر.

تهديد وطعن بالشرف

ضحية زوجها ودفنها بغابات ألمانيا

اختفت الضحية إيمان محمد حسن  في خريف عام 2024 في ظروف غامضة، وحاول الزوج عبدالرحمن مطاوع ترويج شائعات تطعن في سلوكها ليوهم الجميع بأنها غادرت المنزل بمحض إرادتها، ثم يكتشف بعد ذلك كذبه وأنه القاتل، وقام بإخفاء جثمانها بغابات ألمانيا.

إيمان عادل ضحية مؤامرة زوجها

شهيدة الشرف .. إيمان عادل

وفي الدقهلية عام 2020، هزت جريمة اغتصاب وقتل “إيمان عادل” في قرية ميت عنتر، الرأي العام المصري،  حيث أثبتت التحريات تخطيط زوج القتيلة للجريمة، لرغبته في التخلص منها للزواج بأخرى، وتحريضه لعامل على قتلها، ومن ثم ادعاء الزوج كشفه خيانتها وتخلصه منها دفاعا عن الشرف، إلا أن القاتل اعتدى جنسيا عليها بعد قتلها، وقضت محكمة جنايات المنصورة حضوريا بإعدام المتهمين فى قضية “شهيدة الشرف” بعد تصديق فضيلة المفتى على قرار إعدامهم، باتهام زوجها وعامل بقتلها بعدما اتفقا على تلفيق قضية خدش شرفها وتشويه سمعتها وتطور الأمر إلى قتلها أثناء مقاومتها.

الأم ورضيعها.. ضحية

شهيدة الشرف

وقعت جريمة قتل مروعة في شهر نوفمبر 2025 بقرية زنارة التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية على يد زوجها، حيث أقدم محمود شحاتة على قتل زوجته آية أيمن، ونجلهما الرضيع طعنًا بالسكين داخل منزلهما، نتيجة خلافات زوجية ونشر صور الجثامين على فيسبوك مدعيا انتقامه لشرفه، وشكه في سلوك زوجته وشكه في نسب طفله الرضيع آدم إليه، في حين أن المتهم كان مدمن لمخدر الشابو.

مجزرة سوهاج

أثارت مجزرة الشوش في محافظة سوهاج جدلاً قانونياً وإعلامياً واسعاً حول ما إذا كانت تعتبر جريمة شرف حقيقية أم جريمة قتل عمد، حيث زعم الزوج أنه اكتشف خيانة زوجته بناءً على مقاطع فيديو وصور وصلته من حسابات مجهولة، فيما صرح محامي الدفاع لاحقاً بعدم وجود مقاطع فيديو أو أدلة موثقة وثابتة تؤكد حالة التلبس بالخيانة، مما فتح الباب للشكوك حول صحة ادعاءات الزوج.

92% من الجرائم تحت مبرر جرائم الشرف

كشفت إحصائيات عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن 92% من جرائم قتل السيدات التى وقعت فى الفترة الأخيرة تندرج تحت ما يسمى بجرائم الشرف، التى يرتكبها الأزواج أو الآباء أو الأشقاء بدافع الغيرة على الشرف.

وأوضحت الدراسة، أن 70% من هذه الجرائم ارتكبها الأزواج ضد زوجاتهم و20% ارتكبها الأشقاء ضد شقيقاتهم، بينما ارتكب الآباء 7% فقط من هذه الجرائم ضد بناتهم، أما نسبة الـ 3% الباقية من جرائم الشرف فقد ارتكبها الأبناء ضد أمهاتهم.

70% من جرائم الشرف لم تقع فى حالة تلبس واعتمد على ارتكبها سواء كان الزوج أو الأب أو الأخ على الشائعات وسوء الظن، وهو ما أكدته تحريات المباحث فى 60% من هذه الجرائم.

وارتكبت 52% من هذه الجرائم بواسطة السكين أو المطواة أو الساطور، وأن 11% منها تمت عن طريق الإلقاء من المرتفعات، وحوالى 9% بالخنق سواء باليد أو الحبال أو الإيشارب و8% بالسم و5% نتيجة إطلاق الرصاص و5% نتيجة التعذيب حتى الموت.

تساوت الحالة الاجتماعية للضحية العزباء والمتزوجة بنفس النسبة 42%، فى حين كان 39% من الجناة متزوجين، كما كان ضحايا جرائم الشرف سنويا من 900 لـ 2000 جريمة.

بينما كشفت دراسة أخرى صادرة عن جامعة عين شمس، أن جرائم القتل العائلي وحدها باتت تشكل نسبة الربع إلى الثلث في إجمالي جرائم القتل، فيما أكدت دراسة أخرى للمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن نسبة 92% من هذه الجرائم ترتكب بدافع العرض والشرف.

مجتمعات ذكورية

قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن جرائم الشرف، عادات وتقاليد في بعض المناطق الريفية، لكن لا يوجد في الدين ما يوجه لذلك، لافتًا إلى أن هذه المجتمعات، مجتمعات ذكورية لذلك فإن هذه الجرائم تكسب استعطاف من الكثيرين وتفعل نوع من أنواع إرهاب المرأة.

وتابع “صادق” في تصريح خاص لـ”ليبرالي” أن البعض يلجأ لأسلوب العنف مع المرأة لإحساسه بعدم توازن بينه وبين زوجته، فيكون عجوز وهي صغيرة فيلجأ لإرهابها من باب فرض القوة وتعويض نقص ما، أو هي فقيرة مثلا فيحاول تخويفها.

وأكد أنه لا يوجد ما يسمى قتل باسم الشرف، وشاهدنا ذلك في عدد كبير من القضايا، نجد الزوج يؤلف روايات وقصصًا، ويلجأ لآخر ويفسح الطريق له ويدخله على زوجته بمقابل مادي”  “ادخل البيت واقعد مع المدام وأنا هدخل أكشفكم عشان أطلقها، مثل ما حدث مع جريمة إيمان عادل في الدقهلية، وعندما قاومت المتهم ورفضت اعتداؤه عليها، تحول الأمر إلى جريمة قتل.

غسلت عاري.. البحث عن غطاء اجتماعي

وأضاف أن استخدام مصطلح جريمة الشرف ما هو إلا تبرير وغطاء للجريمة المخططة، لافتًا إلى أن نسبة الطلاق في مصر 40%: “فاللي مش عاجبه الجوازة يطلق، الموضوع بسيط بدون جرايم قتل”.

وأشار إلى أن مرتكبي هذه الجرائم قد يكونوا لديهم مشاكل نفسية وإحساس بالضعف، أو الثقافة المحيطة به، أو رجال حوله يتهمونه بأنه “مش راجل وديوث”، فيلجأ لهذه الأفعال دون التأكد من صحة ما يقال له فيلجأ للقتل تحت مبرر غسلت عاري بيدي، موضحًا أن كل ذلك عادات وتقاليد وثقافة ذكورية، ولا يستطيعون التعامل إلا بالدم، كما أنه في حدود القانون لا يوجد ما يسمى بجريمة الشرف أو غسل عار، مستنكرًا من استمرار مثل هذه الجرائم في ظل التوعية المستمرة.

ولفت إلى أنهم يلجأون لهذا المبرر كحيلة لتبرأة أنفسهم أمام المجتمع، مطالبا بالقبض على كل من يدافع عن قاتل أو يشجعه أو يؤيده أيًا كانت الدوافع والمبررات.

وشدد  على أن مواجهة الجرائم التي تُرتكب تحت ذريعة الشرف لا يجب أن تقتصر على الخطابات والمواعظ، وإنما تبدأ من تطبيق القانون بشكل حاسم، قائلاً “الخطاب لازم يبدأ بالقوانين، الموضوع مش خطابات بس، الخطابات والمواعظ دي بتعلّم، وبنتعلم منها إن القتل ممنوع لأي سبب كان، ومافيش حاجة تبرر القتل خالص”، لافتًا إلى أن هناك عدد من الأفلام التي تناولت هذه الأفكار مثل دعاء الكروان والبوسطجي.

الطلاق بدلًا من الدم

اختتم “صادق” حديثه مؤكدًا أن من كل شخص يدافع عن سمعته وشرفه، ولكن الدفاع لا يكون بالدم والقتل، موجها رسالة إلى الأزواج في حالة استحالة العشرة اللجوء للطلاق وليس الدم والقتل.

شريعة الغاب والسوشيال ميديا

دكتور وليد هندي
دكتور وليد هندي

قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن الثقافة المجتمعية وما يصاحب بعض جرائم الشرف من ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي قد تسهم في تعزيز السلوك العنيف، منتقدًا التعليقات التي تتعامل مع مرتكب الجريمة باعتباره بطلًا، من قبيل “الله ينور وإنت راجل، ورفعت رأس الرجالة، وعاش يا بطل”، لأن ذلك يمثل دعمًا وتشجيعًا للسلوك الإجرامي.

وأضاف هندي في تصريحه لـ”ليبرالي”  أنه لا أحدًا يبرر الخطأ، ولا يمكن قبول الخيانة أو أي سلوك خاطئ، لكن استرداد الحق لا يكون بالقتل أو بإراقة الدماء، مشددًا على أن اللجوء إلى العنف بهذه الصورة يعني الاحتكام إل شريعة الغاب، وإلغاء دور القانون والقيم المجتمعية والدينية.

وأكد أن الدين لا يتضمن نصًا يبيح للإنسان أن يشاهد مقطع فيديو أو يسمع شائعة ثم يذهب لقتل شخص بناءً عليها، قائلًا إن المجتمع بحاجة إلى تعزيز الوعي، خصوصًا في ظل خطورة جرائم الشرف وانتشار المفاهيم المغلوطة المرتبطة بها.

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى آخر دراسة أُجريت بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية  والتي أوضحت أن جرائم الشرف تمثل 92% من جرائم القتل المرتبطة بالعرض، لافتًا إلى أن التعامل معها باعتبارها مجرد وقائع فردية يغفل حجم الظاهرة وخطورتها، خاصة أن نسبة كبيرة من هذه الجرائم لا تقع في حالة تلبس، وإنما ترتكب بناءً على السماع والهمهمات، أو كلام الأم، أو إشارات الجيران، أو بعض الرسائل المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو الشائعات وسوء الظن.

وقال “هندي”، إن الإحصاءات التي استند إليها تشير إلى أن نحو 70% من جرائم الشرف لا تكون قائمة على حالة تلبس، وإنما على مجرد الشكوك والشائعات، مضيفًا أن أعداد هذه الجرائم، تتراوح بين نحو 700 و2000 جريمة سنويًا، وهو ما يعكس حجم المشكلة وخطورتها، وأن الأزواج يرتكبون النسبة الأكبر من جرائم الشرف ضد زوجاتهم، تليها جرائم الأشقاء ضد شقيقاتهم، ثم الآباء ضد بناتهم، بينما تقع نسبة من هذه الجرائم على يد الأبناء ضد أمهاتهم.

وأضاف، أن تحريات المباحث الجنائية، بحسب ما ذكر، كشفت في نسبة كبيرة من وقائع القتل المرتبطة بالشرف أن الضحايا كن فوق مستوى دائرة الشبهات، وأن الجناة ارتكبوا جرائمهم بناءً على سوء ظنهم بالوقائع، وليس استنادًا إلى حقائق مؤكدة.

التشوه المعرفي

أكد “هندي”، أن هذا النوع من التفكير يعكس ما وصفه بـالتشوه المعرفي، حيث يرى الشخص أن العنف وسيلة لاستعادة كرامته أو قيمته الذاتية، وكأن ارتكاب جريمة قتل يمكن أن يعيد إليه شرفه أو مكانته، وهو تصور خاطئ وخطير، مشددًا على أن التبرير المجتمعي والعادات الموروثة التي تسمح بارتكاب جريمة قتل بدعوى الحفاظ على سمعة العائلة أو الأخذ بالثأر أو الدفاع عن الشرف، يجب أن تتغير.

وأوضح أن مفهوم جرائم الشرف أصبح أوسع من مجرد الاعتداءات المرتبطة بالعلاقات الجنسية، مشيرًا إلى أن بعض الوقائع قد تبدأ لمجرد أن امرأة تطلب الطلاق من زوجها، أو أن فتاة ترفض الزواج ممن اختاره والدها، أو تتزوج شخصًا لا توافق عليه الأسرة، أو ترتدي ملابس لا يرضى عنها الزوج أو الأب أو الأخ، مستنكرًا من أن بعض الجرائم قد تصل إلى إجبار الضحية على الانتحار، أو الاعتداء عليها بطرق مختلفة، أو حتى قتلها، وهذه الممارسات لا علاقة لها بالقانون أو بالدين.

واستشهد “هندي” بواقعة روتها له إحدى السيدات، قائلًا إنها أخبرته بأن شقيقها اعتدى عليها بالجلد “82” جلدة لأنها رفضت عريسًا وأرادت الزواج من شخص آخر، واعتبر أن رفضها الزواج يجعله من حقه معاقبتها باعتبارها ارتكبت فعلًا يستوجب العقوبة، متسائلًا: “إيه التفكير الجاهلي ده؟ إحنا في بلد قانون، مش في شريعة غاب”.

جرائم الشرف بين الشريعة والقانون

وشدد على أن الشريعة الإسلامية والقانون لا يبيحان للأفراد تنفيذ العقوبات بأنفسهم، متسائلًا عن مصدر هذه الأفكار التي تدفع البعض إلى استباحة الدماء تحت مسمى الشرف، موضحًا أن حديثه لا يستهدف الدفاع عن أي شخص ارتكب خطأ، وإنما يهدف إلى رفض ظاهرة مجتمعية خطيرة وتحليل أسبابها، داعيًا إلى تغيير الثقافة السائدة تجاه جرائم الشرف، وعدم تحويل مرتكب الجريمة إلى بطل في أعين المجتمع أو على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعا إلى مراجعة التشريعات المرتبطة بجرائم الشرف وتشديد العقوبات عليها، مشيرًا إلى أن بعض النصوص القانونية المنظمة لهذه الوقائع تعود إلى عام 1937، معتبرًا أن استمرار العمل بها لعقود طويلة يستدعي إعادة النظر فيها بما يتناسب مع خطورة هذه الجرائم.

وطالب هندي بأن تتزامن التعديلات التشريعية مع تغيير الثقافة المجتمعية، قائلًا إن مواجهة الظاهرة لا تكون بالقانون وحده، وإنما أيضًا برفض ثقافة العنف وردود الأفعال المتطرفة، والتأكيد على أن أي شخص يتعرض لواقعة تمس أسرته عليه أن يلجأ إلى القانون ويتحقق من حقيقة الأمر، مؤكدًا أن هناك مليون طريقة لمعالجة الخلافات، من بينها الطلاق والانفصال، بدلًا من استباحة الدماء.

واختتم استشاري الصحة النفسية حديثه بالتأكيد على ضرورة أن تتحول الوقائع الأخيرة المرتبطة بجرائم الشرف إلى درس مستفاد يدفع المجتمع إلى مراجعة مفاهيمه حول العرض والشرف، مشددًا على رفضه التام لمعالجة الخطأ بخطأ أكبر، حتى في حال ثبوت ارتكاب الخطأ، خاصة أن نسبة كبيرة من هذه الجرائم، وفق الإحصاءات، تقوم في الأساس على الشائعات والهمهمات وسوء الظن، وقد يكون الاتهام فيها من الأساس غير صحيح.

جرائم الشرف في القانون المصري

طارق العوضي
طارق العوضي

أكد طارق العوضي، الخبير القانوني، أن جريمة الشرف ليس وصفًا قانونيًا في قانون العقوبات وإنما مصطلح  إعلامي، والاستثناء الوحيد  هو المادة 237 عقوبات التي قررت معاملة خاصة للزوج الذي يفاجئ زوجته متلبسة بالزنا فيقتلها هي ومن يزني بها يعاقب بالحبس.

وأوضح “العوضي” في تصريح خاص لـ”ليبرالي” أن مجرد الادعاء بالخيانة لا علاقة له بتوصيف الاتهام، والأصل أن القتل العمد يخضع للنصوص المقررة له في القانون ولا يستفيد الزوج من المادة 237، إلا إذا توافرت شروطها كاملة وعلى رأسها مفاجأة الزوجة حال تلبسها بالزنا وقتلها في الحال.

وأشار إلى أن المادة 237 تقرر تخفيف استثنائي إذا فاجأ الزوج زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها هي وشريكها في الحال، أما مجرد الشك أو اكتشاف رسائل أو وجود علاقة سابقة فلا يساوي قانونًا حالة التلبس المقصودة في المادة سالفة الذكر، موضحًا أن الغيرة أو الدافع العاطفي لا تنفي القصد الجنائي بذاته، فإذا ثبت أن المتهم أعد للجريمة أو عقد العزم عليها قبل تنفيذها فهنا يتوافر سبق الإصرار وهو ظرف مشدد في جرائم القتل.

اختلاق الروايات والادعاءات الباطلة

أكد أن اختلاق الرواية أو اصطناع الأدلة أو محاولة تضليل التحقيق، يمكن أن يكون عنصر تستخلص منه المحكمة الدليل  على علم المتهم بجريمته ومحاولته تبريرها وسبق اصراره عليها، موضحًا أنه إذا تضمنت المنشورات إسناد وقائع محددة تمس الشرف والاعتبار، فهنا تقوم جريمة القذف وإذا تضمنت عبارات خدش للشرف والاعتبار بطريق النشر فالحبس هنا وجوبي، فضلًا عن جرائم اساءة الاستخدام لوسائل التواصل وتعمد الازعاج لأن الجريمة هنا خدش سمعة العائلات.

زر الذهاب إلى الأعلى