خبير اقتصادي: الفائدة المرتفعة وضغوط فاتورة الطاقة أثقلا كاهل الاقتصاد المحلي
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد ،أن الاقتصاد المحلي يواجه حالة من الترقب للقرارات الاستثنائية المرتقبة من الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن انعكاسات هذه التطورات تضغط بشكل مباشر على السياسة النقدية في مصر.
وأوضح “فؤاد” في مداخلة هاتفية ببرنامج يحدث في مصر، مع الإعلامي شريف عامر ، على قناة إم بي سي مصر، أن استمرار الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يُشكل ضغطًا كبيرًا على النشاط التشغيلي الحقيقي وعلى معدلات الاستهلاك المحلي، بخلاف التوقعات السابقة التي كانت ترجح تراجعها إلى مستويات أقرب لـ 14% أو 15%.
وأشاد فؤاد” بالمرونة السعرية وكفاءة إدارة السياسة النقدية في التعامل مع الظروف الراهنة، معتبرًا أن تلك المرونة تظل محكومة بحدود ضغوط ميزان المدفوعات؛ جيث ارتفعت الواردات بنسبة 23% مقابل نمو الصادرات بنسبة 7% فقط خلال النصف الأول، مما أدى لزيادة عجز الميزان التجاري، وأرجع ذلك إلى تراجع الإنتاج المحلي من الطاقة بنسبة 50%، وارتفاع الأسعار العالمية للنفط بالنسية المتبقية.
وحول تحركات سوق الصرف، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن تذبذب سعر الدولار يعود إلى طبيعة الاقتصاد التمويلي الذي يعتمد جزئيًا على الأموال الساخنة (Hot Money)، مما يجعل حركة التدفقات النقدية دخولاً وخروجًا ذات أثر مباشر على سعر الصرف.
واختتم “فؤاد” بالإشارة إلى أن حالة التباطؤ في الأسواق، بالتوازي مع ارتفاع تكلفة التمويل، تحول دون قيام الشركات والمؤسسات بفرض زيادات غير مبررة “أوفر” في الأسعار، مشددًا في الوقت ذاته على صعوبة تراجع الأسعار في ظل الظروف الراهنة.





