
مجلس سلام ترامب يصل إلى حل الــ”مخيمات مؤقتة” في منطقة تجريبية في جنوب غزة بديل خطة الإعمار
الاحتلال ينشأ ساترا ترابيا عند الخط الأصفر في جنوب القطاع ومحللون محاولة لفرض واقع جديد واستمرار للتهجير القسري
اتجه مجلس سلام ترامب إلى خطة بديلة وهي استمرار الاعتماد على المخيمات المؤقتة كخطة بديلة للإعمار في غزة وإنشاء منطقة تجريبية في جنوب غزة لاستيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينين في منطقة تخضع لسيطرة قوات الاحتلال الاسرائيلي كمقترح بعد أشهر من المحاولات الغير مثمرة بالدفع بعملية السلام.
الخطة تم الدفع بها في ظل الحرب منذ وقف اطلاق النار الهش بينما يواصل الاحتلال التوغل في الأراضي الفلسطينية بقطاع غزة، حيث أعلن مجلس السلام الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يخطط لإنشاء منطقة “تجريبية” في جنوب غزة لاستيعاب “عشرات الآلاف” من الفلسطينيين في منطقة تخضع لسيطرة القوات الإسرائييلة والذي ظل في حالة خراب منذ قصف إسرائيل للمباني السكنية، حيث تقوم إسرائيل ببناء ساتر ترابي بطول 10كيلومترات لفصل بقية قطاع غزة، واستمرار تواجد الفلسطينين في الجنوب لإنشاء المخيمات البديلة بديلا من الإعمار .
تصف الصحف الأمريكية والإسرائيلية أن باقي السكان والبالغ عددهم 2.1 مليون نسمة أنهم يعيشون تحت سيطرة حماس، بينما تقع سيطرة المنطقة الشمالية خلف الساتر الترابي والتي تعزل غزة عن بعضها لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي فضلا عن تواجد ميليشيات فلسطينية في مناطق تواجد الجيش الإسرائيلي- وفقًا لوصف الصحف الإسرائيلية.
منطقة إنسانية تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي!
وتقول صحيفة “فينانيشال تايمز” إن خطة مجلس السلام تعتزم إنشاء “منطقة إنسانية وإدارية” في رفح تعكس فكرة طالما روج لها مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون لتوجيه المدنيين الفلسطينيين الذين تم فحصهم إلى مواقع خاضعة للسيطرة في غزة تحت إشراف عسكري إسرائيلي، وهو نموذج نددت به الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
تعثر المحادثات واستمرار إسرائيل في قصف المدنيين
يأتي هذا في ظل تعثر المحادثات الأوسع نطاقاً الرامية إلى دفع خطة السلام في غزة، فقد رفضت حماس نزع سلاحها، كما أن هناك محاولات إسرائيلية حثيثة، لإفراغ أي محاولات لتحسين الأوضاع في غزة، وكان آخرها ماتم في قمة السلام في قبرص، والذي تشكك الأمر أنه مدفوع بأيادي إسرائيلية، كما لم تصل مليارات الدولارات من الأموال الدولية التي تعهدت بها هيئة السلام في صندوق إعمار غزة، أضف إلى ذلك عدم تشكيل قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات كانت متوقعة للقطاع – والمعروفة باسم قوة الاستقرار الدولية في حين أن NCAG أو اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية لإدارة غزة National Committee for the Administration of Gaza- ، التي يفترض أن تتولي الإدارة لم تدخل القطاع بعد.
وبالرغم من ذلك، فقد نفذت إسرائيل غارات جوية منتظمة على غزة ضد ما وصفته بمسلحي حماس، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وشمل ذلك أكثر من 250 طفلاً حتى شهر يونيو، وفقاً لليونيسف.
تقسم وفرض خرائط جديدة وتهجير قسري للفلسطنيين
ويقول اللواء محمد حسني المحلل العسكري والأمني، أن الخطط والبرامج التجريبية المؤقتة التي تم الإعلان عنها لا تبشر بأي جديد على أرض الواقع وهيا محاولة لإظهار أن ثمة شىء جديد يحدث ويتطور في الدفع بعمليه السلام ولكنه محاولة خدعة أو محاولة الترويج عن شىء صحيح يحد، ولكن الحقيقة من خلال استنتاج المعلومات أنها محاولة للتقسيم قطاع غزة وفرض واقع جديد والخرائط الجديدة التي تم تمريرها بشكل غير مباشر دليل على تهيئة الرأي العام بذلك وانها ما هي إلا محاولة للتهجير القسري ونزوح الفلسطينين واستمرار أوضاعهم السيئة.
ويأتي ذلك وسط مخاوف إزاء خطة المجلس لإنشاء منطقة رفح ونقل الفلسطينيين إليها، وتعتبرها مقدمة محتملة لطردهم إلى أراضيها، وسيخشى البعض أن يكون هذا بمثابة معسكر انتقالي أو مؤقت يمهد الطريق للطرد المحتمل بعد محاولات إفراغ الاحتلال من المواطنيين في قطاع غزة.
فرض وقائع جديدة
بينما اعتبر محللون في مجموعة الأزمات الدولية “إنها محاولة من جانب الولايات المتحدة، والإسرائيليين لفرض وقائع جديدة على الأرض، في شكل ترتيبات سياسية وأمنية ضيقة ومحددة للغاية تمكنهم من إعادة تشكيل غزة على الصورة التي يفضلونها”.
قال مسؤول في مجلس مجلس السلام -Board of Peace- إن المشروع “مشروع للفلسطينيين، من الفلسطينيين”، وسيُدار من قبل التكنوقراط الفلسطينيين. وأضاف أن “عدة عناصر قد أحرزت تقدماً في الأيام الأخيرة، بما في ذلك وصول المزيد من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية، ومعدات إضافية”، ودعم دولي.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر في مايو جيش الاحتلال بزيادة سيطرته على قطاع غزة إلى 70%، وتوغلت القوات أكثر في القطاع منذ وقف إطلاق النار على الرغم من دعوة الاتفاق إلى انسحاب إسرائيلي مستقبلي.

تزامن الحديث عن مناطق أمنية وممرات عسكرية داخل قطاع غزة مع عودة أصوات داخل الحكومة الإسرائيلية تطالب بإعادة الاستيطان في القطاع، ومن بين هذه الأصوات وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، التي عبّرت عن موقف يدعو إلى اعتبار غزة جزءًا من إسرائيل وإعادة بناء المستوطنات فيها، حيث قالت” غزة جزء من أرض إسرائيل، ليس وفقًا للتوراة فحسب، بل وفقًا للقانون الدولي أيضًا، وإعادة بناء المستوطنات فيها مطلب صحيح.”
الساتر الترابي على خط الطول الأصفر
اتخذت إسرائيل خطوات إضافية لمحاولة ترسيخ سيطرتها، حيث قامت ببناء ساتر ترابي على طول “الخط الأصفر” الذي يقسم غزة إلى قسمين، ويمتد هذا الحاجز، على بعد كيلومترات عبر القطاع، ويقسم القطاع إلى جزأين شمالي وجنوبي، حيث حفره الإسرائيليون وأضافوا خنادق ثم استخدموا التراب الذي أزالوه لبناء الساتر الترابي، ويزيد ذلك من شكوك ومخاوف تقسيم دائم.
قال أحد الفلسطينيين لليبرالي “أ،م”، الذي يعيش في مخيم مواسي للنزوح ويمكنه رؤية الحاجز من على بعد مئات الأمتار وأنه يخشى من حدوث أي هجوم عليه.
تتبع الخرائط
من خلال الخرائط التي تم الاستناد إليها وسائل الإعلام تعتمد على صور أقمار صناعية، وخرائط عسكرية، ووثائق تخطيطية وصفتها بفصل قطاع غزة عن طريق محور فيلادليفيا والساتر الترابي في الخط الأصفر الفاصل بين الجزء الشمالي والجنوبي لقطاع غزة.

دور مركز التنسيق العسكري التابع لأمريكا في جنوب إسرائيل
وتعود أصل المناقشات وأطروحات الخرائط إلى مركز التنسيق المدني العسكري Cmcc والمتواجد في جنوب إسرائيل بمنطق النقب في كريات جات- ويعد مركز تنسيق مدني–عسكري تقوده الولايات المتحدة ضمن ترتيبات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، وهي الجهة المكلفة بالإشراف على وقف إطلاق النار، وقد بحثت خططاً لمواقع سكنية مثل تلك المقترحة في رفح.
ويأتي ذلك مع تخطيطات القيادة المركزية الأمريكية، والتي تتخذ من منطقة جنوب إسرائيل مقرا عسكريا لها والمركز الذي يروج لنفسه على أنه مركز قيادة وتنسيق وقف إطلاق النار وإدارة العمليات الإنسانية يبعد نحو 20-30 كيلو متر شمال شرق قطاع غزة ودوره المزمع هو إعادة الاستقرار ويشرف المركز العسكري على إنشاء المخيمات المؤقتة البديلة كما تم وصفها .











