
جرت حكومة الدكتور مصطفي مدبولي ممثلة في وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، تعديلات تشريعية على قانوني الضريبة علي الدمغة والدخل؛ بهدف معالجة مجموعة من الملفات الضريبية المرتبطة بسوق الأوراق المالية
في بيان رسمي قالت كلا من وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية إنها تستهدف إنهاء حالة الإزدواج الضريبي الخاص بتوزيعات الأرباح الرأسمالية وفرض مجموعة من الحوافز المالية والتشجيعية للشركات التي تستهدف طرح أسهمها في هيئة سوق المال.

تفاصيل التعديل
وأجرت مصلحة الضرائب المصرية تعديلات تشريعية تتضمن بإعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من ضريبة الدخل، مع الاكتفاء بخضوع هذه المعاملات لضريبة الدمغة النسبية المنصوص عليها في قانون ضريبة الدمغة رقم (111) لسنة 1980، بما يسهم في تعزيز تنافسية سوق الأوراق المالية وجذب المزيد من الاستثمارات.
كما تم استبعاد ضريبة التصرفات الضريبية التي تجرى على الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة؛ من الخضوع لضريبة الدمغة والإكتفاء فقط بخضوعها للضرائب على الدخل و استبعاد التصرفات التي تتم على الأوراق المالية غير المقيدة من الخضوع لضريبة الدمغة، والاكتفاء بخضوعها لضريبة الدخل، بما يحقق العدالة الضريبية ويقضي على الازدواج الضريبي بصورة كاملة.
وأعفت التعديلات نشاط “صانع السوق” من ضريبة الدمغة، في ضوء الدور المهم الذي يؤديه في زيادة معدلات التداول وتعزيز السيولة داخل البورصة المصرية.

تعديلات لدعم البورصة
من جهته قال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الإقتصادية بمجلس الشيوخ و الخبير الضريبي؛ إن التعديلات التي أجرتها وزارة المالية بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية؛ تستهدف زيادة فرص عناصر الترويج والجذب للبورصة المصرية وتدعم برنامج الطروحات الحكومية.
أضاف ” عبد الغني” في تصريحات خاصة لـ ليبرالي بأن التعديلات المجراة على قانوني الضرائب على الدخل و الدمغة؛ يسري على الأسهم المقيدة وغير المقيدة في البورصة، مؤكدًا أن المواد الخاصة بإحتساب الضرائب على الأرباح الرأسمالية وتعاملات البورصة ضمن الأسهم المقيدة؛ كانت مجمدة لمدة 5 سنوات بقرار من وزير المالية لحين صدور اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون وبالتالي كان يتم مد قرار تجميدها سنويًا في ظل مطالبات عدة من المستثمرين بذلك.
أوضح أن المستثمرين والمجتمع الضريبي في أوقات سابقة كان يدفع ثمن ضريبة غير مطبقة وبالتالي فإن البورصات العالمية لم تفرض أي أعباء ضريبية خاصة بضرائب الدمغة على تداولات الأسهم في أسواق المال الدولية، وبالتالي فإن تأجيل تطبيقها في مصر كان أمرًا محمودًا.

ضريبة عمياء
وصف ” عبد الغني” تطبيقات ضرائب الأرباح التجارية على الأسهم غير المقيدة بأنها ضرائب عمياء ولا تتوافق مع تحقيق العدالة الضريبية خصوصًا وأنها كانت تفرض على المستثمرين وحائزي الأسهم دون النظر لربحية السهم أو خسارته وبالتالي كان من الأجدر إلغاءها والإكتفاء بتطبيق ضريبة الدمغة بواقع 0.005% على الصفقة ويتم فرضها على حائز السهم ” المشتري” و البائع في حالة التصرف في الأسهم غير المقيدة بالبيع .
زيادة الحصيلة
وأوضح أن ضرائب الدمغة إقرار الضرائب على الدمغة هو حلًأ جيدًا للمستثمرين في حالة إقرار إلتزامات ضريبية بدلًأ من تطبيقات ضرائب على الأرباح الرأسمالية بنسبة 10% على الصفقات حتى وإن كانت خاسرة وبالتالي فهي لا تتوافق مع العدالة الضريبية؛ مؤكدًا أن الأعفاء على ضرائب الدمغة و تعاملات البورصة في الوقت الحالي هو أمر جيد للترويج بصورة كبيرة للبورصة المصرية وتداولات سوق المال.
وتوقع ” عبد الغني” زيادة الحصيلة الضريبية بمعدلات منضبطة جراء تفعيل ذلك الإعفاء في ظل توجه الحكومة لإنفاذ برنامج الطروحات الحكومية و دعم أكبر للمراكز المالية للشركات والمؤسسات العامة المخطط طرحها في البورصة.
وأوضح بأن تلك التعديلات تعد منضبطة في ظل إقرار ضرائب بنسبة 15% على الشركات التي يصل رأسمالها 15 مليار جنيه و حجم وعاء التداول يصل لـ10 مليارات جنيه وبالتالي فهو يتوافق مع معايير العدالة الضريبية المنشودة.

قرار مؤثر
من جانبه قال سمير رؤوف، محلل أسواق المال، إن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية هي واحدة من أهم خطوات الاستثمارات غير المباشرة اتخذت الدولة المصرية قرارا مؤثرا لتشجيع الاستثمارات وزيادة التمويل وتحفيز معدلات النمو ومن خلال إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية مع عودة ضريبة الدمغة على البورصة ومنح إعفاء ضريبي من ضرائب الدخل للشركات الراغبة في القيد بنسبة إعفاء تصل إلى 15 % إلى جانب إنهاء الازدواج الضريبي .
وأوضح في تصريحات لـ ليبرالي، أن تلك التعديلات تسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية السوق المصرية و تمثل الخطوة دي بتمثل رسالة طمأنة للمستثمرين لأنها بتعكس توجه نحو تحفيز السوق وتنشيط حركة التداول وجذب رؤوس الأموال الجديدة سواء المحلية أو الأجنبية ما بينعكس على زيادة السيولة ورفع كفاءة السوق وتعزيز قدرته على تمويل الشركات ودعم خطط التوسع والإنتاج على المدى المتوسط والطويل.
أضاف أنه مع إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية ستقل الأعباء على المستثمر ويزيد جاذبية البورصة كأداة استثمارية ويدي مساحة أكبر لتحقيق أرباح حقيقية بدل من المضاربة قصيرة المدى ده ممكن يشجع شركات أكتر على القيد في البورصة ويوسع قاعدة المستثمرين ويعزز الثقة في السوق المصري كمجال قادر على دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة
وأشار إلي أنه مع إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية يساهم في حماية مدخرات المستثمرين من تآكل القيمة بسبب التضخم لأنه وتشجيع على توجيه الأموال نحو استثمارات إنتاجية بدلاً من الاحتفاظ بها بشكل خامل .
وأوضح أنه تلك الآلية تعتبر أداة للتحوط تساعد المستثمرين ، بجانب إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية يساهم في حماية مدخرات المستثمرين من تآكل القيمة بسبب التضخم لأنه بيشجع على توجيه الأموال نحو استثمارات إنتاجية بدل الاحتفاظ بها بشكل خامد وكمان تعتبر الآلية أداة للتحوط تساعد المستثمرين





