
شهدت أمانة حزب الجبهة الوطنية في مركز ومدينة زفتى بمحافظة الغربية، استقالات لعدد من الأعضاء، في وقت تتحدث فيه شهادات أعضاء سابقين عن ملاحظات تتعلق بالتواصل الداخلي، وتفعيل العمل التنظيمي على الأرض، ووضوح الهيكل القيادي للأمانة.
وتحدثت «ليبرالي» إلى مصدر حزبي مستقيل، طلب عدم ذكر اسمه، كان يشغل عضوية هيئة مكتب في أمانة زفتى، إلى جانب هالة مصطفى، العضو السابقة بأمانة المرأة في زفتى بالحزب، للوقوف على أسباب الاستقالة وطبيعة تجربتهما داخل التنظيم.
التشكيلات الجديدة
قال المصدر الحزبي المستقيل، إن الأسباب التي دفعته إلى تقديم استقالته لا تتعلق بما تردد عن وجود تشكيلات جديدة داخل الحزب أو إدخال أسماء جديدة إلى الهياكل التنظيمية.
وأوضح، أن الحديث عن التشكيلات الجديدة وصل إليه بعد تقديم استقالته، وليس قبلها، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يكن من بين الأسباب التي دفعته لاتخاذ قراره.
وأضاف أن السبب الرئيسي يتعلق بما وصفه بغياب التواصل والعمل التنظيمي عقب انتهاء الانتخابات، قائلًا إن الأعضاء كانوا ينتظرون استكمال العمل الحزبي وتوضيح شكل المرحلة التالية، لكن ذلك لم يحدث بالصورة التي كان يتوقعها.
وقال المصدر: «مافيش تواصل ولا تشكيل ولا أي حاجة»، مشيرًا إلى عدم وجود تواصل، مع أعضاء هيئة المكتب أو الأعضاء بصورة منتظمة.
بعد الانتخابات
بحسب المصدر، شهدت الفترة التي سبقت انتخابات مجلس النواب نشاطًا تنظيميًا مرتبطًا بالاستحقاق الانتخابي، إلا أن الوضع تغير بعد انتهاء الانتخابات.
وقال إن أعضاء التنظيم كانوا ينتظرون معرفة شكل المرحلة التالية، ومن سيتولى المسؤوليات التنظيمية، وكيف ستعمل الأمانة خلال الفترة المقبلة، إلا أن حالة من عدم الوضوح استمرت، وفق روايته.
وأشار إلى أنه كان هناك حديث عن تغييرات في بعض المواقع القيادية، إلا أن القرارات الرسمية لم تكن قد صدرت، بحسب المعلومات التي كانت متاحة له وقت تقديم الاستقالة.
وأضاف، أن أمانة زفتى كانت قد شهدت تشكيلًا قبل الانتخابات، قبل أن تتغير أوضاعها بعد ذلك، موضحًا أن أمين المركز السابق غادر موقعه لأسباب وصفها بأنها شخصية، ثم لم يعد هناك تشكيل تنظيمي واضح وفاعل كما كان في السابق، مؤكدًا، أن ما تردد بشأن التشكيلات لم يكن، سببًا في استقالته، وإنما جاء بعد اتخاذ القرار.
استقالات سابقة
وتطرق المصدر إلى استقالات أخرى سبقت استقالته داخل التنظيم، قائلًا إن عددًا من الأعضاء سبق لهم ترك الحزب، مؤكدا أنه لا يتحدث عن خلاف شخصي مع قيادات بعينها، وإنما عن تقييمه لتجربته داخل التنظيم وما وصفه بغياب العمل والتواصل خلال الفترة التي سبقت استقالته.
من جانبها، قالت هالة مصطفى، العضو السابقة بأمانة المرأة في زفتى بحزب الجبهة الوطنية، إنها كانت تتحدث منذ أكثر من أسبوع عن رغبتها في إنهاء عضويتها، قبل أن تعلن استقالتها.
وأشارت، في تصريحات لـ ليبرالي، أن السبب الرئيسي وراء قرارها، هو عدم شعورها بوجود نشاط حزبي حقيقي على الأرض، مضيفة: «مفيش أي حاجة على أرض الواقع، كله كلام وخلاص».
وأوضحت أن مشاركتها في العمل الحزبي كانت مرتبطة بفكرة خدمة أبناء الدائرة والمساعدة في حل مشكلاتهم، لكنها لم تجد، من وجهة نظرها، الآليات التي تمكنها من القيام بهذا الدور.
وأضافت أن من بين الأمور التي أثارت تساؤلاتها عدم حصول الأعضاء على كارنيهات، قائلة إن ذلك جعلها تتساءل عن الشكل الفعلي للعضوية ودور الأعضاء داخل التنظيم.
قالت هالة، إن انضمامها إلى العمل الحزبي كان تجربتها الأولى، وإنها لم تكن تبحث عن موقع أو مصلحة شخصية، موضحة أنها دخلت التجربة على أساس أن أعضاء الأمانة يمكنهم مساعدة أبناء دائرتهم كلٌ في حدود قدرته، وأن الهدف كان، بحسب تصورها، تقديم خدمة حقيقية للناس، لكنها قالت إن الواقع لم يوفر من وجهة نظرها، فرصًا كافية لممارسة هذا الدور.
وأضافت: «هتساعدي بشخصك، يبقى خليكي مع نفسك، متنضميش لحد»، في تعبيرها عن خيبة أملها من التجربة.
وروت هالة أنها حاولت خلال فترة عضويتها إيصال مشكلة تخص أحد الأشخاص في الدائرة إلى أحد المسؤولين، بهدف المساعدة في الوصول إلى حل، موضحة أنها لم تكن تطلب شيئًا لنفسها.
وأردفت، أنها حاولت نقل الأمر عبر أحد الأشخاص، لكنها لم تجد الاستجابة التي كانت تتوقعها، معتبرة أن المسؤول كان يمكنه، بحسب تقديرها، المساعدة في حل المشكلة، مشيرة إلى أن الواقعة عززت لديها الشعور بغياب التواصل الفعلي بين التنظيم وأعضاء الأمانة.
مفيش خدمة للناس
وربطت هالة بين فكرة العمل الحزبي وبين الحضور في الشارع والتواصل مع المواطنين، متسائلة عن جدوى وجود عضو داخل أمانة حزبية إذا لم يكن هناك إطار واضح يستطيع من خلاله مساعدة الناس.
وشددت على أن حديثها لا يستند إلى اتهام شخص بعينه، وإنما إلى تقييمها لتجربتها وما وصفته بغياب التواجد الذي كانت تنتظره.
وقالت إنها قررت إعلان موقفها بصورة رسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما لم تعد ترى، بحسب روايتها، جدوى من استمرارها في عضوية تنظيمية لا تشهد النشاط الذي كانت تتوقعه.





