محمد فؤاد: مصر أمام فجوة تمويلية خارجية بـ9.7 مليار دولار العام المقبل
قال محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن الفجوة التمويلية الخارجية لمصر ترتفع إلى 9.7 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2027، مقابل 6.7 مليار دولار في 2025/2026، وفقًا لأحدث تقرير لصندوق النقد الدولي.
وأوضح فؤاد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج “الصورة” المذاع على قناة النهار، أن هذا هو الرقم الأهم عند الحديث عن الضغوط التمويلية الخارجية التي تواجه مصر خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الدين العام يبلغ نحو 91.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025/2026، فيما تصل الاحتياجات التمويلية الإجمالية للدولة إلى نحو 42% من الناتج.
وأكد فؤاد أن نسبة الـ42% لا تعني وجود فجوة تمويلية بهذا الحجم، وإنما تشمل عجز الموازنة والديون التي يحل أجل استحقاقها ويعاد تمويل جزء منها، ولذلك يجب التفرقة بين حجم الاحتياجات التمويلية الإجمالية وبين الفجوة التي تحتاج الدولة فعليًا إلى تدبير تمويل لها.
وعن رقم 62 مليار دولار من الديون الخارجية المستحقة خلال 12 شهرًا، أوضح فؤاد أن الرقم الذي أورده البنك الدولي هو في جوهره نفس رقم الاستحقاقات قصيرة الأجل الظاهر في بيانات البنك المركزي عن الوضع الخارجي، ولا يعني أن مصر مطالبة بسداد 62 مليار دولار نقدًا خلال عام، وإنما يعبر عن ديون يحل أجل استحقاقها خلال هذه الفترة، ويمكن إعادة تمويل أو تجديد جزء منها.
وشدد فؤاد على أن الرقم الأهم لتقييم حجم الضغط الفعلي هو الفجوة التمويلية المطلوب تدبيرها، والتي يقدرها صندوق النقد بنحو 9.7 مليار دولار خلال 2026/2027.
وأضاف أن المشكلة الأعمق هي أن جزءًا كبيرًا من حركة الاقتصاد والمالية العامة أصبح يدور حول خدمة الديون وإعادة تمويلها، وهو ما يقلص المساحة المتاحة أمام الدولة للإنفاق على المواطن وتحسين مستوى الخدمات والمعيشة.
وأكد فؤاد أن الخروج من هذه الدائرة لا يكون بالمزيد من الاقتراض، وإنما من خلال زيادة الدخل الناتج عن التشغيل والنشاط الاقتصادي الحقيقي، وخلق فرص عمل منتجة ترفع دخول المواطنين، إلى جانب زيادة موارد النقد الأجنبي من الاستثمار والإنتاج والتصدير.
واختتم فؤاد بأن الهدف يجب أن يكون اقتصادًا يولد دخله من التشغيل والإنتاج، وليس اقتصادًا يدور جانب كبير من موارده في خدمة وإعادة تمويل الديون، لأن خفض عبء الدين في النهاية ليس مجرد هدف مالي، وإنما هو الطريق لخلق مساحة أكبر للإنفاق على المواطن وتحسين مستوى معيشته.






