اقتصاد

رئيس برلمانية العدل: سداد متأخرات البترول لم يكن من موارد القطاع.. والموازنة تحملت 167 مليار جنيه

قال محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن سداد متأخرات الشركاء الأجانب في قطاع البترول لم يتم بالكامل من الموارد الذاتية للقطاع، وإنما تم بدعم من الموازنة العامة واقتراض خارجي بضمان الحكومة، وفقًا لما كشفه تقرير صندوق النقد الدولي.

وأوضح فؤاد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أن سداد متأخرات الشركاء الأجانب بالكامل بحلول يونيو 2026 يُعد تطورًا إيجابيًا، لكن الصورة الكاملة تتطلب النظر إلى مصدر الأموال التي تم من خلالها السداد.

وأضاف أن تقرير صندوق النقد أشار إلى تحويلات من الموازنة بلغت 167 مليار جنيه حتى مارس 2026، إلى جانب اقتراض خارجي بضمان الحكومة، وهو ما يعني أن معالجة أزمة المتأخرات لم تعتمد فقط على الموارد الذاتية للقطاع.

وقال فؤاد إن النقاش لا يجب أن يتوقف عند إعلان «تصفير المتأخرات»، وإنما يجب أن يمتد إلى السؤال حول مدى قدرة القطاع على تمويل التزاماته مستقبلًا من موارده وتدفقاته النقدية دون الحاجة إلى دعم إضافي من الموازنة أو ضمانات حكومية.

ورصد فؤاد ما تضمنه تقرير صندوق النقد بشأن قطاع الطاقة باعتباره أحد مصادر الضغط على الاقتصاد المصري، حيث أشار التقرير إلى أن انخفاض إنتاج الغاز والنفط أدى إلى زيادة الاعتماد على واردات الطاقة، بما يضغط على الحساب الجاري واحتياجات البلاد من النقد الأجنبي.

وأشار إلى أن هذه الملاحظة لا تقتصر على تقرير صندوق النقد، إذ أظهر تقرير البنك المركزي عن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الاتجاه نفسه، من خلال تراجع صادرات البترول والغاز وارتفاع الواردات وتحول ميزان تجارة الطاقة إلى مصدر ضغط على الحساب الخارجي.

وأكد فؤاد أن تكرار الملاحظة نفسها في تقارير المؤسسات المختلفة يستحق التوقف أمامه، خاصة أن ضعف إنتاج الطاقة لم يعد مسألة تخص قطاع البترول وحده، وإنما أصبح له انعكاس مباشر على ميزان المدفوعات واحتياجات مصر من العملة الأجنبية.

وأشار إلى أن صندوق النقد يولي أهمية للوضع المالي لهيئة البترول، وينتظر تقريرًا عن تطور أوضاعها المالية وقدرتها على تحقيق فائض نقدي وخفض الاعتماد على الضمانات الحكومية، بما يجعل الأداء المالي والإنتاجي للقطاع أحد الملفات التي يجب متابعتها خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى