سياسةملفات

بعد تقرير “ليبرالي” عن إنذارات الآثار لأهالي أبو عموري.. عضو مجلس شيوخ: “مش هنسيب أهلنا”

أثارت أزمة أهالي قرية “أبو عموري” والقرى المجاورة لها بالظهير الصحراوي لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا، ردود فعل وتحركات برلمانية، عقب التقرير الذي نشره موقع “ليبرالي” بشأن تلقي عدد من المواطنين إنذارات من وزارة السياحة والآثار، تطالبهم بسداد مبالغ مالية تحت بند حق الانتفاع عن الأراضي المقامة عليها منازلهم.

وتضمنت الأزمة مطالبات مالية متفاوتة، وصلت في بعض الحالات إلى 90 ألف جنيه، مع منح الأهالي مهلة 15 يومًا فقط للسداد، والتحذير من اتخاذ إجراءات قانونية حال عدم الاستجابة، وهو ما أثار حالة من القلق بين الأسر التي تؤكد أن إقامتها في المنطقة تعود إلى عشرات السنين، وأن بعض المنازل موروثة عن الأجداد.

وفي تحرك لمتابعة الأزمة، أكد النائب أحمد سيد أحمد، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بالمجلس، أنه سيتابع ما أثاره تقرير “ليبرالي” بشأن أهالي قرية أبو عموري، والعمل على الوصول إلى حقيقة الوضع القانوني للأراضي والمنازل، خاصة في ظل تأكيد الأهالي أنهم مستقرون في المنطقة منذ أجيال طويلة.

الوصول إلى حل لا يُحمل المواطنين أعباء لا تتناسب مع ظروفهم

وأضاف أحمد في تصريحه لـ”ليبرالي”، أن أهالي أبو عموري والقرى المجاورة لن يُتجاهل مطالبهم، وإنه سيتحرك لبحث الأزمة مع وزير السياحة والآثار والجهات المعنية، بهدف الوصول إلى حل لا يُحمل المواطنين أعباء لا تتناسب مع ظروفهم أو تاريخ إقامتهم في المنطقة.

وأشار أمين سر لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، إلى أن ما يثير التساؤل في هذه القضية هو أن الأهالي، بحسب ما ورد في التقرير، يعيشون في المنطقة منذ أكثر من 150 عامًا، وبعض المنازل موجودة منذ نحو 200 سنة، كما أن عددًا من المواطنين حصلوا على تراخيص وإجراءات تقنين ومرافق من جهات الدولة المختلفة على مدار سنوات طويلة.

وشدد أحمد قائلًا: “إحنا مش هنسيب أهلنا في أبوعموري والقرى الماجورة لها، وهنوصل صوتهم، وهنحاول نشوف حل للموضوع ده مع وزير السياحة والآثار وكل الجهات المعنية، لأن المكان ده مأهول بالسكان بقاله أكتر من 200 سنة، والناس بانية بيوتها من زمان جدًا، والبيوت دي ورثوها عن الجدود والآباء والأبناء ورثوها عن آبائهم”.

مطالبات مفاجئة بأثر رجعي دون تفسير

وأفاد أمين سر لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، بأن السؤال الأساسي الذي يحتاج غلى إجابة ملحة عنه هو:” كيف تعاملت الجهات الحكومية المختلفة مع هذه المنازل والأراضي طوال العقود الماضية، إذا كانت هناك ولاية أثرية أو قيود مرتبطة بحرم الآثار؟”.

وأكد أحمد على أن المواطن الذي عاش في منزله لسنوات طويلة، وحصل على مرافق أو تراخيص أو دخل في إجراءات تقنين مع جهات الدولة، يحتاج إلى معرفة موقف قانوني واضح ومستقر، وليس مطالبات مفاجئة بأثر رجعي دون تفسير كامل للأساس الذي جرى بناءً عليه احتساب المبالغ.

وشدد أمين سر لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ على ضرورة مراجعة الخرائط والمستندات وقرارات تحديد نطاق الأراضي الأثرية وحرم الآثار، ومطابقة ذلك مع أوضاع المنازل القائمة على الطبيعة، قبل اتخاذ أي إجراءات ضد المواطنين، موضحًا أن الحفاظ على الآثار هدف لا خلاف عليه، لكن حماية التراث يجب أن تسير بالتوازي مع حماية حقوق المواطنين الذين استقروا في هذه المناطق منذ أجيال.

غرامة 90 ألف جنيه

وكان تقرير “ليبرالي” كشف عن أزمة إنذارات وجهتها وزارة السياحة والآثار إلى عدد من أهالي قرية “أبو عموري” والقرى الواقعة بالظهير الصحراوي لمركز نجع حمادي، للمطالبة بسداد مقابل انتفاع عن الأراضي المقامة عليها المنازل بأثر رجعي.

وبحسب روايات الأهالي التي تضمنها التقرير، فإن المنطقة مأهولة بالسكان منذ ما يقرب من 150 إلى 200 عام، وأن الأسر استقرت فيها وعمرت الأراضي وشيدت المنازل، كما وصلت إليها المرافق والخدمات، بينما أكد بعض السكان أنهم سبق أن تعاملوا مع جهات حكومية أخرى لتقنين أوضاع الأراضي.

وتحدث الأهالي كذلك عن تفاوت قيمة المطالبات المالية، حيث أشاروا إلى إنذارات بمبالغ تبدأ من نحو 27 ألف جنيه وتصل في بعض الحالات إلى 90 ألف جنيه، مطالبين بتوضيح الأساس الذي جرى بناءً عليه احتساب هذه المبالغ.

وفيما يخص الآثار، قال مسؤول بقنا” أنا بنفذ التعليمات”، موضحًا أن المواطن مطالب بسداد المبلغ المستحق، وفي حالة عدم استجابة المواطن للإنذار خلال مهلة الـ15 يومًا، فإن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحقه، وإحالة الأمر إلى المحكمة لاتخاذ ما يلزم قانونًا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى