“بيوتهم بقالها أجيال وفجأة عليها فلوس”.. النائب حسين هريدي يسأل الحكومة عن إنذارات أهالي أبو عموري

على خلفية كشف موقع “ليبرالي” عن واقعة مطالبة ووزاة الآثار لعدد من سكان أهالى قرية أبو عموري في الظهير الصحراوي لنجع حمادي بمحافظة قنا، بدفع مبالغ مالية مقابل حق انتفاع أهالي القرية بالأراضي التي يقطنونها منذ قرابة الـ 200 عامًا، وورثها الأبناء عن الأباء والأجداد.
ما أحدث حالة من الغضب والصدمة في آن واحد، ودفع النائب حسين هريدي، عضو ملجس النواب عن حزب العدل، لطرح سؤوال برلماني، لإيجاد رد منطقي وحكومي ممثل في وزارة الآثار على الواقعة سالفة الذكر.

تقنين أوضاعهم مع أملاك الدولة وسداد الأقساط المستحقة عليهم
وقال عضو مجلس النواب:”حين يعيش المواطن في منزل ورثه عن أجداده لعشرات السنين، وبعض هذه المنازل يمتد عمرها إلى نحو 180 عامًا، ثم يفاجأ بإنذار يطالبه بسداد مقابل انتفاع عن الأرض المقام عليها منزله، فمن حقه أن يعرف: على أي أساس صدر هذا الإنذار؟ ومتى أصبحت أرض منزله خاضعة لولاية الآثار؟ ومن صاحب الولاية القانونية عليها؟”.
وأضاف هريدي:”هذا ما دفعني إلى التقدم بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري السياحة والآثار والتنمية المحلية والبيئة، بشأن الإنذارات التي تلقاها عدد من أهالي قرية أبو عموري بالظهير الصحراوي لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا”.
وتابع عضو مجلس النواب:”الأهالي فوجئوا خلال الأيام الماضية بإنذارات تطالبهم بمبالغ عن فترات سابقة، تراوحت من 27 ألف جنيه وتجاوزت في بعض الحالات 129 ألف جنيه، دون وضوح كافٍ لأسس احتساب هذه المبالغ أو سعر المتر أو الفترات التي تم احتسابها”.

ما الخرائط والقرارات التي استندت إليها هيئة الآثار؟
وأشار هريدي إلى أن الأمر الأكثر إثارة للقلق أن بعض المواطنين يؤكدون أنهم سبق لهم تقنين أوضاعهم مع أملاك الدولة وسداد الأقساط المستحقة عليهم، ليجدوا أنفسهم أمام مطالبات جديدة من جهة أخرى.
وتقدم عضو مجلس النواب بسؤال، قائلًا:” ولذلك أسأَل الحكومة بوضوح..ما الخرائط والقرارات التي استندت إليها هيئة الآثار؟ ومتى دخلت هذه الأراضي في ولايتها؟ ومن صاحب الولاية القانونية النهائية عليها؟؟”.
كما أوضح هريدي، أنه طالب بالكشف عن معايير اختيار بعض المنازل لتلقي الإنذارات دون أخرى ملاصقة لها، ومراجعة المبالغ المطالب بها، خاصة في الحالات التي صدرت بشأنها أحكام قضائية سابقة.

مطالبة مالية ضخمة دون معرفة سندها القانوني
وطالب عضو مجلس النواب، بتشكيل لجنة مشتركة من الآثار وأملاك الدولة ومحافظة قنا لمراجعة الخرائط والمستندات والإنذارات، وحسم الوضع القانوني لكل منزل بشكل واضح وعادل.
وأختتم هريدي:” المواطن الذي عاش في بيته عشرات السنين لا يجب أن يُفاجأ بمطالبة مالية ضخمة دون أن يعرف سندها القانوني، ولا يجوز أن يدفع المواطن ثمن أي تضارب بين جهات الدولة”.






