فن ومنوعات

من بينها “أولاد حارتنا”.. أعمال تمنى نجيب محفوظ رؤيتها على الشاشة

يُعد الأديب العالمي نجيب محفوظ واحدًا من أكثر الأدباء العرب الذين تحولت أعمالهم الأدبية إلى أفلام ومسلسلات، إلا أن عددًا من مشروعاته الأدبية ظل بعيدًا عن الشاشة، رغم رغبته في رؤيتها مجسدة في أعمال سينمائية أو درامية.

وتأتي رواية “أولاد حارتنا” في مقدمة الأعمال التي تمنى نجيب محفوظ تحويلها إلى عمل فني ضخم، سواء في السينما أو التلفزيون، إلا أن الظروف الرقابية، إلى جانب الأزمات الدينية والسياسية التي صاحبت الرواية منذ نشرها، حالت دون إنتاجها محليًا خلال حياة الكاتب.

وظلت فكرة تحويل “أولاد حارتنا” إلى عمل درامي حاضرة على مدار السنوات، مع الإعلان مؤخرًا عن محاولات تحضيرية معاصرة لإنتاج مسلسل مستوحى من الرواية.

مشروع نجيب محفوظ التاريخي عن مصر القديمة

ومن بين المشروعات التي كان نجيب محفوظ يحلم برؤيتها على الشاشة، مشروعه الأدبي التاريخي الذي ارتبط بالحضارة المصرية القديمة، ففي بدايات مسيرته الأدبية، كان محفوظ يخطط لكتابة مشروع ضخم يضم نحو 40 رواية تاريخية تتناول تاريخ مصر القديمة، لكنه لم ينجز من هذا المشروع سوى ثلاث روايات هي: عبث الأقدار ورادوبيس وكفاح طيبة.

وكان “محفوظ” يتطلع إلى تقديم هذه الحقبة التاريخية في صورة أعمال سينمائية ذات إنتاج ضخم، تستفيد من الإمكانات البصرية والفنية التي تتيحها السينما، بما يتناسب مع عظمة الحضارة المصرية القديمة.

القصص القصيرة والأعمال الرمزية

كما أبدى نجيب محفوظ اهتمامًا بإعادة تقديم عدد من قصصه القصيرة وأعماله الرمزية المتأخرة بصيغ بصرية مختلفة، بعيدًا عن القوالب التقليدية التي ارتبطت ببعض الاقتباسات السينمائية لأعماله.

فمع كثرة الأعمال التي انتقلت من عالم محفوظ الأدبي إلى السينما، ارتبط جزء كبير منها بأجواء الحارة المصرية والفتوات والشخصيات الشعبية، بينما كانت لديه أعمال أخرى تتيح مساحات أوسع للتجريب البصري والدرامي، وهو ما كان يمكن أن يفتح الباب أمام قراءات سينمائية مختلفة لعالمه الأدبي.

وبذلك، لم تقتصر طموحات نجيب محفوظ السينمائية على الأعمال التي تحولت بالفعل إلى أفلام ومسلسلات، بل امتدت إلى مشروعات ظل بعضها حبيس الكتب، وفي مقدمتها أولاد حارتنا، ومشروعه التاريخي عن مصر القديمة، إلى جانب أعماله القصصية والرمزية التي كان يمكن أن تقدم رؤى بصرية جديدة لعالم الأديب الحاصل على جائزة نوبل في الأدب.

زر الذهاب إلى الأعلى