خاص| بسبب المصروفات الدراسية.. أولياء أمور يطالبون بقرار عاجل بشأن تحويل طلاب المدارس الخاصة
أزمة تحويل الطلاب المتعثرين في المصروفات.. أولياء أمور يطالبون بتدخل وزارة التعليم

اشتكى عدد من أولياء أمور طلاب المدارس الخاصة، من صعوبة نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى في حال تعثرهم في سداد المصروفات الدراسية، مؤكدين أن بعض المدارس الخاصة ترفض إجراء التحويل الإلكتروني للطلاب قبل تسوية المستحقات المالية، وهو ما يضع الأسر المتعثرة أمام ضغوط إضافية قد تؤثر، بحسب قولهم، على مستقبل أبنائهم الدراسي.
وقال أولياء أمور ومن بينهم حمزة محمد، فى تصريح خاص لـ”ليبرالي” إنهم فوجئوا، في بعض الحالات، باتخاذ إجراءات لتحويل ملفات أبنائهم من المدارس الخاصة من خلال الإدارات التعليمية بسبب عدم سداد المصروفات، في الوقت الذي يرون فيه أن عملية التحويل ينبغي أن تتم بصورة تضمن أولاً عدم الإضرار بالطالب أو تعطيل انتقاله إلى مدرسة أخرى.
أولياء أمور: التحويل الإلكتروني يجب ألا يكون وسيلة للضغط
وأوضح أحد أولياء الأمور، في شكوى موجهة إلى الجهات التعليمية المختصة، أن بعض المدارس الخاصة تلجأ إلى الضغط على الأسر التي فشلت في تدبير المصروفات الدراسية، من خلال عدم إتمام إجراءات التحويل الإلكتروني للطالب إلا بعد تسوية المبالغ المستحقة.
وأضاف ولي الأمر أن هذا الإجراء، من وجهة نظره، يحمل الأسرة على الاستجابة لمطالب المدرسة المالية حتى تتمكن من نقل الطالب، مؤكدًا أن مستقبل الطالب الدراسي يجب ألا يتحول إلى وسيلة ضغط في الخلافات المتعلقة بالمصروفات.
وأشار إلى أن المدرسة، في الحالات التي يتعذر فيها على ولي الأمر السداد، يمكنها اتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة للحصول على مستحقاتها، بدلًا من ربط ذلك بمستقبل الطالب وإجراءات انتقاله إلى مدرسة أخرى.
مطالب بمراجعة دور الإدارات التعليمية
وانتقد أولياء الأمور ما وصفوه بتدخل بعض الإدارات التعليمية في عملية تحويل ملفات الطلاب المتعثرين ماليًا، مطالبين وزارة التربية والتعليم بوضع ضوابط واضحة تنظم العلاقة بين المدارس الخاصة وأولياء الأمور في هذا الملف.
وقال أحد أولياء الأمور إن العلاقة المالية بين المدرسة وولي الأمر يفترض أن تتم تسويتها من خلال القنوات القانونية، متسائلا عن سبب دخول الإدارة التعليمية طرفًا في أزمة تتعلق بسداد المصروفات، خصوصًا إذا كان تدخلها يؤدي في النهاية إلى تعطيل إجراءات انتقال الطالب.
وطالب أولياء الأمور الوزارة بالتدخل بصورة عاجلة وإصدار قرار واضح يلزم الإدارات التعليمية باتباع آلية موحدة عند تقدم أي مدرسة خاصة بطلب لتحويل ملف طالب بسبب عدم سداد المصروفات الدراسية.
مقترح بإلزام المدارس بالتحويل الإلكتروني
وتضمنت مطالب أولياء الأمور إصدار قرار وزاري يقضي بإلزام المدارس الخاصة بإتمام إجراءات التحويل الإلكتروني للطلاب الذين تتقدم المدارس بطلب تحويل ملفاتهم بسبب عدم سداد الرسوم الدراسية، على أن يتم التعامل مع موقف ولي الأمر المالي بصورة منفصلة عن حق الطالب في استكمال تعليمه.
ويرى أولياء الأمور أن الآلية المقترحة يمكن أن تبدأ بإخطار ولي الأمر قبل اتخاذ إجراء التحويل، ومنحه فرصة واضحة لتحديد موقفه من المصروفات؛ سواء من خلال سداد القيمة المستحقة، أو الإقرار بعدم قدرته على السداد.
وفي حال تأكد عدم قدرة ولي الأمر على سداد المصروفات، يتم استكمال إجراءات تحويل الطالب وفق القواعد المنظمة، مع ترك حق المدرسة في المطالبة بمستحقاتها من خلال الوسائل القانونية المتاحة.
مخاوف من تأثير الخلافات المالية على مستقبل الطلاب
وأكد أحد أولياء الأمور أن المشكلة الأساسية لا تتعلق برفض سداد المصروفات، وإنما بالحالات التي تكون فيها الأسرة غير قادرة بالفعل على توفير القيمة المطلوبة، مشددًا على أن الطالب لا ينبغي أن يتحمل تبعات الخلاف المالي بين أسرته والمدرسة.
وأضاف أن استمرار رفض التحويل الإلكتروني قد يؤدي إلى بقاء الطالب في مدرسة لا تستطيع أسرته تحمل تكلفتها، في الوقت الذي قد تكون فيه هناك مدرسة أخرى أكثر ملاءمة لقدرات الأسرة المالية.
وطالب أولياء الأمور بأن تكون مصلحة الطالب هي الأولوية عند وضع أي إجراءات خاصة بتحويل الطلاب بين المدارس، مع عدم المساس بحق المدارس الخاصة في المطالبة بمستحقاتها المالية بالطرق القانونية.
أولياء أمور يطالبون بإزالة شبهة التواطؤ
كما طالب أصحاب الشكاوى بوضع قواعد معلنة وشفافة تحدد مسؤوليات كل طرف، مؤكدين أن وجود إجراءات موحدة للتحويل من شأنه منع أي تجاوزات أو خلافات بين المدارس الخاصة والإدارات التعليمية.
وقال أحد أولياء الأمور إن عدم وضوح الإجراءات قد يفتح الباب أمام اتهامات بوجود تواطؤ بين بعض المدارس الخاصة والإدارات التعليمية، خاصة عندما يشعر ولي الأمر بأن الإدارة لا تتدخل لمساعدته في استكمال التحويل الإلكتروني لنجله.
وشدد ولي الأمر على أن الهدف من المطالبة بقرار وزاري ليس الإضرار بالمدارس الخاصة أو إسقاط حقوقها المالية، وإنما الفصل بين المسارين؛ بحيث يحصل الطالب على حقه في الانتقال واستكمال الدراسة، بينما تحتفظ المدرسة بحقها في تحصيل المصروفات المستحقة وفق القانون.
مطالب بقرار عاجل من وزارة التربية والتعليم
وفي ختام مطالبهم، دعا أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم إلى إصدار قرار عاجل ينظم آلية التعامل مع الطلاب المتعثرين في سداد المصروفات بالمدارس الخاصة، وإلزام المدارس بإجراء التحويل الإلكتروني وعدم تعطيله بسبب الخلافات المالية.
كما طالبوا بأن تتضمن الإجراءات إخطار ولي الأمر قبل التحويل، ومنحه فرصة لتسوية موقفه المالي أو الإقرار بعدم قدرته على السداد، ثم استكمال إجراءات التحويل بما يضمن عدم توقف المسار التعليمي للطالب.
ويرى أولياء الأمور أن وجود قرار وزاري واضح في هذا الشأن من شأنه حماية الطلاب، وتحديد اختصاصات الإدارات التعليمية، وتقليل الاحتكاك بين الأسر والمدارس الخاصة، فضلًا عن وضع إطار قانوني وإداري واضح للتعامل مع المصروفات الدراسية المتأخرة، بما يضمن حصول المدارس على حقوقها دون أن يكون الطالب هو الطرف الذي يتحمل تبعات الخلاف.






