العدل

قبل تفاقم أزمة قطع الأشجار.. هايدي المغازي تحركت برلمانيًا قبل 17 يومًا وطالبت الحكومة بكشف الضوابط

نائبة حزب العدل كانت من أوائل من استخدموا أدواتهم الرقابية وحذرت من الظاهرة وطالبت بقاعدة بيانات للرصيد الشجري

مع تصاعد أزمة قطع وإزالة الأشجار في عدد من الشوارع والأحياء، وتزايد الانتقادات البرلمانية الموجهة للحكومة، إلى جانب إعلان عدد من النواب تقدمهم بأسئلة وطلبات إحاطة للوقوف على أسباب عمليات القطع والجهات المسؤولة عنها، تبرز تحركات النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، باعتبارها من أوائل التحركات البرلمانية التي تناولت الأزمة.

بعدما تقدمت بسؤال برلماني إلى الحكومة قبل نحو 17 يومًا، حذرت خلاله من تكرار وقائع قطع الأشجار وطالبت بالكشف عن الضوابط والإجراءات التي تحكم اتخاذ قرارات الإزالة.

وتأتي تحركات عدد من النواب خلال اليومين الأخيرين، في وقت تفاقمت فيه حالة الجدل حول ظاهرة قطع الأشجار، لتعيد التأكيد على أهمية التحرك البرلماني المبكر واستخدام أدوات الرقابة لمواجهة الظواهر التي تمس البيئة وجودة الحياة داخل المدن، وهو ما سبق أن طالبت به النائبة هايدي المغازي من خلال سؤالها الموجه إلى وزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة.

سؤال برلماني قبل تصاعد الأزمة

وتقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى وزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة، بشأن تكرار وقائع قطع وإزالة الأشجار في عدد من أحياء محافظتي القاهرة والجيزة، والضوابط التي تحكم اتخاذ قرارات القطع.

وأوضحت النائبة أن الفترة الأخيرة شهدت تكرارًا لوقائع قطع أشجار قائمة في عدد من الشوارع والأحياء، دون أن يكون واضحًا للمواطنين في كثير من الحالات سبب الإزالة، أو الجهة التي اتخذت القرار، أو الأساس الفني والقانوني الذي استندت إليه تلك القرارات، رغم صدور تعليمات رسمية تستهدف منع قطع الأشجار أو التقليم الجائر دون الرجوع إلى الجهات واللجان الفنية المختصة.

وأكدت أن تحركها لا يستهدف التعامل مع واقعة منفردة، وإنما يأتي في إطار الحاجة إلى وضع سياسة واضحة ومنضبطة لإدارة الرصيد الشجري داخل المدن، خصوصًا في ظل تكرار أعمال القطع في مناطق مختلفة دون إعلان أسبابها أو إتاحة ما يفيد الحصول على الموافقات الفنية اللازمة.

وطالبت عضو مجلس النواب الحكومة بالكشف عن المعايير التي تجيز قطع الأشجار، والجهة المختصة بإصدار القرار، ومدى إلزام الأحياء بإجراء معاينة وإعداد تقرير فني والحصول على موافقة مسبقة قبل تنفيذ أعمال الإزالة.

كما طلبت النائبة بيانًا بعدد الأشجار التي جرى قطعها أو إزالتها في محافظتي القاهرة والجيزة خلال العامين الماضيين، على أن تكون البيانات موزعة حسب الأحياء وأسباب القطع، إلى جانب الكشف عن عدد الحالات التي حصلت على موافقات اللجان الفنية قبل تنفيذ أعمال الإزالة.

وتساءلت هايدي المغازي عن آليات الرقابة والمساءلة حال قيام أي حي بقطع الأشجار دون استيفاء الإجراءات المقررة، وما إذا كانت هناك قاعدة بيانات لحصر الرصيد الشجري في كل حي، وما يتم قطعه وما تتم زراعته بديلًا عنه.

كما طالبت بموافاة مجلس النواب بالقرارات والكتب الدورية والتعليمات المنظمة لقطع وإزالة الأشجار، مؤكدة أن الهدف من تلك المطالب هو ضمان الالتزام بالضوابط المعلنة، وعدم تحول التعامل مع الأشجار إلى قرارات متفرقة وغير منضبطة على مستوى الأحياء.

تحرك مبكر قبل اتساع دائرة الأسئلة البرلمانية

وتكتسب تحركات النائبة هايدي المغازي أهمية في ظل تصاعد التحركات البرلمانية خلال اليومين الأخيرين، بعدما اتسعت دائرة الانتقادات الموجهة إلى ظاهرة قطع الأشجار، وأعلن عدد من النواب استخدام أدواتهم الرقابية وتقديم أسئلة برلمانية للحكومة بشأن عمليات الإزالة وأسبابها والجهات المسؤولة عنها.

وبينما جاءت التحركات البرلمانية الأخيرة بالتزامن مع تفاقم الأزمة واتساع حالة الجدل حولها، كانت النائبة عن حزب العدل قد سبقت هذا التصعيد بنحو 17 يومًا، عندما طرحت القضية تحت قبة البرلمان وطالبت الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول المعايير والإجراءات التي يتم على أساسها اتخاذ قرارات قطع الأشجار.

وطالبت  بوجود منظومة متكاملة لإدارة الرصيد الشجري داخل المدن، تبدأ بحصر الأشجار الموجودة، وتحديد حالتها، وتنظيم إجراءات قطعها أو تقليمها، وانتهاءً بوضع آليات واضحة للزراعة البديلة والرقابة على تنفيذها.

زر الذهاب إلى الأعلى