اقتصاد

رئيس برلمانية العدل: المحروقات تقود العجز التجاري لمستويات قياسية.. والقادم قد يكون أكثر صعوبة

حذر الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، من استمرار تصاعد العجز التجاري خلال شهري يوليو وأغسطس، متوقعًا أن يسجل مستويات قياسية جديدة بفعل زيادة فاتورة استيراد المحروقات خلال أشهر الصيف.

وقال فؤاد، عبر حسابه على منصة “إكس”، إن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية تحدث، خلال ظهوره مع الإعلامي عمرو أديب، عن انخفاض العجز التجاري إلى أقل مستوى منذ عام 2010، مضيفًا: “هذا كلام جميل، لكن شهر يونيو وحده سجل أعلى عجز تجاري شهري في تاريخ مصر، والسبب هو المحروقات”.

وأضاف فؤاد ساخرًا: “وتحزن وزارة البترول حين أطلق عليها وزارة المشتريات»، في إشارة إلى تصاعد الاعتماد على استيراد الوقود لتعويض تراجع الإنتاج المحلي”.

وأكد أن بيانات شهري يوليو وأغسطس مرشحة لإظهار مستويات قياسية إضافية في العجز التجاري، نتيجة بلوغ الطلب على الطاقة ذروته خلال فصل الصيف، بالتزامن مع استمرار انخفاض إنتاج الغاز والبترول.

وسجل إنتاج الغاز الطبيعي نحو 3.64 مليار قدم مكعبة يوميًا، وفقًا لأحدث البيانات المنشورة، وهو من أدنى مستويات الإنتاج المسجلة منذ عقود، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك وزيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال مرتفعة التكلفة.

ويُذكر أن فؤاد يُعد من أبرز منتقدي تراجع إنتاج الغاز والبترول، وقد تناول الأزمة بالتحليل والتحذير على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، مطالبًا بوضع خطة واضحة لاستعادة الإنتاج وتقليل الانكشاف الخارجي.

كما أصدر حزب العدل عددًا من الأوراق والتوصيات التي تناولت تحديات قطاع الطاقة، وسبل زيادة الإنتاج المحلي، وخفض فاتورة الاستيراد، وتحسين إدارة موارد البترول والغاز.

وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على أن أزمة الطاقة لم تعد ملفًا قطاعيًا يخص وزارة البترول وحدها، وإنما تحولت إلى تحدٍّ اقتصادي كلي يضغط على الميزان التجاري وموارد النقد الأجنبي ومستويات الدين والأسعار، مؤكدًا أن تحسين مؤشرات التجارة الخارجية بصورة مستدامة يبدأ من وقف تراجع الإنتاج المحلي.

زر الذهاب إلى الأعلى