فن ومنوعات

“سارق الفرح” لخيري شلبي.. “ليبرالي” يكشف قصة حرمان نور الشريف من بطولة الفيلم

تعود قصة حرمان الفنان نور الشريف من بطولة وإنتاج فيلم “سارق الفرح” عام 1995، إلى أزمة رقابية حادة تسببت في انسحابه من المشروع، وتغيير جهة الإنتاج والبطولة بالكامل، “ليبرالي” يرصد تفاصيل القصة بالكامل خلال السطور التالية:

كان الفنان نور الشريف يعشق سيناريو الفيلم الذي كتبه المخرج داود عبد السيد، عن قصة للأديب خيري شلبي، وقرر أن يقوم ببطولته، بل وإنتاجه من ماله الخاص، من خلال شركته الإنتاجية.

وعند تقديم السيناريو إلى الرقابة على المصنفات الفنية، رُفض الفيلم تمامًا، بحجة أنه “يشوه الواقع المصري”، ويظهر حياة المهمشين وسكان العشوائيات في منطقة المقطم بطريقة غير لائقة، حيث اعترض رئيس الرقابة وقتها على إظهار أناس يعيشون في بيئة قريبة من الخنازير.

وخاض نور الشريف معركة صحفية ومناظرة علنية في الجرائد ضد رئيس الرقابة، وتحدى المسؤولين بأن يصحبوه في جولة واقعية إلى منطقة المقطم، لإثبات أن الفيلم ينقل الواقع كما هو، إلا أن طلباته قوبلت بالتجاهل، مما اضطره في النهاية إلى الانسحاب من المشروع، بعد وصول الأزمة إلى طريق مسدود.

وبعد فترة وجيزة من انسحاب نور الشريف، تفاجأ صناع العمل بأن الرقابة وافقت فجأة على السيناريو نفسه، ولكن لصالح منتج آخر، وهو سلطان الكاشف، زوج الفنانة لوسي.

ونتيجة لهذا التحول الإجباري، ذهبت البطولة الفنية لاحقًا إلى الفنان ماجد المصري، ليجسد دور “عوض” بدلاً من نور الشريف، وشاركت في البطولة الفنانة لوسي، وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، وحصد 8 جوائز.

واعتبر نور الشريف وقتها أن المنع كان مقصودًا لشخصه، ولطريقة تفكيره، ومحاولته تقديم أعمال تطرح قضايا جريئة وتمس الواقع المجتمعي بشكل مباشر.

زر الذهاب إلى الأعلى