
تصريحات نقيب المحامين تعيد الجدل حول ضوابط الزي المهني داخل ساحات العدالة
أعادت تصريحات نقيب المحامين عبدالحليم علام بشأن ضرورة الالتزام بالزي اللائق داخل المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة، الجدل حول حدود الضوابط المهنية المنظمة لمظهر المحامين والمحاميات، وما إذا كانت تلك الضوابط تمثل جزءًا من تقاليد المهنة وهيبتها، أم أنها تثير تساؤلات تتعلق بحدود الحرية الشخصية، وجاءت تصريحات علام على خلفية أزمة الملابس والتي تفجرت بسبب قرار نقابة المحامين بسوهاج بوقف المحامية لؤة خلف بكرة عن ممارسة المهنة، وهو ما ارتبط بادعاءات على مواقع التواصل التواصل الاجتماعي بأنه بسبب “مظهرها وملابسها”.
وكان نقيب المحامين قد أكد، خلال تصريحات تلفزيونية أمس الأربعاء، أن المحاماة مهنة لها تقاليدها وأعرافها، وأن الالتزام بالمظهر المهني اللائق داخل جهات التقاضي يعد جزءًا من احترام رسالة المحاماة وهيبة القضاء، مشددًا على أن الهدف ليس التدخل في الحياة الشخصية للمحامين، وإنما الحفاظ على الصورة المهنية داخل ساحات العدالة.
وفي هذا السياق، قالت المحامية مارجريت عازر، نائب رئيس معهد الدراسات السياسية بحزب الوفد، إن مهنة المحاماة من المهن التي تقوم على الهيبة والوقار، ولذلك لا يشترط القانون زياً موحداً للمحاميات خارج ارتداء الروب أثناء المرافعة، لكن هناك ضوابط عامة تحكم المظهر أهمها أن تكون الملابس لائقة محتشمة وتعكس احترام المحكمة ورسالة المحاماة.

وأضافت في تصريحات لـ”ليبرالي”، أن معيار تقييم الملابس ليس الذوق الشخصي وإنما مدى توافقها مع تقاليد المهنة وأعرافها، وأن تعبر عن الجدية والاحترافية لأن المحامي يمثل العدالة أمام القضاء وصورته جزء من احترام المؤسسة القضائية، وفي الوقت نفسه يجب ألا تتحول هذه المسألة إلى أحكام شخصية أو تمييز ضد المرأة طالما التزمت المحامية بالوقار والالتزام المهني.
من جانبه، قال المحامي الحقوقي نجاد البرعي: “هناك قواعد محدده لملابس المحامين والمحاميات أثناء وجودهم في مباني المحاكم أو أقسام الشرطه وبشكل عام أثناء قيامهم بواجبات وظائفهم”.
وأكد، أنه لا يجوز أن يذهب المحامي إلى المحكمه وهو يرتدي حذاء خفيف وقميص وجينز وإن غلا ثمنهم، بل لا يجوز له أن يذهب ببدله كامله دون ربطه عنق، والمحاميات بالمثل يمكن أن ترتدي بدله أيضا أو جاكيت وتنوره ليست قصيره، متابعًا: “ببساطه ما قاله نقيب المحامين ليس بدعه ولا هو تدخل في الحياه الشخصيه للمحامين.”

وأشار “البرعي”، إلى أن الروب الأسود ليس المقصود منه ان يغطي على ما يرتديه المحامي أو المحاميه ولكنه فقط ليميز المحامي عند الوقوف في قاعه الجلسه عن الجمهور، لافتًا إلى أن القضاه وأعضاء النيابه قواعد محدده للملابس. في وزاره الخارجيه أيضا بل في الفنادق، وأظن أن مشكلات كثيره تقع ما بين المحامين وغيرهم راجع في بعضه لطريقه تصرف المحامي وطريقه ارتداؤه ملابسه.”
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الوسط القانوني نقاشًا حول طبيعة الضوابط المهنية المنظمة لمظهر المحامين والمحاميات، وحدود الالتزام بالأعراف المهنية داخل جهات التقاضي، باعتبارها جزءًا من تقاليد المهنة، مع التأكيد في الوقت ذاته على عدم الخلط بين متطلبات العمل المهني والحياة الشخصية خارج نطاق ممارسة المهنة.
وأثارت واقعة وقف المحامية لؤة خلف بكري عثمان عن مزاولة مهنة المحاماة جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، بعد إعادة تداول قرار صادر عن نقابة المحامين الفرعية بسوهاج عبر منصات التواصل الاجتماعي، وانقسمت ردود الأفعال بين مؤيد اعتبر القرار إجراءً تأديبيًا يتعلق بأخلاقيات المهنة، وآخرين رأوا أن القضية تمس الحريات الشخصية.
ومع تصاعد الجدل، أصدرت نقابة المحامين توضيحًا أكدت فيه أن قرار الوقف لا يرتبط بالمظهر الشخصي أو ارتداء الحجاب، وإنما جاء على خلفية شكوى رسمية وإجراءات قانونية اتُبعت وفقًا للوائح المنظمة للعمل النقابي.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور للمحامية لؤة خلف بما أثار موجة واسعة من التعليقات والانتقادات ودفع عددًا من المحامين إلى المطالبة باتخاذ إجراءات من جانب النقابة معتبرين أن ما تم تداوله لا يتوافق مع تقاليد وآداب مهنة المحاماة، ثم إعلان نقابة المحامين الفرعية بسوهاج إحالة الواقعة للتحقيق للوقوف على ملابساتها قبل أن تصدر قرارًا بوقف المحامية احتياطيًا عن مزاولة المهنة لحين انتهاء التحقيقات وإحالتها إلى مجلس التأديب.





