
وصف متابعون وصناع السينما ما يدور حاليًا بين نجمي السينما أحمد العوضي، ومحمد إمام بأنه “حرب تكسير العظام”، بعدما اشتعلت المنافسة بين فيلمي “شمشون ودليلة” و”صقر وكناريا” على صدارة شباك التذاكر، وسط تضارب حاد في تقارير الإيرادات غير الرسمية المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتعود شرارة الأزمة إلى تضارب الأرقام المعلنة بشأن إيرادات الفيلمين، حيث يتصدر الفنان أحمد العوضي بطولة فيلم الأكشن والإثارة “شمشون ودليلة” إلى جانب النجمة مي عمر، فيما يخوض الفنان محمد إمام المنافسة بفيلم الأكشن الكوميدي “صقر وكناريا” بمشاركة النجم شيكو.

شرارة الأزمة.. تلاسن إلكتروني متبادل
بدأت الأزمة بشكل علني عندما نشر الفنان محمد إمام منشورًا عبر حساباته الرسمية ألمح خلاله إلى أرقام شباك التذاكر، وعلق بلهجة ساخرة قائلاً: “جزء بسيط من إيرادات إمبارح في السينمات.. مش عارف ليه في ناس بتزود في الإيرادات علشان يبانوا ناجحين.. معلش”.
ولم يمر وقت طويل حتى جاء رد الفنان أحمد العوضي سريعًا ومباشرًا، حيث نشر عبر حساباته الرسمية منشورًا انتقد فيه ما يتم تداوله من أرقام الإيرادات، قائلاً:” مش عارف ليه والله الناس بتزود في الإيرادات بالأونطة.. قالك إحنا جايبين 6 مليون يوم ماتش مصر والأرجنتين.. كنتوا بتعرضوا الماتش في السينما ولا إيه؟”.

وأشعل هذا التراشق السريع مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحول الجدل إلى ساحة مفتوحة بين جمهور النجمين وعدد من صناع الفن، الذين تبادلوا الاتهامات بشأن تزييف أرقام الإيرادات والترويج لبيانات غير دقيقة حول نتائج شباك التذاكر.
دخول النقابة على الخط.. إنذار شديد اللهجة
وفي تطور دراماتيكي للأزمة، تدخلت نقابة المهن التمثيلية لحسم حالة الجدل المتصاعدة بين النجمين، حيث أعرب الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، عن استيائه الشديد من هذا السلوك، موجهًا رسالة حاسمة إلى الطرفين.

وقال أشرف زكي في تصريح رسمي:” هذا التراشق غير مقبول، حتى لا تضطر النقابة لاتخاذ إجراءات حاسمة، وبصفتي نقيباً للممثلين يجب حذف هذه المنشورات فورًا”.
ويضع هذا التدخل النقابي الحازم النجمين أمام مسؤولية مهنية وأخلاقية كبيرة، قد تسهم في تهدئة الأجواء خلال الفترة المقبلة، أو تدفع نحو مزيد من التصعيد حال استمرار التراشق عبر منصات التواصل الاجتماعي.

بورصة السينما.. أرقام متضاربة وغياب الحسم الرسمي
وفي ظل هذا الصراع المتصاعد وإنذار النقابة، تعيش بورصة الإيرادات السينمائية حالة من الضبابية والتضارب غير المسبوق، حيث تشير بعض التقارير إلى تصدر فيلم “شمشون ودليلة”، الذي ألفه محمود حمدان وأخرجه رؤوف السيد، مستفيدًا من قاعدته الجماهيرية الواسعة في سينمات وسط البلد والمحافظات، إضافة إلى اعتماده على تيمة الأكشن الصارم.
وفي المقابل، تبرز تقارير ومؤشرات أخرى تؤكد تفوق فيلم “صقر وكناريا”، الذي كتبه أيمن وتار، وأخرجه حسين المنباوي، مستفيدًا من المزج بين الأكشن والكوميديا الذي يجمع بين محمد إمام وشيكو، خاصة داخل سينمات المجمعات التجارية الكبرى “المولات”.

وما يزيد من اشتعال الأزمة هو غياب أي بيانات رسمية حاسمة حتى الآن من الجهات المنوط بها إعلان الإيرادات الحقيقية، وعلى رأسها غرفة صناعة السينما أو شركات التوزيع الكبرى، الأمر الذي فتح الباب أمام ما وصفه البعض بـ”الحرب النفسية” والدعاية المضادة بين صناع العملين.
صراع لقب “نجم الشباك الأول”
ويرى عدد من النقاد وصناع السينما أن هذه الأزمة تعكس عمق الصراع على لقب “نجم الشباك الأول”، لا سيما أن كلا النجمين يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، ويقدمان نمطين مختلفين من أفلام الحركة والأكشن.

إلا أن جانباً كبيرًا من الانتقادات وُجه إلى الاعتماد على أرقام مجهولة المصدر يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يهدد مصداقية شباك التذاكر المصري ويحول المنافسة الفنية إلى مجرد “تريند” رقمي، الأمر الذي استدعى التدخل النقابي الحازم.
ومع استمرار منافسات الموسم السينمائي والتهديد النقابي باتخاذ “إجراءات حاسمة”، تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة، في انتظار أن تحسم غرفة صناعة السينما الجدل بإعلان الأرقام الفعلية والدقيقة لإيرادات الفيلمين، لتتوقف ضوضاء السوشيال ميديا وتبقى الحقيقة الوحيدة هي لغة شباك التذاكر الحقيقي.







