
وجّه النائب حسين هريدي انتقادات حادة إلى النائب محمد الحداد، أمين لجنة الطاقة بمجلس النواب، على خلفية دفاع الأخير عن أداء وزارة البترول والثروة المعدنية واتهامه منتقديها بـ«المزايدات السياسية»، مؤكدًا أن الرقابة البرلمانية تُمارس بالأرقام والنتائج، وليس بتبادل الاتهامات.
وقال هريدي، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، إن «المشهد غريب شوية»، موضحًا أن الحداد عضو بلجنة الطاقة، ويعمل في الوقت نفسه بقطاع البترول، ثم يخرج مدافعًا عن أداء الوزارة، وهو حقه بالطبع، لكن الأكثر إثارة للتساؤل – بحسب هريدي – أن تتولى وزارة البترول نفسها، من خلال مركزها الإعلامي، إرسال بيان النائب المدافع عنها إلى وسائل الإعلام لنشره.
وأضاف هريدي أن استخدام صفة «أمين لجنة الطاقة في البرلمان» في الخبر يثير تساؤلًا آخر حول طبيعة الموقف الذي يعبر عنه الحداد، قائلًا: «هل النائب بيعبر عن رأيه كنائب، ولا بيعلن موقف لجنة الطاقة؟ لأن اللجنة – على حد علمي – لم تناقش الانتقادات».
وشدد على أن رأي النائب الشخصي محل احترام، لكنه يختلف تمامًا عن موقف لجنة الطاقة أو مجلس النواب كمؤسسة، متسائلًا: «السؤال الأهم من كل اللي فات وببساطة: النائب هنا دوره يراقب الوزارة، ولا إن الوزارة تستخدم كلامه عشان يدافع عنها؟».
وكان الحداد قد أصدر بيانًا أكد فيه أن انتقاد أداء وزارة البترول يجب أن يستند إلى «الأرقام والحقائق، لا إلى الانطباعات أو المواقف المسبقة»، معتبرًا أن تجاهل ما وصفه بإنجازات الوزارة «يفتقد إلى الدقة والموضوعية»، وداعيًا إلى الابتعاد عن «المزايدات السياسية».
كما وجّه الحداد رسالة إلى منتقدي أداء الوزارة والنواب بضرورة الاعتماد على البيانات والأرقام عند تقييم القطاع، مستشهدًا بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وطرح فرص استثمارية جديدة، وتوقيع اتفاقيات للبحث والاستكشاف، وتأمين احتياجات السوق المحلية، وخطط تطوير قطاع التعدين.
ورد هريدي على ذلك بالتأكيد أن الاحتكام إلى البيانات هو تحديدًا ما يطالب به منتقدو أداء الوزارة، وأن السؤال ليس عن عدد الاتفاقيات أو الفرص الاستثمارية المعلنة، وإنما عن نتائجها الفعلية.
وقال: «بدل بيانات الدفاع الإنشائية البايخة، خلينا في الأرقام: الإنتاج زاد ولا قل؟ والاستثمارات انعكست على إنتاج فعلي ولا لأ؟»، مشيرًا كذلك إلى أن الشركة التي يعمل بها الحداد يبلغ إنتاجها نحو ألف برميل، بحسب ما ذكره في منشوره.
وأكد هريدي أن سداد المستحقات أو توقيع الاتفاقيات وجذب الاستثمارات أدوات يفترض أن تنعكس في النهاية على مؤشرات الإنتاج، ومن ثم فإن الفيصل في تقييم الأداء يجب أن يكون النتائج الفعلية التي حققها القطاع.
واختتم هريدي منشوره برسالة مباشرة: «في النهاية، الأرقام مش بتزايد على حد.. بعض الناس بس هي اللي بتختار تزايد على بعض، ولأغراض متعددة مش أكتر».







