“ماشية بجهاز الأكسجين”.. طالبة مريضة ببني سويف تشكو عدم مراعاة ظروفها والمدرسة ترد

أثارت واقعة الطالبة ندى، بالصف الأول الإعدادي في مدرسة علية رشدي الإعدادية بمحافظة بني سويف، حالة من التفاعل خلال الساعات الماضية، بعدما ظهرت الطالبة في مقطع فيديو، تحدثت خلاله عن معاناتها وظروفها الصحية، وما وصفته بعدم مراعاة المدرسة لحالتها خلال فترة الدراسة والامتحانات.
وتعاني الطالبة، وفق ما تم تداوله، من مشكلة صحية في الرئة، الأمر الذي انعكس على انتظامها في الحضور إلى المدرسة خلال العام الدراسي، بحسب روايتها.
الطالبة: المدرسة لم ترحم ظروفي
وبعد انتشار الفيديو، تواصل “ليبرالي” مع الطالبة ندى للوقوف على تفاصيل الواقعة والاستماع إلى روايتها، حيث أكدت أن المدرسة لم تراعِ ظروفها الصحية بالشكل الذي كانت تتوقعه، وأنها شعرت بعدم وجود تقدير كافٍ لحالتها.
وقالت الطالبة إن المدرسة كانت تحاسبها بصورة مستمرة على الغياب، رغم ظروفها الصحية، مؤكدة أن الغياب لم يكن اختياراً منها، وإنما كان مرتبطاً بحالتها التي حالت دون انتظامها في الحضور.
وأضافت ندى أنها كانت تتمنى أن تجد قدراً أكبر من الرحمة والتفهم لظروفها، خاصة أنها كانت تمر بظروف صحية صعبة، وأن يتم التعامل معها بصورة تراعي حالتها بدلاً من التركيز بصورة أساسية على مسألة الغياب والدرجات.
وأوضحت الطالبة أن ما دفعها إلى الحديث عن الواقعة هو شعورها بأنها لم تحصل على الدعم الذي كانت تحتاج إليه في ظل ظروفها الصحية، خاصة مع وصول الأمر إلى امتحانات الدور الثاني وعدم تمكنها من تحقيق النتيجة التي كانت تتمناها.
المدرسة: لم نقصر مع الطالبة
وفي المقابل، أصدرت مدرسة علية رشدي الإعدادية ببني سويف توضيحا بشأن ما ورد في الفيديو والبث المباشر لوالد الطالبة، مؤكدة في بداية ردها تمنياتها للطالبة بالشفاء العاجل.
وقالت إدارة المدرسة إن الطالبة تغيبت طوال العام الدراسي ولم تحضر إلى المدرسة نهائياً، مشيرة إلى أن هذا الأمر لم يتسبب في رسوبها بسبب أعمال السنة.
وبشأن امتحان الدور الثاني، أوضحت المدرسة أن ورقة إجابة الطالبة في مادة الرياضيات لم تتضمن إجابة عن أحد الأسئلة، مؤكدة أن الورقة تمت مراجعتها وعرضها أكثر من مرة لإعادة التصحيح والبحث عن أي درجات يمكن أن ترفع نتيجتها.
وأضافت الإدارة أنه رغم إعادة مراجعة ورقة الإجابة، لم يتم العثور على ما يساعد على نجاح الطالبة، وفقاً لما تسمح به اللوائح والقواعد المنظمة للامتحانات.
وأكدت المدرسة أنها حرصت، خلال الفترة الوحيدة التي حضرت فيها الطالبة إلى المدرسة وهي فترة الامتحانات، على توفير الراحة النفسية لها، والتعامل معها بما يضمن عدم تعرضها لأي ضغوط إضافية.
وأشارت الإدارة إلى أنه عندما طلبت الطالبة حضور والدها، تم الاتصال به فوراً وتمكينه من الصعود إليها، بهدف دعمها ومساندتها خلال وجودها داخل المدرسة.
بين رواية الطالبة ورد المدرسة
وتكشف الواقعة عن روايتين؛ الأولى للطالبة وأسرتها، والتي تؤكد أن الظروف الصحية كانت سبباً رئيسياً في غيابها وأنها كانت تحتاج إلى مزيد من التفهم والمراعاة، والثانية للمدرسة التي تؤكد أنها لم تقصر في حق الطالبة، وأنها راعت حالتها خلال فترة الامتحانات، كما قامت بمراجعة ورقة إجاباتها أكثر من مرة بحثاً عن أي درجات يمكن أن تساعدها، لكن دون وجود درجات تسمح بالنجاح وفقاً للوائح.
وفي ختام ردها، أكدت إدارة مدرسة علية رشدي الإعدادية أن الواقعة لا تستدعي التشهير بالمدرسة، التي وصفتها بأنها من أعرق المدارس، مشددة على أنها كانت وما زالت في صف الطالب، وتعمل على متابعته والسعي إلى حصوله على حقه كاملاً داخل المدرسة.
وتبقى الواقعة بحاجة إلى النظر في ظروف الطالبة الصحية من جانب، وفي الإجراءات واللوائح المنظمة للغياب والامتحانات من جانب آخر، للوصول إلى الصورة الكاملة للواقعة، بعيداً عن أي أحكام مسبقة، مع التأكيد على أهمية حصول الطالبة على الرعاية اللازمة، والتعامل مع حالتها بما يراعي ظروفها، وفي الوقت نفسه يحافظ على القواعد المنظمة للعملية التعليمية.






