
حالة من الجدل عاشتها الأوساط المصرفية المصرية بعد اصدار مصرف الإمارات المركزي؛ بيانا قبل قليل؛ بإجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع بنك مصر العاملة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة.
بموجب البيان والذي يتضمن اتخاذ اجراءات أكثر صرامة تتضمن مراجعة أكثر عمقا خلال فترة عمل البنك في البلاد بما في ذلك التركيز على معاملات الشركات.

أمريكا تتدخل
وفقا لتقارير مصرفية والتي كشفت عن تفاصيل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على فرع بنك مصر بدولة الإمارات؛ على خلفية تدخل فرع البنك في عمليات تمويل لأحد الشركات الصينية والتي تتخذ هونج كونج مقرًا لها وعددًا من الشركات الأخري والتي تجمعها علاقات تجارية ومالية بإيران.
حسبما نشرت وزارة الخزانة الأمريكية على حسابها الرسمي عبر موقع التواصل الإجتماعي ” إكس”؛ اجراءًأ لها يتضمن حظر تعاملات فرع بنك مصر بدولة الإمارات عن خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأمريكية ضمن مقترحات شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية وذلك في اطار ” عملية المنبوذ الاقتصادي”.
وقالت وارة الخزانة الأمريكية على لسان وزيرها سكوت بيسنت، بأن بلاده تعهدت بقطع أي شريان للحياة اقتصاديًا، على إيران ومن يساعدها، مؤكدا أنه لا يمكن الاستمرار في تسهيل الوصول للدولار والنظام المالي العالمي.
وأضاف ” بيسنت” أنه ينبغي على بنك مصر فرع الإمارات أن يدرك ذلك بالطرق الصعبة إذ سيتم محاسبته على الدعم المستمر للنظام الإيراني.

البنك المركزي يرد
واعلن البنك المركزي المصري في بيان له عن وجود اتصالات تتم مع وزارة الخارجية المصرية، للتوصل لحلول لأزمة فرع بنك مصر بالإمارات مع السلطات الأمريكية.
وقال البنك المركزي المصري، إن وضع فرع بنك مصر في الإمارات يأتي ضمن قرارات التضييق الاقتصادي الأمريكي على إيران، موضحُا أنه بصدد التواصل مع وزارة الخزانة الأمريكية لحل تلك الأزمة.
وقال البنك المركزي إن معاملات فرع بنك مصر في دولة الإمارات قاصرًا على التعاملات الدولارية بالنسبة للبنوك المراسلة ولا يمتد أي أثر لتلك الاجراءات لأي من البنوك العاملة داخل جمهورية مصر العربية أو الفروع الخارجية التابعة لها.
وعلي سياق متصل تواصل موقع ليبرالي مع مسؤولون داخل الجهاز المصرفي لمعرفة تداعيات تلك الأزمة، إذ رد المسؤولون بشكل مقتضب بالقول بان البنك المركزي المصري لايزال يواصل تواصله مع مصرف الإمارات المركزي و السلطات الأمريكية لتسوية ذلك الأمر.
المسؤولون أكدوا أنه حتي الآن لا تزال الأمور تسير في اجراءاتها الطبيعية مؤكدين أنه ما يحدث لا يتم تصنيفه عقابًا فيدراليا علي الفروع البنكية المصرية في الخارج.
أشار المسؤولون إلي أن الأمر غير مقلق بالنسبة للبنوك العاملة في مصر نظرًأ لالتزام البنوك بكافة اجراءات الرقابية الداخلية الخاضعة لسلطات البنك المركزي المصري.

الإمارات على الخط
ووجهت السلطات الأمريكية مصرف الإمارات المركزي إلى ضرورة اتخاذ اجراءات وتدابير خاصة حيال فرع بنك مصر داخل الإمارات، والذي يتضمن إجراء تفتيش خاص وعاجل ومعمق، وفقا لبيانات إماراتية رسمية.
بحسب التعليمات الرقابية فإن بنك مصر المتواجد في دولة الإمارات، يخضع لكافة القوانين و الاجراءات الإماراتية والتي تتواقع مع سلطات واختصاصات مصرف الإمارات المركزي.
مصرف الامارات المركزي قال إن البنوك الأجنبية العاملة في الدولة عليها احترام القوانين و أنظمة الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية في اجراء المعاملات وألا تسيئ استغلال البنية التحتية المالية المتطورة للإمارات، في اشارة اتهام لفرع بنك مصر بمخالفة نظم العمل المتعارف عليه داخل الدولة.
تحاول السلطات الإماراتية عبر بيان مصرف الإمارات المركزي، إصباغ الواقعة على أنها عمليات لغسل الأموال وتمويل الإرهاب بإيعاز من السلطات الأمريكية، حيث يدرس المصرف اتخاذ الاجراءات المناسبة مع الأخذ في الإعتبار إلتزامات فرع بنك مصر في الإمارات تجاه عملاءء في البلاد.






