سياسة

استياء من نسب الليبراليين في التشكيل الجديد للحركة المدنية.. ومحاولات لضم جدد

أحمد بهاء شعبان: الحركة تستوعب كافة التيارات ونرحب بانضمام ممثلين للتوجه الليبرالي

وفاء صبري: الحركة المدنية تعاني من عدم توازن التمثيل الليبرالي ونطالب بالتوافق الأيديولوجي وبتغيير أسلوب التصويت

العزب: توجه داخل الحركة لاجتذاب ممثلين عن التيار الليبرالي وضم بعض أحزابه

 تتواصل مساع الحركة المدنية الديمقراطية لاجتذاب ممثلين عن التيار الليبرالي وضم بعض أحزابه، في محاولة للتخفيف من حدة الاستياء الموجود داخل الحركة بعد التشكيل الجديد من غياب لافت لليبراليين بالحركة.

وكشف مصدر حزبي في تصريحات لـ “ليبرالي” عن قرب انضمام حزب التيار الليبرالي تحت التأسيس للحركة، موضحًا أن هناك حالة استياء بين الليبراليين الموجودين حول نسب التيار الليبرالي في الحركة، خاصة أنه باحتساب نسب المتواجدين سيكون التصويت في صالح اليسار في مختلف القضايا وهو ما يلقي بظلاله على حساب من تبقى من الليبراليين بالحركة، وفق قوله.

وتعاني الحركة المدينة من غياب لافت للتيار الليبرالي بعد خروج عدة أحزاب ليبرالية آخرها المحافظين، فيما يتبقى بالحركة حزبي الدستور والخضر وبعض الشخصيات العامة مثل علاء الخيام رئيس حزب الدستور الأسبق.

عدم توازن التمثيل الليبرالي

وترى الدكتورة وفاء صبري، ممثلة حزب الدستور بالحركة المدنية الديمقراطية، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن حجم التواجد والتمثيل للتوجه الليبرالي داخل الحركة المدنية حالياً لا يوازي حجمه الحقيقي أو التوازن القائم على الساحة السياسية العامة.

د.وفاء صبري
د.وفاء صبري

وترجع صبري هذا الخلل إلى انسحاب عدد من الأحزاب الليبرالية التي كانت ممثلة في الحركة، وذلك إثر خلافات وقعت تحديداً حول نسب التمثيل في انتخابات مجلس النواب الحالي، موضحًة أن وجهة نظرها تتلخص في أن الأفضل والأقوى لنضال الحركة المدنية هو تمثيل كافة التيارات والأحزاب المعارضة بها؛ لكونها جميعاً متوحدة على أهداف ومبادئ أساسية مشتركة قامت عليها الحركة.

وفي ردها على التخوفات المثار حول اعتماد نظام التصويت بالأغلبية بديلًا عن التوافق وما قد يسببه من هيمنة لتيار اليسار، أشارت د. وفاء صبري إلى أن التصويت على المبادئ العامة لن يخلق خلافاً لاتفاق الجميع عليها. غير أنها أكدت في الوقت ذاته أن القضايا المرتبطة بالأيديولوجيات ستتأثر حتماً بهذا النظام، مشددة على أنها كانت وما زالت تنادي بضرورة وجود توازن بين مختلف الأيديولوجيات والتيارات داخل الحركة المدنية لخلق توازن في وجهات النظر عند مناقشة القضايا العامة ذات الصلة.

محاولات لضم جدد

ابراهيم العزب
ابراهيم العزب

 ويؤكد المستشار إبراهيم العزب، القيادي بحزب الدستور، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن التيار الليبرالي كان ممثلًا أصيلًا في الحركة المدنية منذ نشأتها، مرورًا بالفترة الأخيرة التي شهدت تعثر أمور الحركة وتجميد بعض الأحزاب الليبرالية لنشاطها أو خروجها لظروف ما، مثل حزب المحافظين وغيره، وصولًا إلى الأزمة الأخيرة التي خرجت على إثرها أحزاب أخرى كان أهمها ممثلون عن التيار الليبرالي.

ويوضح العزب أن الحركة المدنية ما زالت حتى هذه اللحظة في طور محاولة رأب الصدع وإعادة التفعيل، حيث تُعرض حاليًا مشروعات واقتراحات لإعادة هيكلة الحركة، مشيرًا إلى أن البعض أخذ على هذه المشروعات ميلها نحو اليسار ووصفها بأنها أصبحت “ناديًا يساريًا” لغياب ممثلي التيار الليبرالي، لكنه شدد على أن هذا ليس الواقع الحقيقي؛ إذ إن كافة التيارات مرحب بها والمفترض أن تكون ممثلة، كاشفا عن وجود توجه داخل الحركة لاجتذاب ممثلين عن التيار الليبرالي وضم بعض أحزابه، رغم استمرار تحفظ وعدم انضمام بعض الأحزاب الليبرالية الأخرى حتى الآن، مؤكدًا أن كافة الأمور لا تزال قيد المناقشة والأخذ والعطاء.

استيعاب كافة التيارات 

بدوره، يؤكد المهندس أحمد بهاء شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري والقيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن الحركة لا تخضع لمقاييس “الكوتا” أو حصص الأطراف المشاركة فيها، مشدداً على أن اجتماع مختلف القوى السياسية جاء بناءً على توافق حول مبادئ عامة تضمن الحرية والديمقراطية وكافة حقوق الإنسان والعيش بكرامة للمواطن المصري، بعيداً عن الانتماءات الإيديولوجية.

أحمد بهاء شعبان
أحمد بهاء شعبان

ويوضح شعبان، أن الحركة المدنية تقدم تجربة جديدة لتجاوز الصدامات التاريخية في الحياة السياسية المصرية بين القوميين والاشتراكيين والليبراليين، مشيراً إلى أنه رغم زيادة عدد القوى الاشتراكية واليسارية والقومية حالياً، إلا أن الحركة ترحب بكل الاتجاهات الوطنية والمستوفية للشروط للعمل معاً دفاعاً عن حقوق المواطنين والمواثيق الوطنية العامة.

وحول حسم القضايا الاقتصادية والسياسية بين التيارات المتعددة، يشير القيادي البارز بالحركة المدنية إلى أن موضوع التوافق محسوم مسبقاً عبر وثيقة وكتاب “أفق الخروج”، الذي صيغ نتاج مئات الجلسات بمشاركة ممثلين عن مختلف الفصائلمن بينهم الدكتور محمد حسن خليل عن الحزب الاشتراكي، والدكتور محمود سامي عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والدكتور مهندس محمد عبد الغني عن الحركة القومية مؤكداً أن حدود التوافق بين القوى الوطنية أكبر بكثير مما يتصوره البعض.

ويشدد شعبان على أن الحركة في مرحلة إعاده التأهيل حالياً، وتجدد ترحيبها بأي حزب ليبرالي وطني يلتزم بشروط ومواثيق الحركة، لافتاً إلى أن العمل الجبهوي يقوم على إعلاء المصلحة الوطنية وتأجيل نقاط الخلاف، وأن قيادات الحركة وأعضاء لجنة التنسيق يمتلكون من سعة الصدر والحصافة ما يمكنهم من حل أي معضلات توافقية.

زر الذهاب إلى الأعلى