سنشارك في أي انتخابات مقبلة ونستعد للمحليات
الأحزاب السياسية مدعوة لتجديد قياداتها واختيار جيل جديد من الشباب
أكد المنسق العام الجديد للحركة المدنية الديمقراطية، المهندس أكرم إسماعيل، أن اختيار قيادة جديدة ينتمي أغلبها لجيل الوسط يُعد خطوة تنظيمية وسياسية تهدف إلى إعادة تقديم الحركة بوجه جديد يمنحها حيوية وفاعلية أكبر.
وشدد “إسماعيل” في حواره مع “ليبرالي” على أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال من الأحوال تهميش جيل السبعينيات، أو التوجه نحو الصدام السياسي وإنتاج سياسات حادة وغير عقلانية.
يأتي ذلك بعد إعلان الحركة المدنية الديمقراطية في بيان مساء الجمعة الماضي، ما انفرد به “ليبرالي”، من اختيار “إسماعيل” منسقًا عامًا للحركة وتشكيل قيادة جديدة عبر مجلس تنفيذي يغلب عليه جيل الوسط، والأمانة العامة التي يشارك فيها أحزاب الحركة، وعدد من الشخصيات العامة، وهو ما اعتبره “إسماعيل” تدشين لمرحلة مختلفة ومهمة من عمر الحركة، وإلى نص الحوار:

سبب الاختيار
بدايةً، ماذا يعني لك ثقة قيادة أحزاب الحركة بتكليفك بهذه المسؤولية؟ وما رمزية ذلك في المرحلة القادمة؟
في الحقيقة، هي مسؤولية كبيرة وأنا أهتم جدًا بهذا التكليف في هذه المرحلة تحديدًا.
بالطبع، تبادل القيادة بين الأحزاب هو في الأساس تقليد متبع داخل الحركة، وكان الدور سيأتي على حزب “العيش والحرية” في وقت ما، وقد جاء دوره الآن، لكنه جاء في وقت تحاول فيه الحركة إعادة تقديم نفسها، وترغب في تقديم وجه من جيل آخر، وفي الوقت نفسه له ارتباط قديم وقوي وعميق بالحركة المدنية.
وهذه هي المعادلة التي أتصور أنه تم اختياري على أساسها.
غلبة جيل الوسط
بالتزامن تم تصعيد ثلاثة من “جيل الوسط” معك في المكتب التنفيذي (خالد تليمة، وحمدي قشطة، وأحمد كامل)، ما دلالة ذلك في المكتب الذي يُعتبر الآن العقل المدبر للحركة خاصة مع وجود عضوين فقط من الجيل الأقدم؟
أرى أن هذه الخطوة تحاول إضفاء حيوية وفاعلية على الحركة.
حيوية في إعادة تقديم نفسها من خلال الدفع بجيل جديد وشاب، وذلك في إطار يجعل الحركة أكثر فاعلية وأكثر حضورًا.

مخاوف الصدام
البعض يتخوف من أن “جيل الوسط” قد يقود الحركة بخطوات أسرع من “جيل السبعينيات”، بما قد يأخذ الحركة إلى “حافة الجبل” كما يُقال؟
أولاً، ليس هناك أي استبعاد لجيل السبعينيات، هذا الجيل موجود وحاضر، وسيكون له حضوره وتأثيره وتفاعله في ضبط وتطوير بوصلة الحركة، هذا أمر مفروغ منه.
كيف سيكون حضورهم؟
هم متواجدون في الأمانة العامة بشكل منتظم، ويشاركون في النقاشات وغيرها، بالإضافة إلى ذلك، هناك تنوع جيلي داخل اللجنة التنفيذية نفسها بوجود الأستاذ سيد الطوخي والأستاذ صلاح عدلي، وكل شيء يتم من خلال التفاعل والنقاش.
وليس معنى أن الجيل الشاب أصبح له تمثيل أكبر قليلاً في الحركة، أن ذلك سيؤدي إلى مواقف أكثر حدة أو أقل عقلانية، على الإطلاق، بالعكس، أحمد كامل البحيري، وخالد تليمة، وحامد قشطة، وأنا، معروف عنا أننا أشخاص عقلانيون ونزن الأمور جيدًا.
رسالة الحركة المدنية
هل ثمة رسالة في اختياراتكم موجهة للوسط السياسي في مصر، سواء الموالاة أو المعارضة، بأهمية الدفع بجيل الوسط للقيادة؟
نعم، هذه فكرة أساسية لدينا، ينبغي أن تحدث كل الأحزاب السياسية شكل القيادة.
وبالتأكيد، تمثيل أجيال أخرى في القيادة هو أمر محمود وجيد، ويزيد من الفاعلية، ويؤكد على مبدأ الاستمرارية، وهو مبدأ تحتاجه كل القوى السياسية في ظل الأوضاع الراهنة.
التعديل المحتمل للدستور
بالانتقال إلى بيان الحركة الأخير، كان هناك بند مطروح يتعلق برفض تعديل الدستور، هل هذا الطرح المبكر قد إلى صدام مبكر يعيد الحركة إلى الوراء كما يخشى البعض؟
هناك دعاوى تُطرح لتعديل الدستور، ونحن نعلن موقفنا منها، وأعتقد أن موقفنا واضح وبديهي.
هذه ليست دعوة للصدام على الإطلاق، بل هو موقف تبلوره الحركة بصفتها كيانًا معارضًا ومستقلاً في البلد.
لدينا منطقنا في إدارة أمورنا ومنطق في بلورة مواقفنا، وبالتالي فإن الإعلان عن رفضنا لهذه الدعاوى متسق تمامًا مع موقعنا ومع ما نمثله، ولا يمكن تصويره أنه صدامًا سياسيًا مع أحد.
أجندة الحركة
ما هي أجندتك وخطتك للحركة في الفترة القادمة؟
الحركة المدنية متمسكة بمواصلة طريقها وفق بوصلة يناير، من أجل الدفاع عن قيم التعددية والتحول الديمقراطي السلمي في مواجهة “المشهد السياسي السلطوي”.
هناك فعاليات وموائد مستديرة نفكر في تنظيمها، بالإضافة إلى التشاور مع شخصيات سياسية مؤثرة في المجال العام؛ حيث سنلتقي بهم ونتشاور معهم.
باختصار، لدينا برنامج يهدف إلى تنشيط الحركة وخلق قنوات للتشاور مع الشخصيات السياسية في الوضع الراهن وما يستجد.

انتخابات المحليات والاستحقاقات القادمة
في الختام.. في حال فُتح الباب لانتخابات المحليات أو أي استحقاقات انتخابية قادمة، هل ستشاركون؟
بكل تأكيد سنشارك في أي استحقاقات قادمة، خاصة المحليات. هذا هو الأصل في الأمور كما يُقال، إلا إذا تم سن قانون يستبعدنا بالكامل، حينها سنناقش الأمر ونتخذ القرار المناسب.






