حسام عيد
حسام عيد

اختبار حقيقي للاقتصاد الوطني يحتاج إلى حكومة جديدة

برنامج “ما بعد صندوق النقد”، إذا تم تنفيذه بكفاءة وشفافية، يمكن أن يحول مصر إلى اقتصاد ناشئ قوي قادر على تحقيق نمو مستدام ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين، النجاح يعتمد على التنفيذ الدقيق والتكيف المستمر مع المتغيرات، هذا التحول ليس مجرد برنامج اقتصادي، بل عقد اجتماعي جديد يعيد بناء الثقة بين الدولة والمواطن.

يعكس البرنامج نضجًا في الرؤية الاقتصادية، حيث يربط الاستقرار المالي مباشرة بتحسين معيشة المواطن (الوظائف، الأجور الحقيقية، الخدمات)، هذا الربط ضروري لتعزيز الشرعية الاجتماعية والاستدامة.

التركيز على مرونة الاقتصاد أمام الصدمات الجيوسياسية (مثل أزمات الطاقة، سلاسل التوريد، والتوترات الإقليمية) يعزز قدرة مصر على الصمود.

التحديات المتوقعة

التنفيذ العملي: الانتقال من الاستقرار إلى النمو يتطلب إصلاحات هيكلية عميقة تحسين بيئة الأعمال، مكافحة البيروقراطية، تطوير البنية التحتية.

القطاع الخاص: يحتاج إلى حوافز حقيقية مثل تسهيل التمويل، حماية الاستثمار، تقليل المنافسة غير العادلة من الكيانات الحكومية.

التأثير على المعيشة: يجب قياس النجاح بمؤشرات ملموسة مثل انخفاض البطالة، زيادة الدخل الحقيقي، وتقليل التضخم المزمن، أي تأخير قد يؤثر سلبًا على الثقة العامة.

السياق الخارجي

البرنامج يأتي في ظل تحديات عالمية مثل ارتفاع أسعار الفائدة، تقلبات العملات، التوترات الجيوسياسية.

التوصيات لتعزيز البرنامج

إطار تنفيذي واضح: وضع جدول زمني محدد مع مؤشرات أداء رئيسية (KPIs) يُعلن عنها بشفافية.

مشاركة مجتمعية: إشراك القطاع الخاص والخبراء والمجتمع المدني في صياغة التفاصيل لضمان الملكية الوطنية.

التركيز على القطاعات الواعدة: مثل الصناعات التحويلية، الزراعة الذكية، السياحة المستدامة، والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

الشفافية والحوكمة: تعزيز آليات مكافحة الفساد ومراقبة الأداء لضمان وصول العوائد إلى المواطن المصري.