أصغر عضو هيئة عليا بحزب العدل.. ندى فؤاد: جيل Z لا يعيش صراعات الماضي ويؤمن بأن التدريب يسبق التمكين

في ظل تنامي الاهتمام بدور الشباب في الحياة العامة، استضاف برنامج “هنا القاهرة”، الذي يقدمه الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، في حلقة أمس الإثنين، عددًا من ممثلي جيل Z من الأحزاب السياسية، في حلقة ناقشت واقع مشاركة الشباب في العمل الحزبي، وردت على الصورة النمطية التي تصف هذا الجيل بالعزوف عن السياسة أو ضعف الوعي بالشأن العام.

شارك في الحلقة كل من ندى فؤاد سعد الله، ممثلة عن حزب العدل، ومحمد صابر محمد حسنين، ممثل عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعز الدين أبو المجد شعبان، ممثل عن حزب إرادة جيل، ونور أشرف عبد المنعم سيد، ممثلة عن حزب الوعي.

وخلال النقاش، لفتت ندى فؤاد سعد الله، أصغر عضو منتخب بالهيئة العليا لحزب العدل، الأنظار بطرحها رؤية تعكس تطلعات جيل جديد يسعى إلى ممارسة السياسة بمنظور مختلف، يقوم على تجاوز الاستقطابات والانشغال بقضايا المستقبل.

وأكدت ندى أن جيلها يتميز بابتعاده عن الاستقطابات السياسية التي ارتبطت بأحداث عامي 2011 و2013، مشيرة إلى أن الأولوية اليوم ينبغي أن تكون لبناء المستقبل والتعامل مع التحديات الراهنة، بدلاً من الانشغال بخلافات الماضي أو إعادة إنتاجها.

وشددت على أن تمكين الشباب سياسيًا لا يجب أن يكون مجرد استجابة لشعارات، وإنما ينبغي أن يسبقه إعداد وتأهيل حقيقي، موضحة أن التدريب السياسي يمثل الأساس الذي يصنع كوادر قادرة على تحمل المسؤولية، سواء داخل الأحزاب أو تحت قبة البرلمان.

وفي تقييمها لأداء حزب العدل، أعربت ندى عن رضاها عن أداء نواب الحزب في البرلمان، مشيرة إلى أن الحزب يحرص على تبني القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، مثل ملفات التموين، والمعاشات، والعدادات الكودية، من خلال تنسيق واضح بين أعضاء الهيئة البرلمانية في تقديم طلبات الإحاطة والأدوات الرقابية.

وأكدت أن الحزب السياسي الحقيقي هو الذي يعبر عن احتياجات المواطنين ويقترب من الشارع، معتبرة أن الأحزاب التي تنجح في بناء علاقة مباشرة مع المواطنين، والاستماع إلى مشكلاتهم، ستكون الأكثر قدرة على تحقيق تأثير سياسي حقيقي، رغم ما يواجهه العمل الحزبي من تحديات.

وعكست الحلقة، من خلال مداخلات المشاركين، رؤية مشتركة تؤكد أن أبناء الجيل Z يمتلكون وعيًا سياسيًا ورغبة جادة في المشاركة بالشأن العام، وأن الاتهامات المتكررة بضعف اهتمامهم بالسياسة لا تعكس الواقع، خاصة مع توافر أدوات المعرفة الرقمية والانخراط في العمل الحزبي.

واختتمت ندى فؤاد رسالتها بالتأكيد على أن مستقبل المشاركة السياسية للشباب يرتبط بتوفير بيئة تتيح التدريب والتأهيل، معتبرة أن “التدريب قبل التمكين” هو المدخل الصحيح لإعداد قيادات سياسية قادرة على خدمة المجتمع والتعبير عن قضاياه بكفاءة ومسؤولية.