“عاش الملك.. مات الملك”.. سمير رضوان يرحل وبيان “المالية” يختزل تاريخه في سطرين

أثار بيان وزارة المالية صباح أمس الخاص بنعي الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق في حكومة الدكتور عصام شرف، حفيظة خبراء الاقتصاد والمعنيين بالشأن الاقتصادي في مصر، مؤكدين أن البيان كان مقتضبًا ولم يليق بتلك القامة الاقتصادية الكبيرة.
جاء بيان وزارة المالية والمحدد بـ3 فقرات مقتضب؛ مكتفيًا بكون “رضوان” وزير سابقًا بوزارة المالية وخبيرًا بارزًا في التنمية وسياسيات التشغيل، وأكد الخبراء أن الوزارة غطت الطرف عن وفاة سمير رضوان باعتباره وزيرًا سابقًا للمالية، وموظفًا دوليًا سابقًأ بمنظمة العمل الدولية، وله باع طويل في التنمية الاقتصادية ودعم ملف الأجور والعمال.

جهود خلال الثورة
وقال الدكتور جمال زهران؛ الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني الأسبق، إن لديه معرفة سابقة مع الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق؛ حيث جمعتهما علاقة عمل خلال توليه وزارة المالية بحكومة المهندس عصام شرف عقب اندلاع ثورة 25 يناير 2011.
وأوضح ” زهران” لـ ” ليبرالي” أن ” رضوان” كان مسئولًا بدرجة إنسان وجاء من ميدان التحرير ويمتلك خبرات واسعة في الملف العمالي والأجور، مؤكدا أن المناقشات التي أجرياها سويًا كانت سببًا فيما بعد لإقرار الحد الأدنى للأجور في مصر ،حيث وضعا تصورًا لأقل أجر في مصر خلال 2011 والذي كان يقدر بـ1200 جنيه تم إقراره من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال عام 2014 بـ1400 جنيه للمرة الأولى في تاريخ مصر.
واستنكر ” زهران” بيان وزارة المالية الصادر اليوم والذي كان مقتضبًا واختزل تاريخ ” رضوان” في كونه وزير سابق وخبيرًا اقتصاديًا، مؤكدَا أن الحق الأدبى والمعنوي للراحل لم يكن بذلك القدر الذي يليق به فهو مسئول وطني شعر بالمواطن البسيط ووقف لجواره دون انتظار لكلمة اطراء أوشكر .
وأوضح أن ” رضوان” اهتم بشكل رئيسي بمعاناة المواطنين ممن تأثروا بأعباء ثورة 25 يناير 2011؛ حيث استطاعت وزارة المالية في تلك الفترة تدبير كافة الإلتزامات تجاه الموظفين رغم حالة الاضطراب السياسي والأمني في البلاد، مؤكداً أن الفقيد يبنغي أن يتم تكريمه وإبراز دوره باعتباره رائدًا للعدالة الإجتماعية.

عاش الملك مات الملك
من جانبه قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتتصادي ومدير المنتدى المصرى للدراسات الإقتصادية، إن بيان وزارة المالية، هو مجرد اجراء روتيني لا يسمن ولا يغنى من جوع، مؤكدًا أنه جرى العرف على أن الحالة العامة تكون مع من يكون على القائم على السلطة في الجهاز الحكومي سواء كان مسئولًا بدرجة وزير أو رئيس قطاع أو رئيس حكومة .
وأضاف “عبده” ان هناك أمثالًا شعبية عديدة تؤكد تلك هذه التوجهات، موضحًا أن البيان ما هو إلا مجاملة باردة لا توثق حقوقًأ ولا تداوي ألماً.
وأوضح ” عبده” أنه حتي الآن ينتظر إجراء وزير المالية أحمد كجوك وتصرفه من باب معرفته السابقة به وبمواقفه، مؤكدًا أن اهتمام الوزارة سيظهر في تقديم واجب العزاء والمشاركة فيه.
وأشار ” عبده” إلي أن الدكتور سمير رضوان، كان له إسهامات كبيرة في حل أزمة رواتب الموظفين في الدولة خلال عام 2011 عقب ثورة 25 يناير، وهي من المواقف التي لا يمكن نسيانها له رغم التوترات والأوضاع الصعبة التي مرت بها البلاد.
وأوضح ” عبده” أن كان من الأولى تكريم الفقيد قبل رحيله على ما قام به من أفكار واسهامات اقتصادية، دون التباكي أو انتظاره وفاته كما هو المتعارف عليه دومًا.






