
سلط الإعلامي إبراهيم عيسى الضوء على البيانات الواردة في دراسة أعدها حزب العدل حول «تكلفة معيشة الأسرة المصرية»، متناولًا ما وصفه بالتغيرات الكبيرة التي شهدتها القوة الشرائية للمواطن وأسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية خلال السنوات الماضية.
وقال عيسى إن الأرقام التي تضمنتها الدراسة تعكس، بحسب عرضه لها، واقعًا يلمسه المواطن بشكل مباشر في تفاصيل حياته اليومية، من خلال الإنفاق على الغذاء والمواصلات والطاقة والاحتياجات الأساسية.
وأضاف أن محاولات التقليل من حجم الضغوط الاقتصادية، أو الاكتفاء بالحديث عن المؤشرات والإنجازات العامة، لا تلغي ما يواجهه المواطن من ارتفاعات متتالية في تكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن الدراسة رصدت تحولات واضحة في أسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية، إلى جانب تراجع القوة الشرائية.
تحولات في وزن وسعر رغيف الخبز المدعم
وتناولت الدراسة، التي استعرضها عيسى، التطورات التي شهدها وزن وسعر رغيف الخبز المدعم خلال الفترة من 2014 إلى 2026، حيث أظهرت البيانات تراجعًا تدريجيًا في وزن الرغيف بالتوازي مع ارتفاع سعره.
ووفقًا للأرقام الواردة في الدراسة، بلغ وزن الرغيف عام 2014 نحو 130 جرامًا بسعر 5 قروش، قبل أن يتراجع إلى 110 جرامات عام 2016 مع استمرار السعر عند 5 قروش.
وفي عام 2020، انخفض وزن الرغيف إلى 90 جرامًا مع ثبات سعره، ثم ارتفع السعر في عام 2022 إلى 20 قرشًا مع استمرار الوزن عند 90 جرامًا.
وبحسب الدراسة، استقر وزن الرغيف عند 90 جرامًا في عام 2024، بينما ارتفع سعره إلى جنيه واحد، قبل أن يسجل في عام 2026 وزنًا قدره 70 جرامًا وسعرًا بلغ جنيهًا ونصف الجنيه.
ارتفاعات متتالية في أسعار الوقود والطاقة
كما رصدت دراسة حزب العدل ارتفاعات في أسعار عدد من منتجات الوقود والطاقة خلال الفترة من مارس 2024 إلى مارس 2026، وهو ما انعكس، بحسب الدراسة، على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات.
وأظهرت البيانات ارتفاع سعر لتر بنزين 80 من 11 جنيهًا إلى 20.75 جنيه، فيما ارتفع سعر بنزين 92 من 12.5 جنيه إلى 22.25 جنيه.
كما ارتفع سعر لتر بنزين 95 من 13.5 جنيه إلى 24 جنيهًا، بينما زاد سعر السولار من 10 جنيهات إلى 20.50 جنيه.
وفيما يتعلق بغاز السيارات، أشارت الدراسة إلى ارتفاع سعره من 3.75 جنيه إلى 13 جنيهًا، فيما ارتفع سعر أنبوبة البوتاجاز المنزلية سعة 12 كيلوجرامًا من 150 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، وارتفع سعر الأنبوبة التجارية من 300 جنيه إلى 550 جنيهًا.
«المواطن يلمس الأرقام في حياته اليومية»
وأكد إبراهيم عيسى، خلال حديثه، أن المواطن لا يحتاج إلى شروحات نظرية لإدراك حجم التغيرات الاقتصادية، باعتبارها تنعكس بصورة مباشرة على مصروفاته اليومية، سواء في شراء احتياجاته الأساسية أو تكاليف المواصلات والطعام والخدمات.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود لا يقتصر تأثيره على تكلفة التزود بالسيارات، وإنما يمتد إلى تكاليف نقل البضائع وأسعار المنتجات والخدمات المختلفة، بما يزيد الأعباء على الأسر.
واختتم عيسى حديثه بالتأكيد على أهمية التعامل مع الواقع الاقتصادي من خلال الأرقام والبيانات الفعلية، معتبرًا أن الاعتراف بحجم الضغوط التي تواجه المواطنين يمثل خطوة أساسية نحو البحث عن حلول حقيقية، متسائلًا عن جدوى الخطابات التي لا تنعكس نتائجها بصورة ملموسة على القدرة الشرائية ومستوى معيشة المواطنين.




