أهم الأخبارالرئيسيةسياسةشريط الأخبار

زلزال تحت قبة «المؤتمر».. مصادر لـ «ليبرالي»: الإطاحة برئيس الهيئة البرلمانية للحزب وشيكة مع انطلاق دور الانعقاد الجديد.. ومجدي مرشد أبرز المرشحين للخلافة

أحمد عصام يواجه تغييرًا مرتقبًا مع بداية دور الانعقاد الجديد.. و«مرشد» لـ«ليبرالي»: المكتب التنفيذي يعيد اختيار رئيس الهيئة وفقًا لمصلحة الحزب

كشفت مصادر برلمانية وحزبية مطلعة، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، عن ترتيبات داخلية حاسمة تجري على قدم وساق داخل حزب «المؤتمر» للإطاحة بالنائب أحمد عصام، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، من منصبه كرئيس للهيئة البرلمانية للحزب مع انطلاق دور الانعقاد العادي الجديد لمجلس النواب.

وتأتي هذه التحركات التنظيمية عقب الأزمة الحادة التي تصاعدت خلال الأيام الماضية، على خلفية هجوم شنه رئيس الهيئة البرلمانية للحزب على الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، مطالبًا بإقالته بشكل فوري، وهو ما تسبب في حالة من الغضب والارتباك داخل الحزب وفي أروقة البرلمان.

الشرارة الأولى.. مطالبات مفاجئة بإقالة وزير الصحة

بدأت الأزمة بصدور تصريحات صحفية وإعلامية حادة من النائب أحمد عصام، طالب فيها رئيس مجلس الوزراء بسحب الثقة من وزير الصحة والسكان وإقالته من منصبه بشكل فوري.

وأرجع النائب هجومه إلى ما وصفه باستمرار أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والحيوية في المستشفيات والمراكز الطبية، متسائلًا عن أوجه إنفاق المخصصات المعتمدة للقطاع وأوجه التطوير.

وأحدث التصريح الصادر عن رئيس الهيئة البرلمانية، وهو الموقع الذي يفترض أن يعبر عن التوجهات السياسية للحزب تحت قبة المجلس، حالة من الاندهاش داخل الأوساط السياسية والحزبية، لا سيما أنه جاء، وفقًا للمصادر، دون تنسيق مسبق مع الهيئة العليا أو المكتب التنفيذي أو قيادات الحزب.

الحزب يتبرأ وبيان عاجل لتحديد المسار

ولم تتأخر قيادة حزب «المؤتمر» في رد الفعل، حيث سارع الحزب إلى إصدار بيان رسمي ينفي فيه صلته بتصريحات النائب أحمد عصام.

وأكد الحزب في بيانه أن «الآراء والمواقف الفردية لأعضاء الهيئة البرلمانية لا تعبر بأي حال من الأحوال عن الموقف الرسمي للحزب أو سياسته المعلنة».

كما حذر الحزب من مخالفة ثوابته وضوابطه التنظيمية، مشددًا على أن التصريحات والمواقف الرسمية لا تصدر إلا عبر آلياته الرسمية وقياداته المعتمدة.

ووفقًا لمصادر «ليبرالي»، فإن الأزمة لم تقف عند حدود التبرؤ الإعلامي، إذ اعتبرت القيادة الحزبية التصرف خروجًا تنظيميًا غير مقبول على الأدبيات والسياسات العامة التي ينتهجها حزب «المؤتمر» في تعامله مع الأجهزة والوزارات الخدمية والتنفيذية.

دعم للوزير وترتيب للأوراق.. زيارة الوفد واحتواء الأزمة

في خطوة عدّها مراقبون وسياسيون بمثابة رسالة سياسية مباشرة، التقى وفد رفيع المستوى من قيادات حزب «المؤتمر» الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في مقر الوزارة.

وتقدم الوفد الحزبي الربان عمر صميدة، رئيس حزب «المؤتمر» وعضو مجلس الشيوخ، يرافقه الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس الحزب ووكيل لجنة الصحة بمجلس النواب.

وخلال اللقاء، أعلن قيادات الحزب دعمهم لجهود وزارة الصحة، مشيدين بما وصفوه بالطفرة التي تشهدها المنظومة الصحية والمبادرات الرئاسية.

كما جرى الاتفاق على بروتوكول تعاون وتعزيز سبل التواصل والتنسيق المشترك بين الوزارة والحزب لخدمة المواطنين، وهو ما اعتبره متابعون رسالة للرد على تصريحات رئيس الهيئة البرلمانية، وتأكيدًا على عدم تبني الحزب لموقفه.

مصادر: تغيير رئيس الهيئة مسألة وقت.. و«مرشد» الخيار الأقرب

وفي هذا السياق، أكدت مصادر خاصة لـ«ليبرالي» أن قيادة الحزب حسمت توجهها بشأن إعادة هيكلة موقع رئيس الهيئة البرلمانية في مجلس النواب.

وأوضحت المصادر لـ«ليبرالي» أن قرار استبدال النائب أحمد عصام واختيار رئيس جديد للهيئة أصبح مسألة وقت، وأن الإعلان عنه سيتم رسميًا مع بداية دور الانعقاد العادي الجديد.

ورجحت المصادر ذاتها أن يكون الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس الحزب ووكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، المرشح الأبرز لتولي رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب خلال دور الانعقاد المقبل، بالنظر إلى خبرته البرلمانية وحضوره في المشاورات والتنسيق، الذي ظهر خلال زيارته الأخيرة لوزارة الصحة برفقة رئيس الحزب.

وكشفت الأزمة عن حالة من التوتر التنظيمي التي فرضتها التصريحات الفردية والمفاجئة، وسط ترقب لما ستسفر عنه جلسات دور الانعقاد المرتقب من تغييرات قيادية تحت قبة البرلمان.

مجدي مرشد يؤكد لـ«ليبرالي» توجه الحزب لإعادة اختيار رئيس الهيئة مع بداية كل دور انعقاد

وفي تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، أكد النائب الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس الحزب ووكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، صحة ما نشره «ليبرالي» بشأن احتمالية توجه الحزب إلى إعادة تشكيل هيئته البرلمانية واختيار رئيس جديد لها مع انطلاق دور الانعقاد البرلماني المقبل، وذلك في ضوء تقييم أداء الهيئة خلال الفترة الماضية.

وأوضح «مرشد» أن اختيار النائب أحمد عصام لرئاسة الهيئة البرلمانية خلال الفترة السابقة كان بقرار من المكتب التنفيذي للحزب، بهدف تمكين الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم لتولي المسؤولية القيادية وتطوير أدائهم النيابي، مشيرًا إلى أن البعض قد يرى أن التجربة لم تحقق المرجو منها بالقدر الكافي، وهو ما قد يدفع الحزب إلى بحث اختيار قيادة جديدة للهيئة.

وأشار إلى أن ذلك سيكون عرفًا للحزب، موضحًا أنه سيتم عرض الأمر على المكتب التنفيذي للحزب مع بداية كل دور انعقاد، واختيار رئيس الهيئة البرلمانية وفقًا لما يتماشى مع مصلحة الحزب ورؤية المكتب التنفيذي وسياسات الحزب والمصلحة العامة.

وحول إمكانية عودته إلى رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب، ألمح «مرشد» إلى أنه قد يكون أحد المرشحين المطروحين لهذا الدور، لافتًا إلى أن تجدد طرح اسمه يأتي استنادًا إلى خبراته البرلمانية السابقة، حيث شغل سابقًا منصب أمين عام ائتلاف «دعم مصر» ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب، قبل أن يتنحى طواعية لإتاحة الفرصة للكوادر الشبابية، فضلًا عن شغله منصب وكيل لجنة الصحة بالمجلس.

واختتم عضو مجلس النواب تصريحه بالتأكيد على أن المشاورات النهائية ستُجرى داخل المكتب التنفيذي للحزب مع بداية دور الانعقاد المقبل، لاختيار الشخصية الأنسب التي تحقق مصلحة الحزب وتعزز فاعلية أدائه تحت قبة البرلمان.

زر الذهاب إلى الأعلى