ننشر تفاصيل موافقة دفاع النواب على إنشاء “جامعة كيان” والبرلمان يناقش القانون الأربعاء المقبل

وافقت اللجنة المشتركة المشكّلة من لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، والتعليم والبحث العلمي، والشئون الصحية، على مشروع قانون مقدَّم من الحكومة بإنشاء “جامعة كيان” التابعة للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة للمجلس المقرر لها الأربعاء المقبل لإقراره بشكل نهائي.

ينص مشروع القانون على إنشاء هيئة عامة تحمل اسم “جامعة كيان للعلوم التطبيقية”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتتبع وزير الدفاع، ويكون مقرها الرئيسي في القاهرة، مع إمكانية إنشاء فروع لها بقرار من رئيس الجمهورية.

ووفق نص المشروع، تُنقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة، المنشأة بموجب القانون رقم 74 لسنة 2013، لتصبح إحدى كليات الجامعة الجديدة، بما يشمل انتقال كافة أصولها وحقوقها والتزاماتها، فضلًا عن نقل أعضاء هيئة التدريس والعاملين بها إلى كلية الطب بجامعة كيان بذات أوضاعهم الوظيفية ومزاياهم المالية، مع احتفاظ الطلاب الحاليين بمراكزهم القانونية المكتسبة. ويُلغي القانون الجديد، بموجب هذا التنظيم، العمل بقانون إنشاء كلية الطب بالقوات المسلحة الصادر عام 2013.

ومن المقرر أن يبدأ العمل بأحكام القانون اعتبارًا من العام الجامعي 2026/2027.

أهداف الجامعة وهيكل إدارتها

حدد مشروع القانون أهداف الجامعة في تخريج ضباط ومدنيين حاصلين على درجات البكالوريوس والدراسات العليا في مجالات العلوم التطبيقية، وإجراء البحوث العلمية، وتأهيل كوادر أكاديمية، إضافة إلى تعزيز الروابط مع الجامعات ومراكز التدريب المحلية والعالمية.

وبحسب مشروع القانون، ستضم كليات الجامعة شعبتين، عسكرية ومدنية، تُنشأ أو تُضم بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح المجلس الأعلى للجامعة، الذي يرأسه وزير الدفاع ويضم في عضويته رئيس أركان حرب القوات المسلحة ورؤساء هيئات وإدارات عسكرية، إلى جانب ممثلين من الجامعات المصرية. كما ينشئ القانون “مجلس الجامعة” برئاسة رئيس الجامعة لإدارة الشئون التنفيذية اليومية.

ونظّم المشروع أيضًا نظام الدراسة، الذي يقوم على الإقامة الداخلية مع جواز الاستثناء لبعض الشعب المدنية بقرار من وزير الدفاع، إلى جانب قواعد القيد والتحويل بين الكليات، ونظام تأديب خاص بطلاب الشعبة المدنية يختلف عن اللائحة العسكرية السارية على طلاب الشعبة العسكرية.

نص مشروع القانون على منح طلاب الشعبة العسكرية مكافأة شهرية تعادل راتب رتبة الملازم فور بلوغهم هذه الرتبة أسوة بأقرانهم من خريجي الكلية الحربية، إلى جانب مكافآت سنوية للطلاب المتفوقين في كافة الشعب. كما يمنح القانون خريجي الجامعة درجات علمية معادلة لتلك التي تمنحها الجامعات المصرية، بما يكفل لهم حق القيد في النقابات المهنية.

المؤتمر الصحفي للإعلان عن قبول دفعات جديدة بالأكاديمية العسكرية المصرية



المؤتمر الصحفي للإعلان عن قبول دفعات جديدة بالأكاديمية العسكرية المصرية
تعديلات صياغية أدخلتها اللجنة

أدخلت اللجنة المشتركة عددًا من التعديلات على النص الحكومي، أبرزها توسيع صلاحية إنشاء الكليات لتشمل “الضم” وليس الإنشاء فقط، وضبط بعض المواد الخاصة بمصاريف الدراسة والتدريب الإجباري والصياغة العامة للنصوص، دون إجراء تغييرات جوهرية على فلسفة القانون أو أهدافه.

وخلصت اللجنة المشتركة في تقريرها إلى أن مشروع القانون يتفق مع أحكام الدستور، وعلى رأسها المواد المتعلقة بحق التعليم واستقلال الجامعات وحرية البحث العلمي، معتبرة أنه يستجيب لاحتياجات الدولة من الكوادر العلمية المتخصصة، ويحقق المصلحة العامة بما يواكب “رؤية مصر 2030”. وأوصت اللجنة برفع مشروع القانون إلى الجلسة العامة للمجلس لإقراره بالصيغة المعدَّلة.

كانت القوات المسلحة قد أعلنت عن إطلاق “جامعة كيان بالقوات المسلحة” كأول جامعة تعمل بالصفة المدنية تحت مظلة القوات المسلحة، لتبدأ الدراسة بها اعتبارًا من دفعة أكتوبر 2026، في خطوة تستهدف تقديم نموذج تعليمي متطور يجمع بين الانضباط المؤسسي، وأحدث المعايير الأكاديمية العالمية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وخطط التنمية في الدولة.

6 كليات ومستشفى جامعي

وتضم الجامعة في مرحلتها الأولى ست كليات هي: الطب، وطب الفم والأسنان، والصيدلة، والعلاج الطبيعي، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مستشفى جامعي متكامل، ومركز محاكاة طبي، ومركز للعلاج الطبيعي والتأهيل، بما يوفر منظومة تعليمية متكاملة تعتمد على الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب العملي.

وأكدت القوات المسلحة أن الجامعة تستند إلى مناهج تعليمية حديثة متوافقة مع المعايير الدولية، ويشارك في التدريس بها نخبة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء من الجامعات المصرية والقوات المسلحة، مع بنية تحتية رقمية متطورة، ومعامل حديثة، ومراكز تدريب ومحاكاة مجهزة بأحدث التقنيات، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في التعليم الجامعي.

وفي القطاع الطبي، توفر الجامعة مستشفى جامعيًا متكاملًا يضم مختلف التخصصات الطبية والجراحية، ووحدات للرعاية الحرجة والطوارئ، وغرف عمليات ذكية، بما يتيح للطلاب التدريب الإكلينيكي المباشر داخل بيئة تعليمية متقدمة، فضلًا عن مركز محاكاة يعد من أحدث مراكز المحاكاة الطبية في المنطقة، ويتيح التدريب على مختلف التخصصات الصحية قبل التعامل المباشر مع المرضى.

كما تقدم كلية الصيدلة برنامج “Pharm D”، مدعومًا بمعامل متخصصة في تصميم واكتشاف الأدوية باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبيولوجيا الجزيئية، وضبط الجودة، بما يعزز قدرات الطلاب في مجالات البحث والتطوير الدوائي.

وتطرح كلية الهندسة ستة برامج حديثة تشمل الإلكترونيات والاتصالات، والقوى الكهربية والطاقة، والهندسة الطبية، والقوى الميكانيكية والطاقة، والميكاترونيكس، والتصميم والتصنيع، فيما تقدم كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي خمسة برامج متخصصة هي علوم الحاسب، وهندسة البرمجيات، والأمن السيبراني، وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، والنظم الذكية، مع التركيز على التعلم القائم على المشروعات والتطبيقات العملية.

وتمتد رؤية الجامعة إلى إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية والقدرة على الابتكار وريادة الأعمال، من خلال بيئة تعليمية متكاملة تربط بين الدراسة الأكاديمية والبحث العلمي والتطبيق العملي، بما يتوافق مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي.

ووفقًا لضوابط القبول المعلنة، تقبل الجامعة الطلاب والطالبات بالصفة المدنية من الحاصلين على الثانوية العامة والثانوية الأزهرية والشهادات المعادلة، حيث يبدأ الحد الأدنى للقبول من 90% لكلية الطب، و89% لطب الفم والأسنان، و88% للعلاج الطبيعي، و87% للصيدلة، و85% للهندسة، و80% لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، مع اجتياز الاختبارات الطبية والبدنية والنفسية واختبارات القدرات والمقابلة الشخصية.