محمد فؤاد يطالب الحكومة بالإفصاح عن مؤشرات اعتمادية شبكة الكهرباء: التصريحات وحدها لا تكفي لتقييم مستوى الخدمة

تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، طالب فيه الحكومة بالإفصاح عن مؤشرات اعتمادية شبكة الكهرباء، مؤكدًا أن تقييم أداء منظومة الكهرباء يجب أن يستند إلى مؤشرات فنية معتمدة دوليًا، وليس إلى التصريحات الإعلامية.

وأوضح “فؤاد” أن السؤال البرلماني جاء في ضوء التصريحات الأخيرة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، والتي أكد فيها أن الانقطاعات الحالية للتيار الكهربائي “غير ممنهجة”، مشيرًا إلى أن مثل هذه التصريحات الإيجابية ينبغي أن تدعمها بيانات ومؤشرات موضوعية قابلة للقياس والمقارنة.

وأشار إلى أن الدولة أنفقت خلال السنوات الماضية استثمارات ضخمة على إنشاء محطات التوليد وتطوير شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تحمل تكاليف كبيرة لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المنظومة الكهربائية، وهو ما يستوجب الإعلان الدوري عن مؤشرات الأداء التي تعكس العائد الفعلي من هذه الاستثمارات، بما يمكن البرلمان والرأي العام من متابعة مستوى الخدمة ومدى تحسنها.

وتساءل النائب عما إذا كانت وزارة الكهرباء أو جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك يقيسان مؤشرات اعتمادية الشبكة المعتمدة دوليًا، وعلى رأسها SAIDI وSAIFI وCAIDI.

كما طالب الحكومة بالإفصاح عن القيم الفعلية لهذه المؤشرات خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع بيان تطورها على مستوى الجمهورية، وكذلك على مستوى كل شركة من شركات توزيع الكهرباء.

وتساءل “فؤاد” عما إذا كانت هناك مستهدفات سنوية معلنة لتحسين تلك المؤشرات وفقًا للمعايير الدولية، ومدى الالتزام بتحقيقها، مطالبًا أيضًا بتوضيح المنهجية التي تعتمدها الوزارة في حال عدم قياس أو نشر هذه المؤشرات، والأساس الذي تستند إليه عند الإعلان عن تحسن مستوى الخدمة واستمرارية التغذية الكهربائية.

واختتم النائب سؤاله بالمطالبة بأن تبدأ وزارة الكهرباء في نشر مؤشرات اعتمادية الشبكة بصورة دورية ضمن تقارير الأداء الرسمية، بما يعزز الشفافية، ويتيح للبرلمان والمواطنين تقييم مستوى الخدمة استنادًا إلى مؤشرات فنية موضوعية قابلة للتحقق، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات العامة، مؤكدًا أن الإفصاح الدقيق عن مؤشرات الأداء يعد أحد الركائز الأساسية لتعزيز الثقة وضمان اتساق البيانات الرسمية.