
صرّح النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، بأن الحزب تابع باهتمام حزمة الحوافز الصناعية التي أعلنها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء لدعم التوسع في سبع صناعات ذات أولوية، إلى جانب استعراض مقترح قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، مؤكدًا أن الحزب يرحب، من حيث المبدأ، بكلا التحركين باعتبارهما خطوة في الاتجاه الصحيح نحو بناء بيئة استثمارية أكثر تنظيمًا وجاذبية، مع تسجيل عدد من الملاحظات التي يرى أنها ضرورية لضمان تحقيق الأثر الفعلي المرجو.
وأوضح الخشت أن الحزمة تضمنت خصمًا ضريبيًا من التكاليف الاستثمارية يتراوح بين 30% و50%، وتطبيق ضريبة جمركية موحدة بنسبة 2% على الآلات والمعدات، وحافزًا نقديًا استثماريًا يتراوح بين 35% و55% من قيمة الضريبة المسددة للمشروعات الممولة بالنقد الأجنبي بنسبة لا تقل عن 50%، فضلًا عن رد يصل إلى 50% من قيمة الأرض للمشروعات الملتزمة بالجداول الزمنية للإنتاج، إلى جانب مبادرة تمويلية بقيمة 30 مليار جنيه بعائد مخفض يبلغ 15% لمدة خمس سنوات، تستهدف قطاعات الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، والدوائية، والسيارات ومكوناتها، والمعدات الكهربائية والهندسية، والإلكترونيات.
وأشار إلى أن جزءًا جوهريًا من هذه الحوافز، وعلى رأسه خصم التكاليف الاستثمارية والضريبة الجمركية الموحدة، يمثل استحقاقات منصوصًا عليها بالفعل في قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، وليست حوافز جديدة بالكامل كما قد يُفهم من الطرح الإعلامي. وأضاف أن الجديد فعليًا يتمثل في تحديد القطاعات الصناعية السبع المستهدفة، إلى جانب إطلاق المبادرة التمويلية الجديدة، مطالبًا بنشر مؤشر دوري يقيس الأثر الفعلي للحزمة، بما يميز بين الحوافز المتاحة نظريًا وبين النتائج المحققة على أرض الواقع، باعتبار أن هذا الفارق هو المعيار الحقيقي لقياس نجاح أي سياسة تحفيزية، بغض النظر عن حجم الحوافز المعلنة.
وفيما يتعلق بمقترح قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، أكد المتحدث الرسمي باسم حزب العدل ترحيب الحزب بمبدأ إنشاء الاتحاد باعتباره خطوة نحو مأسسة وتنظيم القطاع العقاري، مشيدًا بالنص على ربط مدفوعات المشترين بحسابات ضمان مستقلة، باعتبارها آلية فعالة لحماية حقوق المتعاملين والحد من تكرار حالات تعثر المشروعات.
وأضاف أن مشروع القانون يتصل بصورة مباشرة بملف وجود أعداد كبيرة من الوحدات السكنية غير المستغلة نتيجة المغالاة في التسعير، وفق ما رصدته تقارير حكومية ورقابية رسمية، مؤكدًا أن غياب تنظيم مهني ملزم للسوق لم يعد قضية نظرية، بل أصبح له انعكاسات مباشرة وموثقة على حجم المعروض السكني الفعلي المتاح للمواطنين، في وقت يواجه فيه الشباب تحديات متزايدة في الحصول على سكن مناسب.
وأكد الخشت أن حزب العدل ينظر إلى الملفين من خلال رؤية واحدة، تقوم على دعم التوجه الحكومي نحو تحسين مناخ الاستثمار، مع التشديد على أن نجاح هذه التوجهات يظل مرهونًا بالإسراع في تحويل مقترح قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين إلى تشريع نافذ يوفر حماية حقيقية للمشتري، إلى جانب نشر بيانات ومؤشرات دورية تقيس الأثر الفعلي للحوافز الصناعية، وتوضح ما تحقق منها على أرض الواقع، بما يميز بين الحوافز القائمة بالفعل وتلك التي تم استحداثها.
واختتم المتحدث الرسمي باسم حزب العدل تصريحاته بالتأكيد على أن بناء الثقة الاستثمارية، سواء في القطاع الصناعي أو العقاري، لا يتحقق بكثرة الاجتماعات أو الإنفوجرافات، وإنما يستند إلى تشريعات نافذة، وسياسات قابلة للقياس، ومؤشرات أداء معلنة تُمكّن المستثمر والمواطن على حد سواء من تقييم الأثر الفعلي للإجراءات الحكومية، بعيدًا عن الاكتفاء بحجم الوعود المعلنة.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحكومة دراسة مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، بعدما استعرضه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع ضم وزيرة الإسكان وعددًا من مسؤولي الوزارة، حيث أكد أن مشروع القانون يستهدف وضع إطار تشريعي ينظم السوق العقارية، ويحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية حقوق الدولة والمطورين والمتعاملين، كما وجّه رئيس الوزراء بمراجعة المشروع من جميع جوانبه، تمهيدًا للتوافق على صيغته النهائية وعرضه على مجلس الوزراء.






