محليات

نقيب المهندسين يطلق منظومة جديدة للتأهيل المهني لتنظيم ممارسة المهنة ورفع كفاءة المهندسين

"عبد الغني": المؤتمر خطوة مهمة لمواكبة الانفجار الهندسي العالمي ومعايير السوق

أعلن الدكتور مهندس محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، عن إطلاق خطة شاملة لتطبيق “الإطار المصري للتنظيم والتأهيل المهني”، بهدف إنهاء حالة عدم التنظيم التي طالت القطاع الهندسي مؤخرًا، وإعادة الاعتماد الدولي والمحلي للكفاءات الهندسية المصرية.

جاء ذلك خلال كلمته في ختام مؤتمر تدشين “منظومة التطوير المهني الهندسي”، ظهر اليوم الثلاثاء والذي شهد إطلاق الإطار المصري للتقييم المهني للمهندسين تحت شعار «بداية الطريق إلى الاحتراف المهني».

نقيب المهندسين يوقع بروتوكول تعاون بشان تفعيل مسار المهندس الممارس – خاص ليبرالي

وأكد نقيب المهندسين أن المهندس المصري كان دائمًا علامة فارقة ويُشار إليه بالبنان، إلا أن غياب التنظيم الحقيقي أدى إلى تزايد معدلات البطالة بين المهندسين، في وقت تتوافر فيه آلاف الفرص الوظيفية داخل مصر وخارجها والتي تفتقر إلى الكوادر المؤهلة، مشددًا على أن المهندسين هم المورد الأساسي والأنشط للعملة الصعبة للبلاد.

تفعيل درجات ممارسة المهنة والتأهيل المستمر

وأوضح عبد الغني أن المنظومة الجديدة تستهدف التفعيل الفعلي والتنفيذي للمراتب المهنية المنصوص عليها باللوائح والقوانين (مهندس ممارس، مهندس أخصائي، ومهندس استشاري)، وعدم الاكتفاء بالاعتماد المباشر على سنوات الخبرة فقط لمنح الألقاب المهنية.

وأشار إلى أن هذا التطوير بات “فرض عين” على كل مسؤول بالنقابة والدولة للتأكد من سلامة الأداء الهندسي وضمان عدم تكرار الحوادث أو العيوب الفنية بالمشروعات الكبرى التي تُنفق عليها الدولة مليارات الجنيهات.

وأضاف: “إن صلحت الهندسة صَلُحَ الوطن، ونحن لا نرسم فقط رؤية على الورق، بل نعمل على إعادة هندسة الواقع لنصوب مسار أكثر من مليون مهندس مصري.”

مواكبة الانفجار الهندسي العالمي ومعايير السوق

وأشار نقيب المهندسين إلى أن العالم شهد خلال العقود الثلاثة الماضية “انفجارًا هندسيًا” وتطورًا متسارعًا في العلوم والتقنيات، مما يستدعي رفع كفاءة المهندس المحلي لضمان منافسته عالميًا، خاصة مع تعقد المشروعات الحديثة التي تضم عشرات الاستشاريين من مختلف الجنسيات في المشروع الواحد.

ولفت إلى ضرورة منح “ترخيص ممارسة المهنة” المعتمد، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل المستمر لسد الفجوة الناجمة عن تقليص عدد الساعات الدراسية الأكاديمية بالجامعات مقارنة بالعقود السابقة، واستعادة الثقة الكاملة في المؤهلات الهندسية المصرية أمام الأسواق العربية والدولية.

دور محوري

وفي كلمته أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن نقابة المهندسين تشكل البيت والداعم الأساسي لكافة المهندسين المصريين، مشيدا بالإنجازات التاريخية والبصمة المتميزة التي تركها المهندس المصري محليا وإقليميا ودوليا في مختلف المجالات الهندسية.

oplus_2

وأوضح الوزير أن النهوض بالقطاع الصناعي يعتمد بشكل رئيسي ومباشر على الكوادر الهندسية المؤهلة، مشيراً إلى أن المهندس هو الركيزة الأساسية في كافة مراحل العملية الصناعية بدءاً من التخطيط والتراخيص وصولاً إلى التأسيس وإدارة المصانع.

وشدد وزير الصناعة على أنه إذا كانت الصناعة هي قاطرة التنمية الشاملة في مصر، فإن المهندس المصري هو الذي يقود هذه القاطرة نحو التحقيق والنجاح. كما أشار إلى أن إطلاق منظومة التطوير المهني وشهادة الممارس المعتمد يمثلان خطوة فارقة للارتقاء بالممارسة الهندسية ورفع كفاءة المهندسين بما يواكب المعايير العالمية.

توقيع بروتوكول تعاون

وفي كلمته وجه المهندس محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات المصرية، الشكر والتقدير لنقابة المهندسين ولجميع القائمين على تدشين منظومة التطوير المهني الهندسي، مؤكداً اعتزازه بتمثيل رئيس الاتحاد في توقيع بروتوكول التعاون المشترك بين اتحاد الصناعات المصرية ونقابة المهندسين.

وأشار “سرج” إلى أن هذا البروتوكول يمثل خطوة استراتيجية ومهمة نحو بناء شراكة مؤسسية حقيقية، تهدف إلى الربط المباشر بين تطوير مهنة الهندسة ومواكبة الاحتياجات الفعلية للصناعة المصرية، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويُعزز من كفاءة الكوادر الهندسية في القطاع الصناعي.

السلامة المهنية مفتاح المنافسة دولياً

من جانبه أكد المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، على أهمية وضع رؤية منظومية متكاملة لتطوير ورفع كفاءة المهندس المصري، بما يعزز قدرته التنافسية في سوق العمل محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأوضح “سعد” خلال كلمته في المؤتمر ، أن منظومة التطوير لا يجب أن تقتصر على المهندس المدني أو الشق التصميمي فقط  والذي لا يستوعب سوى 5% من حجم العمالة في السوق  بل يجب أن تمتد لتشمل كافة التخصصات الهندسية، عبر ربط التعليم بالتدريب والخبرة العملية والاعتماد المهني.

وأشار رئيس الاتحاد إلى وجود نقص في بعض التخصصات الحيوية برغم الطفرة الإنشائية الأخيرة، وعلى رأسها إدارة التكاليف وإدارة العقود.

كما شدد على أن الالتزام بمعايير “السلامة والصحة المهنية” يمثل نقطة ضعف رئيسية لبعض الشركات المصرية عند التنافس على العقود الكبرى خارج مصر، مما يتطلب نشر هذه الثقافة وتنميتها لضمان تأهيل الشركات واستيفائها لشروط العطاءات الدولية.

وكشف المهندس محمد سامي سعد، عن استعداد الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء للتعاون التام مع نقابة المهندسين والجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومراكز التدريب، لبناء منظومة متكاملة لتدريب الكوادر الهندسية وتأهيلها لمواجهة متطلبات التحول الرقمي والاستدامة وإدارة المخاطر.

“الهندسة مسؤولية تمس سلامة الإنسان”

وأكد المهندس محمد عطية، عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، في تقديمه للمؤتمر أن الهندسة ليست مجرد معارف وتخصصات أكاديمية، بل هي مسؤولية مباشرة تمس سلامة الإنسان، وكفاءة البنية الأساسية، وقدرة الدولة على التنمية والبناء.

محمد عطية
محمد عطية

وأوضح «عطية»  أن المنظومة الجديدة تهدف إلى الربط بين التأهيل الأكاديمي ومتطلبات الممارسة العملية لضمان سلامة المجتمع وجودة المشروعات، مشددًا على ضرورة أن تكون الممارسة المهنية منظمة، وقابلة للقياس، ومستندة إلى معايير واضحة لتعزيز الثقة في كفاءة المهندس المصري محليًا ودوليًا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى