اقتصادعربي ودولي

«حرب الكبار وصلت القاهرة».. شي جين بينج في مصر لقطع الطريق على أمريكا وحسم معركة الذكاء الاصطناعي

تستقبل القاهرة خلال الأيام القلائل المقبلة ولمدة 4 أيام متصلة الرئيس الصيني شي جي بينج؛  للمرة الأولي منذ عام 2016؛ حيث تركز الزيارة على بحث سبل التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وبكين في ظل تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني الإسرائيلي.

توقيت الزيارة

بحسب ما كشفه محللون وخبراء اقتصاد ممن أكدوا ان توقيت الزيارة يعد فارقًا في ظل استمرار الصراع الجيوسياسي وما تلاه من تداعيات اقتصادية على منطقة الشرق الأوسط واستمرار الحرب الاقتصادية الأمريكية الصينية .

تحاول الصين من خلال علاقاتها الاستراتيجية مع مصر والتي تمتد لـ6 عقود ماضية شهدت تعاونًا على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية كان آخرها  صفقات التسليح الصينية خصوصًا في مجالات سلاح الجو لاسيما بعد إتمام النسخة الثانية من مناورات نسور الحضارات مع الجانب الصين خلال أغسطس الجاري.

توطين التكنولوجيا

تخطط مصر للاعتماد على التكنولوجيا خصوصا في توطين الذكاء الإصطناعي بكافة القطاعات الاقتصادية والدفاعية بحيث تصل مساهمات تقنيات الذكاء الإصطناعي بنسبة تتراوح ما بين 7.7 حتى 8% بحلول الـ4 أعوام المقبل.

وخلال الفترات السابقة جرت مباحثات مصرية صينية لإنشاء مركزًا لإنتاج الرقائق الذكية عبر مشروع قدمته شركة هواوي وهي أكبر شركات النققيات في الصين  لدعم شركات قطاع الأعمال و الصناعات الدفاعية حيث من المخطط أن يستمر المشروع 12 عامًا.

يستهدف المشروع انتاج اكثر من 2000 رقاقة منها 1408 رقاقة متطورة للتدريبة و 600 رقاقة لتشغيل النماذج التوليدية.

بحسب مصادر حكومية لـ ليبرالي ، والتي أكدت أن “بكين” تسعى لاستغلال مركز مصر الإقليمي للنفاذ لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا من خلال توطين الصناعات التكنولوجيا القائمة علي الاصطناعي لقطع الطريق على الولايات المتحدة داخل المنطقة وحسم رحى الحرب الإيرانية الأمريكية لصالح الصين وحلفاؤها.

بريكس كلمة السر

قالت المصادر إن مصر بحكم عضويتها في تجمع “بريكس” فإن التعاون مع الصين أصبح أمرا استراتيجيًا خصوصا في مجال العلاقات الاقتصادية والمصرفية؛ مؤكدة أن زيارة الرئيس الصيني ستشمل توقيع عددًأ من الاتفاقيات في مجال التعاون المصرفي و اعادة فتح ملف صناعة السيارات الكهربائية والاعتماد على تجارب الصين فيما يتعلق بالصناعات الخضراء والأكثر حفاظا علي البيئة خصوصا في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.

مصر بين أمريكا والصين

تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية إبرام تحالف مع كبريات الشركات لديها بما في ذلك ” مايكروسوفت، Nvidia، A&D”، لإفشال مخططات الصين للاستئثار بمنطقة الشرق الأوسط عبر مصر؛حيث تسعى لدخول مع مصر في شراكة لتوسيع نطاق خدماتها في مجال الذكاء الإصطناعي .

تركز الصين من خلال مشروعها المرتقب عبر ” هواوي” لإنشاء مشروع ” IFly Tec” لإحكام الرقابة والمتابعة للأفراد والمؤسسات باستخدام قواعد البيانات للتعرف على الأشخاص عبر بصمات الوجوه، مستغلة بذلك التكلفة المنخفضة لتوطين ذلك النظام.

التبادل التجاري مع الصين

وبحسب بيانات حكومية فإن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بنهاية العام الماضي بلغ 20.78 مليار دولار بزيادة تبلغ 19.6% علي اساس سنوي ليصل 17.4 مليار دولار .

ويبلغ أهم الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وفي مقدمتها الحاصلات الزراعية والطاقة والوقود وبعض المواد الخام والمنسوجات، إلى جانب أهم الواردات المصرية من الصين، والتي تشمل الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات ووسائل النقل ومستلزمات الإنتاج.

 

زر الذهاب إلى الأعلى