تحديث الرئيسيةملفات

«باص المدرسة».. رحلة بلا أمان: سائقون متهورون ومقاعد مكدسة ورقابة غائبة

وقائع صادمة على لسان أولياء الأمور والمشرفين تفتح ملف المسؤولية عن سلامة الأطفال داخل الحافلات المدرسية

بين سائق يقود بسرعة جنونية ومقعد لا يتسع لأربعة أطفال، وحافلة تتبدل وجوه سائقيها دون أن يعرف أولياء الأمور من المسؤول عن أبنائهم، تتحول رحلة الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، التي يفترض أن تكون جزءًا آمنًا من يوم الطفل، إلى مصدر قلق يومي للأسر.

فالمشكلة لم تعد مجرد شكاوى من سوء الخدمة أو ارتفاع تكلفة الاشتراك، بل تمتد إلى ممارسات قد تعرض حياة الطلاب للخطر، من التكدس داخل الحافلات والتعامل غير المسؤول مع الأطفال، إلى شبهات تعاطي المخدرات وغياب الرقابة الفعالة على السائقين.

«ليبرالي» فتحت ملف الإهمال في الحافلات المدرسية، كاشفةً عن شهادات صادمة لأولياء أمور ومشرفين، ومخاطر تتراوح بين التكدس والقيادة المتهورة وغياب الرقابة على السائقين، في محاولة للإجابة عن سؤال جوهري: من المسؤول عن حماية الأطفال، ومن يُحاسب عندما تتحول رحلة المدرسة إلى تهديد لسلامتهم؟

بدائل أرخص.. كيف تعامل الأهالي مع زيادة اشتراك باصات المدارس؟ | مصراوي

سائق متهور يهدد سلامة الطلاب.. ومخالفات تدفع أمًا لإلغاء اشتراك طفليها في الباص

 

إنجي أحمد، ولية أمر لطالبين بإحدى المدارس التجريبية، أحدهما بالمرحلة الإعدادية، بمنطقة المريوطية، تروي تفاصيل معاناتها مع أتوبيسات المدارس، مؤكدة أن تصرفات السائق دفعتها في النهاية إلى إيقاف اشتراك طفليها في الخدمة، بعد سلسلة من المواقف التي أثارت قلقها على سلامتهما وسلامة باقي الطلاب.

وأوضحت ولية الأمر أن السائق كان يقود الأتوبيس بسرعة كبيرة بصورة متكررة، دون مراعاة لوجود أطفال بداخله، وكان يندفع بالسيارة بشكل يجعل الطلاب يتعرضون للاهتزاز الشديد، حتى إن بعضهم كان يندفع من مقاعده أثناء السير.

ووصل الأمر -حسبما وصفت- إلى تعرض أحد الطلاب للتعثر والسقوط داخل الأتوبيس في إحدى المرات نتيجة طريقة القيادة، وهو ما دفعها إلى الاعتراض على السائق أكثر من مرة ومطالبته بالتهدئة والقيادة بحذر، إلا أن تحذيراتها لم تلقَ استجابة، واستمر في تكرار السلوك نفسه.

ولم تقتصر مخاوف «إنجي» على السرعة الزائدة، بل امتدت إلى طريقة إنزال الطلاب من الأتوبيس، إذ كان السائق يتوقف بهم بجوار طاسة ساخنة للزيت أمام أحد المطاعم، ويترك الأطفال ينزلون في مكان قريب منها، بما يعرضهم، وفقًا لتقديرها، لخطر الإصابة بالحروق أو التعرض للزيت الساخن.

ورغم تنبيهها المتكرر إلى خطورة هذا التصرف، ومطالبته باختيار مكان أكثر أمانًا لإنزال أبنائها، لم يتوقف عن ذلك، الأمر الذي زاد من شعورها بأن سلامة الأطفال لا تحظى بالاهتمام الكافي.

ومن بين المواقف التي أثارت استياءها أيضًا، إصرار السائق على رفع صوت الأغاني داخل الأتوبيس، وبمحتوى وصفته بأنه غير لائق للأطفال، حتى أصبح الصوت مرتفعًا إلى درجة تمنعها من سماع أبنائها عندما تتصل بهم للاطمئنان عليهم أثناء الرحلة.

ولم تكن المشكلة، بحسب «إنجي»، في ارتفاع الصوت وحده، بل في عدم استجابة السائق لمحاولات الأطفال مطالبته بخفضه، رغم أن وجودهم داخل وسيلة نقل مدرسية يقتضي توفير بيئة مناسبة لأعمارهم، ومراعاة حقهم في الشعور بالراحة والأمان.

ومع تكرار هذه الوقائع، بدأت «إنجي» تشعر بقلق متزايد من سلوك السائق وطريقة تعامله مع الأطفال، معتبرة أن تصرفاته المتكررة لا تتناسب مع طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتقه أثناء نقل الطلاب، وأكدت أنها وصلت إلى قناعة بضرورة وقف اشتراك طفليها في الأتوبيس، بعدما لم تجد جدوى من التنبيه والاعتراض أكثر من مرة، ولم تعد مطمئنة إلى تركهما تحت مسؤولية سائق لا يستجيب لملاحظاتها بشأن السرعة ومكان النزول ومستوى الصوت داخل السيارة.

الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في بيان رسمي صدر في 26 أكتوبر الجاري، أكد أن الحملات التفتيشية المفاجئة على المدارس أسفرت عن الكشف الطبي على 3660 سائق حافلة مدرسية خلال الأسابيع الأولى من العام الدراسي.

وأثبتت التحاليل إيجابية عينات 22 سائقًا، بواقع 21 حالة لمخدر الحشيش وحالة لمخدر الترامادول، وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة وفصلهم بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.

10 نصائح لسائقى أتوبيسات المدارس لتجنب الحوادث المرورية.. تعرف عليها - اليوم السابع

«10

آلاف جنيه» لا تمنع الفوضى.. تغيير السائقين وواقعة دهس تنهي اشتراك أم في باص المدرسة

 

وفي واقعة أخرى تعكس حجم القلق الذي يعيشه أولياء الأمور بشأن سلامة أبنائهم خلال رحلات الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، روت إحدى الأمهات بمنطقة العمرانية بالجيزة، وتدعى فاطمة محمود، تجربتها مع أتوبيس مدرسة خاصة، مشيرة إلى أن حالة من عدم الانضباط كانت تسيطر على خدمة النقل به، بداية من تغيير السائق بصورة يومية، وصولًا إلى غياب أي علامة واضحة على الأتوبيس تشير إلى اسم المدرسة التي يتبعها.

وأوضحت أن تغيير السائق باستمرار كان يثير مخاوفها بشأن هوية الشخص المسؤول عن نقل أبنائها، ومدى معرفته بمسارات الرحلة وطبيعة التعامل مع الطلاب، خاصة أن الأتوبيس لا يحمل اسم المدرسة أو ما يوضح تبعيته لها، وهو ما يجعل التعرف عليه أو التأكد من الجهة المسؤولة عنه أمرًا أكثر صعوبة، وذلك على الرغم من تحصيل المدرسة 10 آلاف جنيه قيمة الاشتراك في «الباص».

وتابعت أن الواقعة الأكثر خطورة حدثت عندما عاد أحد سائقي الأتوبيس مسرعًا، فدهس مدرسًا كان يقف خلف السيارة، في حادثة كشفت لها مدى الاستهتار الذي قد يترتب على القيادة دون مراعاة لسلامة المحيطين بالأتوبيس، سواء كانوا من الطلاب أو العاملين بالمدرسة، ولم تعد المسألة بالنسبة إليها مجرد ملاحظات على مستوى الخدمة أو عدم انتظامها، وإنما أصبحت مرتبطة بمخاطر فعلية قد تهدد حياة أشخاص.

وأمام تكرار مظاهر غياب الانضباط، وعدم ثبات السائقين، ووقوع حادث الدهس، لم تعد الأم تشعر بالاطمئنان إلى ترك أبنائها في عهدة هذه الخدمة، وقررت وقف اشتراكهم في الأتوبيس، رغم ما قد يترتب على ذلك من أعباء إضافية في تدبير وسيلة انتقال بديلة.

الباص» والزى والتبرعات: «جباية» المدارس الخاصة | المصري اليوم

مقعد لأربعة طلاب.. تكدس داخل باص مدرسي وشكوى طفل تقابلها المشرفة: «أنا أركّب إللي أنا عايزاه»

 

كذلك كشفت منال أحمد، إحدى أولياء الأمور بمدرسة في البساتين، عن جانب من معاناة الأسر مع خدمات النقل المدرسي، مؤكدة أن دفع اشتراك الأتوبيس كاملًا عن الفصلين الدراسيين لم يضمن حصول الطلاب على خدمة آمنة أو توفير الحد الأدنى من الراحة خلال رحلتهم من المنزل إلى المدرسة والعكس، وهو الأمر الذي حدث معها.

وأوضحت «منال» أن نجلها، الطالب بالصف الثاني الإعدادي، لا يذهب إلى المدرسة بصورة منتظمة، وبالتالي لا يستخدم الأتوبيس يوميًا، لكنها فوجئت بشكواه من التكدس الشديد داخله، وتحميله بأعداد تفوق طاقته الاستيعابية، إلى درجة جعلت الأتوبيس يبدو مائلًا من كثرة الحمولة، وفقًا لما نقله إليها.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن مشرفة الأتوبيس خصصت لابنها مقعدًا لا يتسع سوى لطالبين، بينما كان يجلس عليه أربعة طلاب، الأمر الذي حرمه من الجلوس بصورة طبيعية.

ولم تكن المشكلة مجرد ضيق المكان، بل إن توزيع الطلاب على المقعد زاد من معاناته، إذ جلس طالبان خلفه، بينما جلس أمامه زميل آخر، إلى جانب زميل ذي وزن كبير، فلم يجد مساحة كافية للحركة أو الجلوس براحة طوال الرحلة.

ومع ارتفاع درجات الحرارة وشدة الحر، تحولت الرحلة إلى معاناة بالنسبة للطالب، الذي لم يستطع الجلوس بصورة مريحة أو تحمل التكدس داخل الأتوبيس.

وكان الأكثر إزعاجًا لمنال أن شكوى نجلها لم تلقَ استجابة من المشرفة، بل قوبل اعتراضه بالتعنيف، بعدما حاول إبلاغها بأنه لا يستطيع الجلوس بهذه الطريقة، ونقل إليها أن المشرفة ردت عليه قائلة: «أنا أركّب اللي أنا عايزاه».

ولم تتوقف الأزمة عند شكوى الطفل، إذ تواصلت والدته مع المشرفة لمواجهتها بما حدث، لكنها فوجئت هي الأخرى بأسلوب غير لائق في الحديث، بدلًا من الاستماع إلى شكواها ومحاولة حل المشكلة.

وأكدت أن مطلبها لم يكن الحصول على معاملة استثنائية، وإنما ضمان حق ابنها في مقعد يتسع له، وألا يُجبر على مشاركة مساحة محدودة مع ثلاثة طلاب آخرين، بما يعرضه للضيق والإرهاق طوال الطريق.

وتكمن صعوبة الموقف، بحسب «منال»، في أن الأسرة لا تملك رفاهية الاستغناء عن الأتوبيس المدرسي بسهولة، فالمدرسة بعيدة عن المنزل، والأب والأم يعملان، ما يجعل وسيلة النقل ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها دون تدبير بديل يصعب توفيره في ظل ظروفهما.

وترى «منال» أن أولياء الأمور يجدون أنفسهم أمام معادلة صعبة، فهم يسددون اشتراكات النقل المدرسي كاملة، على أمل توفير وسيلة انتقال آمنة ومنظمة لأبنائهم، لكنهم يفاجأون بتكدس الطلاب داخل الأتوبيسات، وعدم مراعاة الطاقة الاستيعابية للمقاعد، فضلًا عن غياب الاستجابة المناسبة لشكاوى الأطفال.

10 ميني باص مدارس الفؤاد الحديثة لو شيفرولية الوهاب من غير ليه ميني باص الوهاب

من يملك قرار إقالة السائق؟.. مشرفة حافلات تكشف تضارب المسؤوليات وراء فوضى النقل المدرسي

 

بدورها قالت هدى محمود، مشرفة حافلة مدرسية بإحدى المدارس التجريبية في المعادي، أن المسؤولية عن اختيار سائقي الحافلات المدرسية ومتابعة أدائهم تختلف بحسب طبيعة المدرسة ونظام تشغيل الحافلات، موضحة أن المدارس الدولية  والخاصة تتولى عادةً تعيين السائقين والمشرفين باعتبارهم موظفين لديها، ما يجعلها مسؤولة عن متابعة أدائهم ومحاسبتهم عند ارتكاب أي مخالفات، بما في ذلك استبدال السائق الذي يثبت عدم التزامه بقواعد السلامة.

وأضافت أن الوضع يختلف في المدارس الحكومية والتجريبية، حيث تعتمد كثير من الأسر على حافلات خاصة يتعاقد أصحابها مباشرة مع أولياء الأمور، وفي هذه الحالة قد يكون السائق هو صاحب العمل الذي تتبعه المشرفة، وهو ما قد يحد من قدرتها على الاعتراض على تصرفاته أو المطالبة باستبعاده، خاصة إذا كانت لا تملك سلطة اتخاذ القرار.

وتابعت أنه في المقابل، قد تكون المشرفة نفسها صاحبة العمل والمسؤولة عن تشغيل الحافلة، فتتولى اختيار السائقين ومتابعة سلوكهم، ويكون بإمكانها الاستغناء عن أي سائق لا يلتزم بالضوابط المطلوبة.

وأشارت «محمود» إلى أن التكدس داخل الحافلات لا يرتبط دائمًا برغبة أصحاب العمل في مخالفة القواعد، وإنما قد تدفعهم إليه، الضغوط المالية وارتفاع تكاليف التشغيل، موضحة أن صاحب الحافلة يتحمل مصروفات كبيرة، من بينها الوقود وأجر السائق، وفي الوقت نفسه يصعب عليه زيادة قيمة الاشتراك على الأسر بما يتناسب مع ارتفاع التكلفة، ما يدفع بعض العاملين في هذا المجال إلى تحميل الحافلة بأعداد إضافية من الركاب أو الاستعانة بميكروباص أقل تكلفة في التأجير.

وشددت على أن هذه الضغوط الاقتصادية لا ينبغي أن تكون مبررًا لتعريض حياة الأطفال للخطر، مؤكدة ضرورة إخضاع جميع سائقي الحافلات المدرسية لتحاليل الكشف عن تعاطي المخدرات، مع إجراء الفحوص الطبية اللازمة والتأكد من صلاحيتهم للقيادة، فضلًا عن المتابعة المستمرة لسلوكهم أثناء التعامل مع الطلاب.

وأكدت المشرفة على أهمية دور أولياء الأمور في مراقبة سلوك السائقين والمشرفين، وعدم تجاهل أي تصرف غير مناسب أو مخالفة لقواعد السلامة، مع الإبلاغ عنها فورًا للجهة المسؤولة عن تشغيل الحافلة.

كما لفتت إلى أن المشرفة التي تعمل لدى صاحب الحافلة قد لا تستطيع تغيير السائق من تلقاء نفسها، حتى إذا لاحظت سلوكًا يستدعي التدخل، وهو ما يبرز أهمية تحديد المسؤوليات بوضوح، وضمان وجود آلية فعالة للتعامل مع الشكاوى والمخالفات، بما يمنع استمرار أي سائق يعرّض الطلاب للخطر.

من يحمي الطلاب من إهمال السائقين؟.. سكينة سلامة تطالب برقابة حقيقية ومحاسبة المخالفين

 

وتعليقًا على هذه القضية أكدت النائبة سكينة سلامة، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب سابقًا، أن مسؤولية تأمين الطلاب خلال انتقالهم من وإلى المدارس لا تقع على أولياء الأمور وحدهم، وإنما تمتد إلى المدارس والجهات المعنية، مشددة على ضرورة إخضاع سائقي الحافلات المدرسية لمعايير واضحة تضمن كفاءتهم والتزامهم بقواعد السلامة، بما في ذلك إجراء التحاليل اللازمة والتحقق من صلاحيتهم للقيادة، وعدم الاكتفاء بتوفير سائق دون التأكد من استيفائه الاشتراطات المطلوبة.

ولفتت «سلامة» إلى أن أي وسيلة نقل، سواء كانت حافلة مدرسية أو وسيلة أخرى، يجب أن تخضع لضوابط تنظم عملها وطريقة قيادتها، مع وجود رقابة حقيقية تضمن تنفيذ القوانين واللوائح على أرض الواقع، لافتة إلى أن المشكلة لا تتعلق بوجود القواعد المنظمة فحسب، وإنما بمدى الالتزام بتطبيقها ومحاسبة المخالفين.

وشددت على أهمية تعزيز التوعية الإعلامية والمجتمعية بمخاطر الإهمال في نقل الطلاب، باعتبارها خطوة ضرورية لبناء ثقافة تحترم قواعد السلامة على المدى البعيد، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات فورية عند رصد أي مخالفة أو تقصير، مؤكدة ضرورة عدم التهاون مع أي سائق يثبت عدم التزامه بمعايير الأمان أو ارتكابه سلوكيات تعرض حياة الأطفال للخطر.

وأضافت أن المدارس تتحمل مسؤولية أساسية في متابعة منظومة نقل الطلاب، والتأكد من التزام سائقي الحافلات بالاشتراطات المقررة، إلى جانب إخطار الجهات المعنية بأي مشكلات أو مخالفات يتم رصدها، بما يضمن التدخل السريع وعدم ترك الأمور لاجتهادات فردية قد تكون عواقبها خطيرة. وأكدت أن اختيار السائقين ومتابعة أدائهم يجب أن يخضعا لمعايير واضحة ورقابة مستمرة، حتى لا تتحول الحافلات المدرسية، التي يفترض أن توفر وسيلة آمنة للأطفال، إلى مصدر تهديد لحياتهم.

حوادث الطرق في مصر.. العامل البشري وراء 73.5% من الحوادث والأتوبيسات ضمن قائمة الضحايا

 

أوضحت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2024 في مصر، أن إجمالي حوادث الطرق يُسجل سنويا نحو 5,835 حادثة سيارات، تُسفر عن وفاة 5,861 شخصاً وإصابة 71,016 آخرين.

وتدخل الأتوبيسات والحافلات بكافة أنواعها كطرف في 8% إلى 10% من هذه الحوادث، متسببة في مئات الوفيات والإصابات لكثرة أعداد الركاب بها.

وتؤكد الإحصائيات أن العامل البشري (كاستهتار السائقين والسرعة) هو السبب الرئيسي خلف 73.5% من الحوادث، تليها العيوب الميكانيكية للمركبات بنسبة 12.9%، ثم مشاكل الطرق.

سجل حوادث مأساوية

 

امتدت مخاطر ملف الحافلات المدرسية وإهمال سائقيها إلى حوادث مأساوية سجلتها التحقيقات الرسمية، ومن بين هذه الوقائع حادث أتوبيس مدرسة بالهرم، الذي أسفر عن إصابة 17 شخصًا، بينهم 15 تلميذًا والمشرفة والسائق، وأحالت النيابة العامة السائق إلى الطب الشرعي لإجراء تحليل المخدرات عقب الحادث.

كما شهد طريق الإسكندرية الصحراوي حادث تصادم حافلة مدرسة الأورمان الفندقية بصهريج وقود، ما أسفر عن وفاة 18 شخصًا، معظمهم من الطلاب، وأظهرت الفحوصات الطبية قيادة السائق تحت تأثير المواد المخدرة، لتصبح الحادثة من أبرز الوقائع التي سلطت الضوء على مخاطر تعاطي المخدرات بين سائقي حافلات المدارس.

دور صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي

 

وفي إطار التوعية بمخاطر القيادة تحت تأثير المواد المخدرة، يشدد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي على ضرورة الإبلاغ عن أي سلوكيات خطرة تصدر عن سائقي الحافلات المدرسية، مثل السرعة المفرطة، وعدم تقدير المسافات، والاندفاع المفاجئ على الطريق، والقيادة بصورة غير متزنة، إلى جانب السلوك العدواني تجاه الطلاب أو المشرفين، ويمكن الإبلاغ عن حالات الاشتباه في التعاطي من خلال الخط الساخن للصندوق رقم 16023.

زر الذهاب إلى الأعلى