هيمنة يسارية وقومية.. هل فقدت الحركة المدنية الديمقراطية صوتها الليبرالي؟
علاء الخيام : التنوع الفكري أساس قوتنا والانضمام إلى الحركة لا يخضع للمجاملات أو العلاقات الشخصية
أثار تشكيل الحركة المدنية الديمقراطية بعد تغييرات اجتماع 23 أغسطس أسئلة حول مساحة تواجد الليبراليين فيها خاصة مع خروج عدة أحزاب ليبرالية من الحركة وآخرها المحافظين.
وتأسست الحركة في 13 ديسمبر 2017، كتحالف معارض يضم تنوعا سياسياً واسعًا لكنها تعرضت لأزمات عدة دفعت البعض الأحزاب للخروج منها مثل حزب العدل أو تجميد حضورها مثل المصري الديمقراطي والإصلاح والتنمية والمحافظين.
حضور ليبرالي
من جانبه، نفى علاء الخيام، رئيس حزب الدستور الأسبق وعضو مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية، في تصريحات خاصة لـ “ليبرالي” غياب الليبراليين عن الحركة المدنية، مشدداً على أن التيار الليبرالي حاضر داخلها إلى جانب التيارات اليسارية والناصرية والشخصيات العامة، وأن هذا التنوع الفكري والسياسي يمثل أحد أهم عناصر قوة الحركة.

وأوضح الخيام أن التيار الليبرالي حاضر من خلال شخصيات عامة مثله، ومن خلال حزب الدستور وحزب الخضر، وذلك بجانب اليساريين والناصريين والشخصيات العامة، مؤكداً أن الانضمام إلى الحركة لا يخضع للمجاملات أو العلاقات الشخصية، وإنما لمعايير المبدأ والتأثير وقدرة الشخصية العامة على إضافة قيمة إلى محيطها العملي والسياسي.
قرار ديمقراطي وجماعي
وأشار إلى أن القرار القادم داخل الحركة سيصدر بصورة ديمقراطية وجماعية تعكس هذا التنوع الفكري، مؤكداً أن اختلاف الرؤى بين مكونات الحركة لا يمثل عائقاً أمام العمل المشترك، وإنما يعكس طبيعة الحركة وتكوينها.
وعلى الصعيد الداخلي والتنظيمي، أكد الخيام أنه كان من الضروري تجديد الدماء داخل الحركة وتمكين جيلي الشباب و الوسط ، مشددا على أهمية إتاحة المجال أمام أجيال جديدة للمشاركة الفعلية في إدارة الحركة وصناعة قراراتها.
وانتقد الخيام انفراد جيل السبعينات بتوجيه الحركة وفرض القرارات في بعض الأوقات السابقة، موضحاً أنه اعترض على فكرة إنشاء “لجنة شباب” منفصلة باعتبارها مجرد كيان هامشي، وبدلاً من ذلك تم دمج الشباب في الاجتماعات واللجان العامة لتبادل الخبرات وضمان المشاركة الفعلية في صنع القرار، بحيث يتساوى الجميع حول طاولة الحوار.
إطلاق سراح سجناء الرأي
وفي ملف السجناء، أكد الخيام أن المهندس يحيى حسين عبد الهادي لا يمثل مجرد عضو في الحركة، بل هو رمز لها وصاحب البيان التأسيسي عام 2017، الذي صاغ بنود العدالة الاجتماعية والحريات ورسخ “الضمير الوطني”.
وأوضح أن مساعي الحركة والمطالبات المستمرة بالإفراج عن عبد الهادي وعن سجناء الرأي باءت بالفشل، خلال الفترات السابقة لافتاً إلى أن عملية إخلاء السبيل توقفت تقريباً، وأن الحركة تجد صعوبة بالغة في الضغط على النظام لإطلاق سراح الموقوفين.
وأضاف أنه رغم مطالبة الحركة بإصلاحات واسعة خلال المرحلة الأولى من الحوار الوطني، فإن أعداد من أُفرج عنهم كانت قليلة، وفق رصده، ليفاجأ الجميع بعدها بإلقاء القبض على أعداد أكبر من شخصيات قريبة أو محسوبة على الحركة، مثل الكاتب سيد صابر، والدكتور عبد الخالق فاروق، وأحمد دومة، ونائل حسن، وغيرهم.
وشدد الخيام على أن اختيار يحيي حسين منسقا شرفيا غرضه توجيه رسالة إلى الحكومة والرأي العام بأن الحركة المدنية مستمرة على منهجها، ولم تتراجع عن الثوابت التي أعلنها عبد الهادي في بيان التأسيس، مؤكداً افتخاره بعدم تخلي الحركة مطلقاً عن ملف السجناء منذ تأسيسها، ودفاعها عن جميع سجناء الرأي دون تفرقة.
وأكد الخيام أن الاستمرار في تجميد هذا الملف يشكل عائقاً ضخماً أمام الحياة السياسية، ويمارس ضغطاً كبيراً على الأحزاب، مشدداً على أن معالجة ملف السجناء والحبس الاحتياطي تظل من القضايا الأساسية المرتبطة بتحريك الحياة السياسية وفتح المجال العام.






